هل ينجح “الرئاسي الليبي” في حل الخلافات بين البرلمان و”الأعلى للدولة”؟

هل ينجح
هل ينجح "الرئاسي الليبي" في حل الخلافات بين البرلمان و"الأعلى للدولة"؟

أفريقيا برس – ليبيا. تتواصل اللقاءات بين الأطراف السياسية الليبية من أجل التوصل إلى صيغة توافقية للخروج من المشهد المعقد في ليبيا.

لقاء مرتقب بين الأجسام السياسية الثلاثة “الرئاسي، البرلمان، الاستشاري”، مطلع يناير المقبل، ورغم تأكيد الأعلى للدولة والبرلمان على تلبية دعوة الرئاسي للاجتماع حتى الآن، إلا أن الشارع الليبي يترقب ما يمكن أن يتمخض عن الاجتماع.

بحسب المصادر فإن الرئاسي الليبي يسعى لتقريب وجهات النظر بين المجلسين وطرح مبادرة للخروج من أزمة “القاعدة الدستورية”، من أجل إجراء الانتخابات.

تباين المواقف

تتباين الآراء بشأن قدرة الرئاسي على حل الإشكالية بين المجلسين، خاصة في ظل تمسك كل منهما بموقفه من شروط الترشح للانتخابات الرئاسية.

وفي لقاء تلفزيوني سابق قالت نجوى وهيبة الناطق الرسمي باسم المجلس الرئاسي الليبي، إن المبادرة تركز على ما يريده الشارع الليبي، وحل الخلافات التي حالت دون الانتخابات، وإنهاء حالة الركود السياسية في المشهد الليبي.

وأكدت أن الرئاسي خاطب رئاسة البرلمان والأعلى للدولة بشأن موعد اللقاء المرتقب في 11 يناير/ كانون الثاني، لانطلاق المبادرة.

وبحسب وهيبة فإن الرئاسي لم يستلم أي رد من المجلسين حتى الآن بشأن الدعوة التي وجهت لهما.

من ناحيته قال أحمد الشركسي عضو ملتقى الحوار السياسي الليبي، إن جميع المبادرات في حد ذاتها جيدة، لكن الأمر يتطلب التدقيق والدعم لعدم إضاعة الوقت.

مساع سياسية

وأضاف أن “اللقاءات التي تعقد الآن بين رئاسة الأجسام السياسية، تسعى للخروج برؤية موحدة ومتفق عليها في إطار مبادرة تحل إشكالية النقاط العالقة في ملف القاعدة الدستورية مع السماح لحكومة الدبيبة بالاستمرار في السلطة حتى إجراء الانتخابات”.

فيما يتعلق بإمكانية تشكيل حكومة جديدة أوضح الشركسي أن:”المجلس الرئاسي يحاول لعب دور أكبر من قدراته، كما أنّه لا طاقة لهم بمناقشة الملفات التي لا يرضى عنها الدبيبة، خاصة أن الأخير هو المسيطر الفعلي على قرارات المجلس”.

وأشار إلى أن المجلس فشل على مدار عام ونصف في تسمية اللجنة العليا للمصالحة، ما يطرح تساؤلات بشأن قدرته على حل إشكاليات مركبة وملفات معقدة.

استمرار الخلاف بين المجلسين

على مدار الأشهر الماضية ظل الخلاف بين المجلس الأعلى للدولة والبرلمان عند نفس النقاط المعقدة، والمرتبطة بشروط الترشح، وخاصة مزدوجي الجنسية والعسكريين، إذ يخشى الأعلى للدولة وصول أي من قادة الجيش إلى سدة الحكم عبر الانتخابات، خاصة المشير خليفة حفتر الذي أعلن ترشحه في وقت سابق.

في الإطار قال محمد معزب عضو المجلس الأعلى للدولة بليبيا، إن” المجلس الرئاسي الليبي ضعيف في أشخاصه وضعيف في هيكليته، ولذا لا يتوقع منه أن يقدم حلا جذريا للأزمة السياسية الحالية “.

وأضاف أن العائق أمام إجراء الانتخابات هو عدم التوافق بين مجلسي الدولة والنواب حول شروط الترشح للرئاسة.

تمسك بالمواقف

ويرى أن مجلس النواب يستحيل أن يوافق على حظر ترشح مزدوجي الجنسية والعسكريين، ومجلس الدولة رغم أنه قدم شروط مخففة تسمح بترشح الفئتين، لكن رئاسة البرلمان مصرة على إزالة كافة العقبات، حسب قوله.

واستبعد معزب وصول لقاء غدامس إلى أي حل. موضحا ” الفجوة لا زالت كبيرة بين من يخشون وصول عسكري إلى سدة الحكم، وبين من يعتبرونه الحل الأمثل”.

وفي وقت سابق قال رئيس المجلس الرئاسي الليبي محمد المنفي، الثلاثاء الماضي، إنه لا زال بإمكان بلاده احتواء الصراع وذلك من خلال المصالحة والعدالة في توزيع الموارد وإدارتها.

جاء ذلك في كلمة له خلال لقاء مع المندوبين الدائمين للجامعة العربية في مقرها بالعاصمة المصرية القاهرة، بحسب بيان للمجلس.

وأعرب المنفي عن تقدير ليبيا وإيمانها بأهمية “دور جامعة الدول العربية وقدرتها على المساهمة الفعلية في حث الأطراف الليبية على الالتزام وتنفيذ خارطة الطريق وقرارات مجلس الأمن ودعمها لكل ما من شأنه التسريع والدفع بمسار العملية السياسية”.

وأضاف “لقاءنا اليوم ينعقد ونحن نشهد خطوات متسارعة ببلدي من خلال المصالحة الوطنية الشاملة التي يشرف عليها المجلس الرئاسي الليبي للانطلاقة نحو المستقبل”.

وتطرق للدور الذي لعبه المجلس الرئاسي وفق اختصاصاته المحددة بخارطة الطريق المقررة بموجب الاتفاق السياسي الموقع عام 2015 بين أطراف النزاع.

يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن ليبيا اليوم عبر موقع أفريقيا برس

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here