المنفي يلتقي مجدداً مع حفتر ويطالب بإنجاز القوانين الانتخابية قبل نيسان المقبل

المنفي يلتقي مجدداً مع حفتر ويطالب بإنجاز القوانين الانتخابية قبل نيسان المقبل
المنفي يلتقي مجدداً مع حفتر ويطالب بإنجاز القوانين الانتخابية قبل نيسان المقبل

نسرين‭ ‬سليمان‭

أفريقيا برس – ليبيا. سلسلة جديدة من الضغوطات باشر المجلس الرئاسي في اتباعها لتحريك عجلة الأزمة الليبية، تزامناً مع ركود في المشاورات بين مجلسي النواب والدولة اللذين من المنتظر أن يعلنا عن حزمة من الإجراءات والمواعيد اللازمة لتنفيذ الانتخابات.

فعقب فشل المجلس الرئاسي في تبني مبادرات تجمع الطرفين برعايته وبمباركة أممية توجه محمد المنفي رئيس المجلس الرئاسي للتحالف مع حفتر باعتباره قوة عسكرية مؤثرة على عمل مجلس النواب، وقد مكنه هذا التحالف من لقاء عقيلة صالح في كانون الثاني/ يناير الماضي بعد قطيعة طويلة بينهما ورغم رفضه المشاركة في مبادرته .

ضغوط جديدة..

وقد أطلق المنفي جولة جديدة من الضغوط بتصريحات نشرها عقب لقائه باللواء المتقاعد خليفة حفتر، وعدد من قيادات مدينة بنغازي للدفع بملف الانتخابات . حيث قال رئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي، إن تحقيق الإجماع الدولي والوطني على ضرورة الانتخابات يتطلب إنجاز القوانين التوافقية بشأنها قبل نهاية نيسان/ أبريل المقبل أو العمل بالتشريعات النافذة.

وأكد في تغريدة له على تويتر، على التزام المجلس بخريطة الطريق الحاكمة للمرحلة والمنبثقة عن ملتقى الحوار السياسي الليبي ومخرجات برلين وقرارات مجلس الأمن، لاستكمال استحقاقات المرحلة التمهيدية وتحقيق الهدف الأسمى منها، وفق تعبيره.

وفي ذات السياق، قالت الناطقة باسم المجلس الرئاسي، نجوى وهيبة، إن هناك فرصة لإجراء الانتخابات قبل نهاية العام الحالي، إذا توافقت الأجسام السياسية على المسار الدستوري.

وتابعت في تصريح صحافي أن الموقف الدولي موحد في اتجاه الانتخابات إلى جانب رغبة داخلية لإجرائها، مشيرة إلى أن المواقف الدولية تأتي في صالح ما أعلن عنه رئيس المجلس الرئاسي أمس، والذي جدد التزامه بخارطة الطريق الحاكمة، وفق قولها.

وعقب نشر المنفي لتغريدته بدقائق دعا المبعوث الأممي عبد الله باتيلي، رئيسي مجلس النواب عقيلة صالح والمجلس الأعلى للدولة خالد المشري، إلى تسهيل إجراء الانتخابات من خلال اتفاق واضح وقابل للتنفيذ على إطار دستوري.

ووفق بيان مقتضب صدر عن المجلس الرئاسي، فإن لقاءه مع حفتر يندرج «ضمن لقاءاته ومشاوراته الوطنية لإنجاز المسار الانتخابي واستحقاقات المرحلة التمهيدية».

وهذا اللقاء هو الثالث بين القيادتين الليبيتين خلال فترة بسيطة حيث التقيا في القاهرة، في يناير الماضي، بهدف دعم مسارات التسوية السياسية خاصة المصالحة الوطنية، ومبادرة الرئاسي لحل أزمة القاعدة الدستورية.

ويحاول المجلس الرئاسي منذ فترة أن يضغط على النواب والدولة لإنجاز الاستحقاقات المناطة بهم وتمثلت احدى وسائل الضغط الرئيسية في التقرب من حفتر، وكذلك بالتلويح بالعمل بالتشريعات الوطنية النافذة.

لكن مع ذلك يستبعد معظم المحللين السياسيين أن يكون المنفي قادراً على استخدام صلاحياته بإعلان حالة الطوارئ في البلاد وتحديد موعد للانتخابات، في ظل استخدام سائر الأجسام السياسية لصلاحياتهم للتحكم في المشهد الليبي.

وتأتي هذه التعليقات واللقاءات بعد قيام مجلس النواب بالتصويت الثلاثاء الماضي على التعديل الدستوري الثالث عشر الذي يتضمن القاعدة التي ستجرى عليها الانتخابات، ونص هذا التعديل على أن مواده جاءت باتفاق مع مجلس الدولة الذي لم يصدر بعد رداً رسمياً على الخطوة.

مبادرات سابقة..

وفي الثاني من كانون الثاني/ يناير الماضي أصدر الرئاسي بياناً استغرب فيه رد مجلس الدولة بتعذر المشاركة في اللقاء الذي دعا إليه، بينما لم يجب مجلس النواب على المبادرة، التي تهدف لحل النقاط الخلافية بين الجسمين.

جاء ذلك عقب ان صوت مجلس الدولة برئاسة خالد المشري، في الثاني من كانون الثاني/ يناير على رفض مبادرة المجلس الرئاسي، بلقاء رئيس مجلس النواب، عقيلة صالح في غدامس، تحت رعاية المبعوث الأممي.

وقالت عضو مجلس الدولة، نعيمة الحامي، إن مجلس الدولة صوّت في جلسته على عدم الذهاب إلى لقاء غدامس، في المقابل صوت لصالح استئناف الحوار مع مجلس النواب لاستكمال المشاورات من أجل التوصل لاتفاق على القاعدة الدستورية.

وبعد يومين أعلن رئيسا مجلسي النواب عقيلة صالح والدولة خالد المشري من القاهرة في بيان مرئي مشترك توافقهما على إحالة اللجنة المشتركة بإحالة “الوثيقة الدستورية” إلى المجلسين لإقرارها، وهو ما لم يحدث لاحقاً، وتضاربت تصريحات الطرفين.

وفي 30 من كانون الأول/ ديسمبر أكد مصدر من المجلس الرئاسي الليبي أن المجلس الرئاسي قام بمخاطبة مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة للالتقاء في غدامس في 11 من يناير في إطار مبادرته التي أطلقها لتحريك العملية السياسية وللمضي قدماً في مسار إنجاز القاعدة الدستورية.

توقيت لقاءات حفتر والمنفي جعلها تحسب في إطار رغبة المنفي في مخاصمة المجلسين من خلال التحالف مع حفتر خاصة بعد موقف حفتر في عيد الاستقلال الذي أوضح من خلاله أنه يمنح فرصة أخيرة لعقد الانتخابات لكافة الأجسام السياسية.

حيث عبر المجلس الرئاسي في مناسبات عديدة عن رغبته في لعب دور واضح وقوي في المرحلة المقبلة التي ستعيشها ليبيا، إلا أن إقصاء النواب والدولة له ولمبادراته من الممكن أن تكون سبباً قوياً دفعه للتحالف مع حفتر الذي يحاول هو الآخر أن يتحرك ليفرض نفسه بالقوة.

يذكر أن عدداً من الصحافيين الليبيين كانوا قد توقعوا نوعاً من التقارب بين الرئاسي وحفتر وحكومة الدبيبة بالشكل الذي يضعهم بشكل ندي أمام النواب والدولة، فيما توقع آخرون قيام الرئاسي بخطوات تصعيدية في ظل تجاهل المجلسين لمحاولاته المشاركة في حل الأزمة خاصة في حال فشلهم في التوافق.

يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن ليبيا اليوم عبر موقع أفريقيا برس

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here