اجتماع أمني جديد برعاية أممية تزامنا مع اشتباكات رمضانية شهدتها طرابلس

ليبيا: اجتماع أمني جديد برعاية أممية تزامنا مع اشتباكات رمضانية شهدتها طرابلس
ليبيا: اجتماع أمني جديد برعاية أممية تزامنا مع اشتباكات رمضانية شهدتها طرابلس

نسرين‭ ‬سليمان‭

أفريقيا برس – ليبيا. تحركات متسارعة يشهدها الملف الليبي منذ أن كثفت أمريكا جهودها وصوبتها تجاهه، تنسيقات واسعة على مستوى دولي ومحلي تهدف إلى خلق استقرار أمني ليكون أرضية صلبة تقام عليها الانتخابات القادمة بعد أن طالب كثيرون بضرورة أن يوضع هذا الملف على سلم الأولويات قبل الحديث عن أي ملف آخر.

للمرة الثانية أكد عضو اللجنة العسكرية 5+5 مختار النقاصة، وصول رئيس الأركان الممثل للمنطقة الشرقية عبد الرازق الناظوري إلى طرابلس رفقة أعضاء لجنة 5+5 للمشاركة في اجتماع تحضيري بشأن التهيئة للانتخابات والذي عقد الأحد بحضور المبعوث الأممي إلى ليبيا عبد الله باتيلي.

وتعد زيارة الناظوري إلى العاصمة طرابلس هي الثانية من نوعها بعد زيارة في تموز / يوليو 2022، وذلك في لقاء جمعه مع رئيس الأركان محمد الحداد، بحثا خلاله توحيد المؤسسة العسكرية وتفعيل الحدود المشتركة ومكافحة الإرهاب.

وتابع أن الاجتماع سيضم بعض القيادات العسكرية التي شاركت في اجتماع تونس منتصف آذار/ مارس الجاري، موضحاً أنه سيشمل ممثلين عن المنطقتين الغربية والوسطى، مع حضور أكثر للقادة بالمنطقة الشرقية.

وكشف النقاصة عن أن اجتماعاً آخر سيضم المجموعة ذاتها وسيقرر لاحقاً في مدينة بنغازي، وفق ما اتفق عليه في تونس أن تكون اجتماعات اللجنة المقبلة في الداخل وليس خارج البلاد.

ولفت إلى أن اللجنة تسعى إلى الاتفاق الكامل على خطوات الوصول إلى انتخابات يقبل بها كل أطياف المجتمع، وذلك بمشاركة القادة العسكريين و»القوى على الأرض»، على حد تعبيره.

وقبل أيام اتفق ممثلون عن لجنة 5+5 وقادة عسكريون وأمنيون عن الشرق والغرب في تونس على توحيد الصف لتنظيم انتخابات حرة ونزيهة في ليبيا خلال العام الجاري 2023، وذلك بحضور المبعوث الأممي لدى ليبيا.

وأكد الحاضرون على التواصل بين القادة الأمنيين والعسكريين لتنسيق العمل الأمني لضمان تأمين العملية الانتخابية، مشددين على ضرورة الاستمرار في عقد اجتماعات قادمة داخل ليبيا ولاسيما طرابلس وبنغازي.

وأكدت مصادر أن أهم الملفات التي ستناقش في الاجتماع هو إنشاء قوة مشتركة بين الشرق والغرب والجنوب وتأمين الانتخابات.

وكان ممثلون عن لجنة 5+5 وقادة عسكريون وأمنيون عن الشرق والغرب قد اتفقوا في تونس على توحيد الصف لتنظيم انتخابات حرة ونزيهة في ليبيا خلال العام الجاري 2023، وذلك بحضور المبعوث الأممي لدى ليبيا.

وأكد الحاضرون على التواصل بين القادة الأمنيين والعسكريين لتنسيق العمل الأمني لضمان تأمين العملية الانتخابية، مشددين على ضرورة الاستمرار في عقد اجتماعات قادمة داخل ليبيا، لاسيما طرابلس وبنغازي.

وتزامن عقد هذا الاجتماع مع اندلاع مواجهات في ساعات متأخرة من ليل السبت بين عناصر قوات مسلحة تتمركز في منطقة تاجوراء شرق العاصمة الليبية طرابلس، باستخدام الأسلحة الثقيلة والمتوسطة.

واندلعت المواجهات بين عناصر قوات «أسود تاجوراء» المتمركزين فيما يعرف بـ»مقر الجوية»، والعناصر من المجموعة المسلحة نفسها الذين يسيطرون على المقر القديم في بئر الأسطى ميلاد، حيث استخدمت الأسلحة الخفيفة والمتوسطة، وفق مصادر أهلية.

وأدت المواجهات العنيفة بين المتحاربين وعدد من العائلات إلى مغادرة المنطقة، حيث ساد الذعر بين النساء والأطفال ونشر عدد من الناشطين على مواقع التواصل الإجتماعي مقاطع فيديو تظهر تصاعد ألسنة الدخان وتعالي أصوات القنابل في عدد من أحياء المنطقة.

التقدم في المشاورات الأمنية جاء أيضاً تزامناً مع إحالة الرئيس الأمريكي جو بايدن، نهاية الأسبوع الماضي خططاً جديدة إلى الكونغرس مدتها عشر سنوات لتنفيذ استراتيجية الولايات المتحدة لمنع الصراع وتعزيز الاستقرار في عدد من البلدان التي تشهد صراعات، من بينها ليبيا.

وجاء إطلاق هذه المبادرة بعد أيام من زيارة مساعدة وزير الخارجية الأمريكي باربرا ليف، إلى ليبيا، ولقائها عدداً من المسؤولين، وذلك لـدعم الانتخابات وجهود باتيلي والتشديد على خروج فاغنر.

والخطة العشرية تهدف منع الصراع ونشر الاستقرار، والتركيز على الجهود المحلية للحد من العنف في جنوب البلاد كأساس لجهد طويل الأجل لدعم عمل الشعب الليبي لبناء نظام ديمقراطي ومستقبل مستقر، وفق حساب تابع لشؤون الشرق الأدنى بوزارة الخارجية الأمريكية على موقع تويتر.

وفي هذا السياق، أكد وزير الخارجية أنتوني بلينكن، أن الاستراتيجية تخص البلدان الشريكة ذات الأولوية، معتبراً في بيان نشره موقع الوزارة، السبت، أنها خطوة مهمة في دفع الجهود لتحقيق الاستقرار في المناطق المتضررة من الصراع، وهي خطوة نحو سلام عالمي أكبر.

وأضاف أنهم يقرون «بأن أكثر التحديات إلحاحاً في عصرنا لا تقتصر على الحدود الوطنية، فمن خلال التعاون يمكننا معالجة الأسباب الكامنة وراء العنف وعدم الاستقرار قبل اندلاع النزاعات أو تصعيدها».

وتنطبق الاستراتجية الأمريكية الجديدة على ستة بلدان أفريقية، بما فيها ليبيا، هي موزمبيق، وبنين، وكوت ديفوار، وغانا، وغينيا، وتوغو، بالإضافة إلى هاييتي من دول الكاريبي، وبابوا غينيا الجديدة من دول الأوقيانوسا. وقال بيان الخارجية الأمريكية إن هذه الخطط مجتمعة تمثل التزاماً بإصلاح كيفية تعامل الولايات المتحدة مع الشركاء، مضيفاً أن الاستراتيجية تستخدم البيانات والأدلة لتنوير صنع السياسات ودمج مشاركة القطاع الدبلوماسي والتنموي والأمني.

وأشار البيان إلى تنظيم الجهود الدبلوماسية جنباً إلى جنب مع المساعدات الخارجية، بما في ذلك برامج التنمية والمساعدة الأمنية لتحقيق تلك الاستراتيجية.

وفي السياق، قال السفير الأمريكي لدى ليبيا ريتشارد نورلاند، إن الاستراتيجية العشرية تستند إلى شراكات بناءة وبرامج على مستوى المجتمعات المحلية، حسب وصفه، مضيفاً أن هذه الشراكات تدعم تطلعات الشعب الليبي في تحقيق الاستقرار والمساءلة والحوكمة المسؤولة، طبق قوله.

وحسب نورلاند، فإن المبادرة تؤكد التزام الولايات المتحدة بالوقوف إلى جانب الشعب الليبي ودعم التقدم نحو حكومة موحدة منتخبة يمكنها تقديم الخدمات العامة وتعزيز النمو الاقتصادي في جميع المجالات.

يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن ليبيا اليوم عبر موقع أفريقيا برس

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here