وفود أمريكية وفرنسية تتردد إلى الشرق والغرب الليبي وحفتر يتجه إلى إيطاليا

وفود أمريكية وفرنسية تتردد إلى الشرق والغرب الليبي وحفتر يتجه إلى إيطاليا
وفود أمريكية وفرنسية تتردد إلى الشرق والغرب الليبي وحفتر يتجه إلى إيطاليا

نسرين‭ ‬سليمان‭

أفريقيا برس – ليبيا. اهتمام ملحوظ ظهر خلال يومين بالملف الليبي بمحوريه الشرقي والغربي، اجتماعات وزيارات متتالية أثبتت الرغبة الشديدة لدى قادة المحور الغربي من العالم في إيصال رسائل واضحة وشديدة للسلطات في الغرب والشرق الليبي، بعد سنوات من الصراع المسلح الذي ضرب كافة مناحي الحياة في البلاد.

حيث وخلال يومين فقط عقد عدد كبير من الاجتماعات واللقاءات التي جمعت قادة الغرب والشرق مع ممثلين عن حكومات وقوى دولية عظمى حيث بحث وفد أمريكي خلال اجتماع مع قيادات عسكرية في العاصمة طرابلس، البدء في تطوير وتدريب الجيش الليبي، وللغرض نفسه التقى رئيس أركان قوات حفتر، الفريق أول عبدالرازق الناظوري في مكتبه بالرجمة الملحق العسكري الفرنسي.

وضم اجتماع طرابلس رئيس أركان القوات البرية، وآمر اللواء 444 وآمر اللواء 51 مشاه وعقد في مقر رئاسة الأركان التابعة لقوات حكومة الوحدة الوطنية، وفق بيان صادر عن رئاسة أركان القوات البرية.

وأشار البيان إلى أن الاجتماع شهد مشاركة وفد من وزارة الدفاع الأمريكية بنتاغون يمثله ملحق الدفاع الأمريكي لدى ليبيا، العقيد بحار مارك امبلوم.

وفي الرجمة، التقى رئيس أركان قوات حفتر، الفريق أول عبدالرازق الناظوري، الملحق العسكري بسفارة فرنسا لدى ليبيا والوفد المرافق.

وقال المركز الإعلامي لرئاسة الأركان التابعة حفتر في بيان، إن الاجتماع ناقش عديد المواضيع المتعلقة بتطوير المؤسسة العسكرية من خلال محاور عدة أهمها التدريب.

وحضر الاجتماع رئيس أركان القوات الجوية، الفريق محمد المنفور، ورئيس أركان القوات البحرية، اللواء شعيب الصابر، ومدير مكتب رئيس الأركان، العميد مراد الصابر.

والثلاثاء، التقى رئيس الأركان العامة التابع لحكومة الوحدة الوطنية، الفريق محمد الحداد، وفداً من وزارة الدفاع الأمريكية البنتاغون بمقر رئاسة الأركان العامة في العاصمة طرابلس.

وقالت رئاسة الأركان العامة، في بيان، إن لقاء الحداد مع وفد وزارة الدفاع الأمريكية تناول العلاقات بين الجيش الليبي والجيش الأمريكي وإمكانية تطويرها، لافتة إلى أن الحداد أثنى من جانبه على الدور الذي تقوم به قوات أفريكوم.

وتأتي لقاءات وفد وزارة الدفاع الأمريكية وزيارته إلى العاصمة طرابلس، في وقت تكثف فيه الولايات المتحدة ضغوطها من أجل تشكيل قوة مشتركة بين القوات التابعة لحكومة الوحدة الوطنية والقيادة العامة، عبر اللجنة العسكرية المشتركة 5+5 .

وفي السياق ذاته، التقى قائد قوات خليفة حفتر، رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، ووزراء الدفاع والداخلية والخارجية، في روما، وفق ما أعلنه مكتب إعلام القيادة العامة الخميس.

وأوضح مكتب إعلام حفتر، عبر صفحته على فيسبوك، أن حفتر يزور روما رفقة وفد من القيادة العامة، دون تقديم أي تفاصيل أخرى بشأن الزيارة.

ونقلت وكالة الأنباء الإيطالية آكي عن مصادر برئاسة الوزراء في روما، أن لقاء ميلوني مع حفتر، كان فرصة لتبادل الآراء حول قضايا أساسية ذات اهتمام مشترك، بما في ذلك النمو غير المسبوق لظاهرة الهجرة عبر مياه البحر الأبيض المتوسط نحو إيطاليا.

وأضافت المصادر أن اللقاء الذي جرى هذا الصباح في مقر الحكومة قصر كيجي كان أيضاً لتأكيد الدعم الإيطالي لعمل الأمم المتحدة في ليبيا في إعادة تنشيط العملية السياسية والتي تهدف إلى إجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية بنهاية 2023.

وأوضحت المصادر أن ميلوني استعرضت مع حفتر الأوضاع المزعزعة للاستقرار في ليبيا والدول المجاورة، حيث أعربت ميلوني عن قلق خاص بشأن الصراع الراهن في السودان بين الجيش وقوات الدعم السريع.

وقبل يومين فقط واستمراراً للجهود الدولية والتركيز الدولي على الملف الأمني كشف موقع أفريكا إنتيليجنس الفرنسي عن تحضير مستشار الرئيس الفرنسي بشأن ليبيا بول سولير لقمة أمنية ليبية وجمع قيادات أمنية عن شرق وغرب البلاد.

وذكر الموقع أن باريس ترغب في الاستفادة من التقدم المحرز مؤخراً واجتماعات القيادات العسكرية التي جرت خلال الأشهر الماضية في تونس وبنغازي وطرابلس، وإنشاء قوة مشتركة من الشرق والغرب.

وأشار الموقع إلى أن الاجتماع سيعقد في باريس بحضور المبعوث الأممي عبد الله باتيلي، والقائد الأعلى للجيش الليبي والذي يضم رئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي وعبد الله اللافي وموسى الكوني.

وحسب الموقع، فإن الاجتماع سيحضره أيضأ رئيس الأركان العامة الفريق أول ركن محمد الحداد، ورئيس الأركان بالمنطقة الشرقية عبد الرازق الناظوري، إلى جانب أعضاء اللجنة العسكرية المشتركة 5+5.

وحول القوة المشتركة المقترح إنشاؤها، أضاف الموقع أن هناك عدة خيارات قيد المناقشة، وأن هذه القوة هدفها توفير الاستقرار قبل الانتخابات المزمع إجراؤها قبل نهاية العام الحالي، كما هو مخطط في خارطة طريق المبعوث الأممي عبدالله باتيلي، بحسب الموقع.

وذكر الموقع أيضاً أن هدف الأمم المتحدة من خلال إنشاء القوة هو مغادرة القوات الأجنبية، ومكافحة التهريب عبر الحدود الجنوبية للبلاد.

وأشار الموقع إلى أن القوة المشتركة سيتم نشرها أولاً بالمنطقة الجنوبية الغربية والتي تنتشر فيها الجماعات المسلحة والتهريب، موضحاً احتمالية أن تتلقى القوة العسكرية المشتركة تدريبات خارجية، للقيام بهذه المهام، وفق الموقع.

وفي التاسع من أبريل، أعلنت اللجنة العسكرية المشتركة 5+5 والقيادات العسكرية والأمنية في ختام اجتماعهم بمدينة بنغازي استعدادهم لتقديم أشكال الدعم كافة لتأمين الانتخابات بمراحلها كافة.

وشدد المجتمعون في بيان نقلته البعثة الأممية على دعم جهود اللجنة العسكرية المشتركة (5+5) ولجنة التواصل الليبية المنبثقة عنها في إخراج المرتزقة والمقاتلين الأجانب.

يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن ليبيا اليوم عبر موقع أفريقيا برس

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here