الإعلام الليبي خلال عشر سنوات

69

بقلم : إدريس إحميد

أفريقيا برسليبيا. لقد تطورت وسائل الإعلام والاتصال بصورة ملفتة للأنظار بما يعرف بالإعلام الجديد ووسائله التي تتميز عن الإعلام التقليدي بوسائله ، فالإعلام الجديد يعتمد على جهاز الحاسوب والانترنيت والهاتف المحمول، بينما يعتمد الإعلام على مجموعة من المسميات هي : الإعلام الرقمي، الإعلام التفاعلي، إعلام الوسائط المتعددة، هذا التطور السريع الذي حدث في وسائل الإعلام جعلها من أهم الوسائل في العصر الحديث لاكتساب المعلومات والاتجاهات والمعارف والمساهمة في تقدم المجتمعات ورفاهية الناس ، في عصر السرعة في كل مجالات الحياة وشملت السرعة في مظاهر التغيير الاجتماعي.
شهد الإعلامي الليبي ما بعد ثورة 17 من فبراير2011، تغيُّرًا من حيث انتشار العديد من وسائل الإعلام في إطار التغيير وحرية التعبير فامتلكت الأحزاب ورجال الأعمال وسائل إعلام.

خطاب وسائل الإعلام :

شهدت وسائل الإعلام الليبية تقلبات بسبب عدم استقرار الدولة وبطبيعة الصراعات السياسية والعسكرية ، وحيث تم توظيف وسائل الإعلام في خدمة أجندات أطراف الصراع ، مما أنتج خطابات الكراهية والتحريض على العنف والكراهية بل مارست خطاب التظليل اعتقادا بأنه توجه الرأي العام من اجل بناء الوطن ونشر ثقافة الديمقراطية والمصالح الوطنية والعدالة الانتقالية ظهرت وسائل إعلام ذات التوجه الليبرالي ، ووسائل إعلام تتبني التوجه الإسلامي السياسي، وتلقى بعضها دعم من الدول المتدخلة في ليبيا والتي تتقاطع مصالحها ، وقد تعرضت قنوات فضائية داخل العاصمة للهجوم والتدمير واغتيال الصحافيين واختطافهم ، مما اضطرها للخروج خارج البلاد والانطلاق في بثها واستمر بعضها وتوقف البعض الآخر وأنشئت قنوات جديدة.
بالإضافة لوسائل الإعلام الأجنبية والتي مارست خطابات منذ بداية إحداث 17 فبراير 2011، ومن ثم تقاطعت مصالحها واختلف خطابها فقد كان لهذه الخطابات اثر في تعقيد الأزمة الليبية نظرا للتقنيات والإمكانيات المتطورة التي تشد المتلقي.

من يراقب وسائل الإعلام :
المركز الليبي لحرية الصحافة يتابع من خلال تقاريره أداء وسائل الإعلام الليبية ، ورصد حالة الاصطفاف في عدة إحداث ولعل أهمها أثناء حرب طرابلس في أبريل 2019 ، حيث أصبحت الكثير من وسائل الإعلام المختلفة تعتمد في مصادرها على الغرف العسكرية ، ووسائل الإعلام الليبية والأجنبية التابعة أو المؤيدة لكل طرف وفي وسائل التواصل الاجتماعي ، لتصبح المغذي الرئيسي لحالة النزاع. وحذر المركز الليبي لحرية الصحافة من الانزلاق لوضعية خطيرة لا يحمد عقباها من الخطاب الداعي للفتنة والتظليل وما يصاحبه من تدني مهني في الأداء الإعلامي.

أظهرت “منصة فالصو ” التي تعتمد عملية الرصد والمراقبة والمتابعة اليومية للمحتوى الصحفي في كافة الوسائط المتعددة ل “15” وسيلة إعلامية تم استهدافها باعتبارها الأكثر متابعة. ورصدت المنصة خلال الربع الأول للعام 2020 عمليات رصد الاختلالات المهنية بشكل مفرط في الحض على الكراهية ونشر الإشاعات والافتراء والكذب بكافة أصنافه من الأطراف التي تدير وسائل الإعلام وهي بطبيعة الحال مرتبطة بدول وشخصيات سياسية ، حيث تم رصد “12576” إخلال مهني بين يناير إلى مارس 2020، بنسبة تصل إلى 71.7% خطاب كراهية، و 28.3% أخبار زائفة، فيما رصد موقع “منصة فالصو” لرصد خطاب الكراهية والإخبار الزائفة الترتيب “1،491،386” على المستوى العالمي ، ووصل المحتوى الذي تنشره لما يزيد عن “408،410” شخص على مواقع التواصل الاجتماعي .

الإعلام الليبي يفشل في تحقيق السلام بالبلاد :
تحت هذا العنوان جاءت دراسة بحثية جديدة أنجزتها وحدة الرصد لوسائل الإعلام في يونيو 2021 ، أكدت فيه بشكل قاطع تصاعد خطاب الكراهية والتحريض على الجريمة والعنف بالإعلام الليبي ، بدل دعم عملية السلام ورصدت عينة على مدار أسبوع كامل بين الفترة من 15 إلي 21 مارس لـ “12” قناة تلفزيونية وهي الأكثر مشاهدة وتأثير بالبلاد .
كما رصدت أكثر من “252” حلقة تلفزيونية لبرامج مختلفة و “168” نشرة في “12” قناة تلفزيونية، من خلال حصيلة نهائية قدرت “420” ساعة تلفزيونية ظهر خلالها أكثر من “75” شخصيا بين مقدمي برامج وضيوف، ومنهم مسؤولين عسكريين وقادة قبائل وجماعات مسلحة ونواب بمجلسي الدولة والنواب ، ووزراء حكومات وأكاديميين وخبراء ورجال دين وناشطين والمواطنين شملها الرصد.

وأشار الرئيس التنفيذي للمركز الليبي لحرية الصحافة محمد ناجم “أن أطراف النزاع المختلفة والتي تقف وراء وسائل الإعلام الأكثر خطابا للكراهية والاختلالات المهنية هي التي تغذي النزاع المسلح على الأرض ، وتقف ضد السلام في البلاد عبر محتوى بصري ملئ بالحقد والكراهية”. وتحدث عن المخاطر التي تعرض لها الصحافيون “ومقتل نحو عشرين صحافيا وفق تقرير منظمة مراسلون بلا حدود، وجاءت ليبيا في المرتبة “164” من ضمن “180” بلدا بناء على مؤشر حرية الصحافة”.

وسائل الإعلام الوطنية :
وجدت القناة الوطنية المرئية والمسموعة والتي انقسمت بفروعها الثلاثة في بنغازي وسبها وسرت، والتي تعرضت للتوقف عن البث منذ 2011 فيما عانت القناة الوطنية من صعوبات فنية وإدارية بسبب انعدام الدعم من الحكومات المتعاقبة بدل الاهتمام بها ، دعمها بالإمكانيات من اجل تقديم خطاب إعلامي وطني لمواجهة تغول الإعلام الخاص وخطابه.
وانتشرت العديد من الإذاعات المحلية الخاصة في اغلب المدن الليبية ، في الوقت الذي تعاني فيها الإذاعات المحلية الحكومية من الأعطال والتوقف وقلة الإمكانيات والدعم ، وعلى من ذلك تحاول تقديم خطابها المحلي من خلال تناول قضايا المجتمع المحلي الخدمية والثقافية والاجتماعية والاقتصادية والصحية.
أما الصحافة سواء الوطنية أو المحلية فهي ليست بأفضل حالا من بقية الوسائل الإعلامية ، حيث التوقف ومشاكل الطباعة وانصرف القراءة للموقع الالكترونية وشبكات التواصل الاجتماعي .

آراء المتخصصين والخبراء :

علي جبريل صالح ، خبير في الإعلام وإدارة المؤسسات

التقينا بالخبير الإعلامي الذي يملك تجربة “40 ” سنة في الإعلام وإدارة المؤسسات الأستاذ علي جبريل صالح سألناه عن تقيمه للإعلام الليبي خلال عشر سنوات؟
علي جبريل صالح:
لقد كان الإعلام أحد ضحايا الاصطفاف بل كان في الواجهة بحيث استخدم أداء لخلق الأزمات وبث خطاب الكراهية وخدمة أجندات معينة وهذا اعلام ممول بالكامل، أما الإعلام الحكومي يسير عليه ما أصاب بقية قطاعات الدولة .
وقد اتجه الشارع الليبي في هذه الظروف لآخر الطرق وهي وسائل التواصل الاجتماعي التي حلت محل بقية وسائل الإعلام التي تفقد للإمكانيات الفنية والبنية الأساسية تكاد دمرت بالكامل ، لان القنوات الفضائية لا توجد خطة تجمعها بحيث تكون في خط تحريري واحد يخدم الاستقرار والتنمية .
ويمكن في ظل وجود حكومة الوحدة الوطنية إن يدعم الإعلام الحكومي ويعيد النظر في بعض المؤسسات الإعلامية وهيكلتها بحيث يلعب دور ويقدم الرواية الرسمية ، ويقدم ما يجمع الليبيين وينتج أعمال للمصالحة باستخدام أدوات الثقافة كالمسرح والموسيقى وهذا يحتاج لخطة عمل شاملة وواضحة . أيضا التعامل مع الإعلام الخاص لكي يكون جزء من الحل بالمشاركة مع الإعلام الحكومي .
وقد لاحظنا عدم وجود محتوى يستهدف ثقافة الانتخابات وأهمية الانتخابات بل مجرد إعلانات وهذا يعتبر جانب إداري وليس جانب توعوي للناس بالاستحقاق الانتخابي.
ولدى تجربة عندما كنت مدير للقناة الوطنية ظهرت جائحة كورونا ، فلم تصرف أموال للتوعية في الوقت الذي صرفت فيه ميزانيات لجوانب أخرى ، إذا لابد من التركيز على برامج التوعية المستمرة بقضايا المجتمع كالاستحقاق الانتخابي والتوعية الصحية وبرامج التنمية والاستقرار .

الدكتور عبدالله محمد أطبيقة، أستاذ الإعلام المساعد بجامعة سرت

* سألنا أستاذ الإعلام المساعد بجامعة سرت الدكتور عبدالله محمد أطبيقة عن تقييمه للمشهد الإعلامي خلال السنوات الأخيرة؟
د.عبدالله محمد أطبيقة:
المشهد الإعلامي في ليبيا شهد خلال عشر سنوات فوضى كبيرة جدا ، حيث أنشئت عدد كبير من الوسائل الإعلامية ، إذاعات كثيرة وصحف كثيرة ولكن عددها قل ، انتهكت حقوق الإنسان وانتهاك حقوق الصحافيين واغتيالهم وتم الهجوم على بعض المؤسسات الإعلامية. فالشارع الليبي يتأثر بوسائل التواصل الاجتماعي أكثر مما يتأثر بالقنوات الفضائية ، وقد نفذ مخزون الورق من المؤسسة العامة للصحافة للصحف فتحولت لصحافة الكترونية وعددها محدود جدا .
* حضرتك ذكرت بأن الناس تحولوا من الصحافة الورقية إلى الصحافة الالكترونية ووسائل التواصل الاجتماعي، لماذا برأيك؟
د.عبدالله محمد أطبيقة:
السبب لان الصحافة الورقية انتهت في ليبيا مع المؤسسة العامة للصحافة بسبب عدم الصرف على الورق، في الوقت الذي نجد فيه المواقع الالكترونية ومواقع التواصل الاجتماعي سهلة في متناول اليد وآنية ووقتية، أما الصحافة الورقية سوف تصلك في الجنوب مثلا بعد أسبوع أو أكثر من صدورها.

الصحفي والباحث في الإعلام منير الأشهب :

منير الأشهب، صحفي وباحث في الإعلام

*ما هو تقييمك للمشهد الإعلامي في ليبيا خلال عشر سنوات ؟
منير الأشهب :
بالنسبة التقييم لن يكون خلال عشر سنوات الأخيرة وخاصة أنها تشمل كل الإعلام الليبي في ظل الحروب ، وحتى أكون منصفا لا تستطيع أن تشمله مع بعضه، لأنه مر بعدة فترات حيث تغيير من الإعلام الواحد إلى الاعلام المتعدد، له أصوات مختلفة وممكن تكون نقلة في تاريخ الإعلام الليبي، ومن ثم الأحداث التي مرت بالبلاد من حروب كبلت الإعلام وعرضته للمضايقات والأصوات والأفواه والآراء ، وهذا ما جعل الإعلام لا يكون في درجة متقدمة بل حقق نسبة 60 % .
*ماذا عن تفاعل الشارع الليبي مع الخطاب الإعلامي ؟
منير الأشهب :

كان تفاعل كبير لدرجة إن الإعلام أثر في الشارع وبشكل مباشر في بعض الحروب ، وفي المصالحات وفي الانتخابات بحيث كان الإعلام هو من يقودها.
*برأيك ما مدى تركيز وسائل الإعلام الليبية على قضايا التنمية والمصالحة ومطالب الشارع ؟
منير الأشهب :
لا يمكن المقارنة بين كل الوسائل الإعلامية في ليبيا بنفس المقارنة ، هناك وسائل إعلام كانت تتخذ من المصالحة واجهتها الأولى، وبعضها الآخر كان سبب في المنازعات والفتن والحروب ، وبعض الوسائل الإعلامية يتخذ من المصالحة عندما يريد الطرف الذي يدعمه إن يدخل للمصالحة من اجل مصالح سياسية ، وارى بأن كان هناك تركيز على المصالحة بنسبة 50%.

أبوبكر علي أبوشريعة، مدير راديو صوت سبها

أبوبكر علي أبوشريعة، مدير راديو صوت سبها

المشهد الإعلامي باهت مختلط بين السواد والبياض أشبه بالإعلام الحربي ، الذي يبرر لطرف على حساب طرف آخر ولم يتعلم من شيء من الدروس المستفادة طيلة عشر سنوات، وأثره في تأجيج للرأي العام.
تتعدد وسائل الإعلام ظاهرة صحية حضارية لكن في مجتمعات مستقرة، أما في الحالة الليبية فهي زيادة من الانقسام ومن خطاب الكراهية.

 

قدرية عثمان صالح، مذيعة بإذاعة طبرق المحلية

قدرية عثمان صالح، مذيعة بإذاعة طبرق المحلية

لا ينكر احد بأن الاعلام الليبي منذ عشر سنوات اصبح متفاعلا فقد كثرت القنوات الإعلامية والفضائية المدعومة من وزارة الإعلام ، وكذلك القنوات الخاصة التي يمتلكها أشخاص وتعتبر الصوت الإعلامي لهم ، وتعمل بأجندات معينة تخدم مصالح مالكيها ولكن للأسف أصبح البعض منها غير مقنن.
أما الإعلام المحلي فهو أقوى وأصدق للمواطن لأنه يعبر عن المدينة، ونقل الأخبار اليومية والقضايا التي تهم المواطن، وكذلك الصحف المحلية النصف شهرية والتي جعلت المواطن متواصل مع الأحداث فالإعلام المحلي هو الأقرب للمواطن.

سالم أبوخزام، ناشط وكاتب صحفي بصحفية فسانيا

سالم أبوخزام، ناشط وكاتب بصحفية فسانيا

تقييمي للمشهد الإعلامي في ليبيا بأنه في حالة إسهال لا محطات تلفزيونية ولا مخرجين ولا صحفيين ولا أخبار ولا تنوع ، بصراحة حالة مقززة ومقرفة جدا كل من هب ودب يتحرك في الإعلام بينما الإعلام هو الكلمة والصورة ، قليل هم الإعلاميون أو الصحفيون الذين يتوجهون بالسؤال المنطقي والواقعي والحقيقي للمواطن الليبي، وبالتالي كثرة الأسئلة وسطحيتها جعلت المواطن تائه وفي حالة غريبة جدا للتفاعل مع الخطاب الإعلامي الليبي الذي يحتاج لتحسين ويحتاج لشرف إعلامي قبل كل ذلك.
*برأيك ما مدى تركيز وسائل الإعلام على قضايا المصالحة؟
سالم أبوخزام :
إن أهم قضية في ليبيا هي المصالحة الوطنية و أرى بأن تفرق وسائل الإعلام بين شيئين أساسين، المصالحة الشعبية وبين المصالحة الحكومية، ولابد إن تسخر الحكومة كل أجهزة الدولة من اجل المصالحة ويجب على وسائل الإعلام التركيز على المصالحة الحكومية، أما المصالحة الشعبية فهي من خلال دور إفراد المجتمع، كما حصل في أزمة بلدية ” أوباري” وهو عمل شعبي بامتياز وقد نجح.

محمد يونس سليم، المتابع للشأن العام

لا يوجد اعلام وطني ولا وجود للمهنية ولا احترام للاختلاف والرأي الاخر، فعلى سبيل المثال لو قلت طالبان هزمت أمريكا هذا لا يعني أني مع طالبان، وقلنا حركة الاخوان انقلبت على الانتخابات لا يعني أني ضد الجماعة ، وللأسف الشديد بدل أن نطور اعلام يقدم المعلومة الصحيحة ويدعو الى المصالحة ونبد العنف أصبح الاعلام جزءا من المشكلة ، وأنا شخصيا ابتعدت عن المشهد.

سراج المهدي السنوسي، ناشط مدني

سراج المهدي السنوسي، ناشط مدني

الاعلام الليبي بين الواقع والمحال فبدل قيام الاعلام بمراقبة السلطات التنفيذية والتشريعية ، وتسليط الضوء على القضايا المهمة التي من شأنها تحسين رقي الدولة ، كل الدول المتقدمة لها اعلام حر و مستقل يناقش ويعالج القضايا الهامة ولكن للأسف لا يوجد اعلام حقيقي ، حتى بعد ثورة 17 فبراير المحطات الاعلامية المختلفة لكل منها توجه بعيد عن معالجة مشاكل الدولة .

من يراقب أداء وخطابات وسائل الإعلام؟
ليست هناك أي جهات لديها القدرة على مراقبة الاعلام في الوقت الحالي والسبب أن 99% منها يعمل من خارج ليبيا وبحماية دول كبرى، وهذا ينطبق على بعض الصحف والمواقع الالكترونية، فغياب الدستور والقانون له دور في مراقبة الاعلام ومحاسبته.

الدكتور محمد الحراري، باحث سياسي

يرى الباحث في التاريخ السياسي الدكتور محمد الحراري بأن تعدد وسائل الإعلام زاد من الأزمة، على الرغم من وجود القنوات تسعى للمساهمة في التخفيف من الأزمة والوصول للحل وطالب بوجود جهة لمراقبة وسائل الإعلام ومصادر تمويلها ، لان بعضها تمول من أطراف أجنبية ليس لها مصلحة في استقرار البلاد.

لقد شهدت بعض وسائل الإعلام الليبية انحدارا أخلاقيا ، حيث الشتائم والسباب والالفاظ التي تتعارض مع عادات وقيم المجتمع الليبي، مما زاد من اتساع الهوة بين المجتمع وفقدان المتلقي المتعطش لخطاب اعلامي تنموي ترفيهي يحاكي قضاياه المجتمعية وبرامج التوعية الصحية والبيئة، واتجهوا للتعاطي مع وسائل التواصل الاجتماعي فوجدوا فيها الفوضى والاشاعات.

كان لغياب الدولة وتحديدا الهيئة التي تتولى الاشراف على وسائل الاعلام دور في الفوضى الاعلامية، وقد أدى الانقسام والاصطفاف السياسي الذي طال الصحافيين والاعلاميين إلى الفشل في ايجاد نقابة للإعلاميين.

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here