أفريقيا برس – ليبيا. تساءل تقرير تحليلي نشره موقع “أويل برايس” البريطاني المتخصص في أخبار النفط والغاز عن إمكانية نجاح شركات الطاقة الكبرى في ليبيا فيما فشلت فيه الدبلوماسية، في ظل عودة شركات دولية كبرى إلى السوق الليبية واستمرار التحديات السياسية المؤثرة على القطاع.
وحصلت “شيفرون” الأميركية و”إيني” الإيطالية حصلتا على امتيازات جديدة لاستخراج النفط الليبي، رغم امتلاك البلاد إمكانات غازية كبيرة غير مستغلة، في وقت يظل فيه الإنتاج النفطي والغازي عرضة للتوقفات بسبب التجاذبات السياسية.
ووفقًا للتقرير، لا يزال النزاع القائم حول توزيع عائدات النفط بين الفصائل المتنافسة يمثل الخطر الأكبر على الاستقرار على المدى الطويل، مشيرًا إلى أن عودة الشركات الكبرى إلى ليبيا بعد غياب طويل، أو توسيع عملياتها القائمة، يُعد تطورًا مهمًا لصالح الجانب الليبي.
وأضاف التقرير أن المؤشر الإيجابي لا يقتصر على اتساع نطاق الشركات الغربية العائدة أو الموسعة لعملياتها، بل يشمل أيضًا نوعية هذه الشركات، لافتًا إلى أن قطاع النفط والغاز يحتل مكانة خاصة في عالم الأعمال العالمي، بما يمنح الشركات العاملة فيه هامشًا واسعًا من الاستقلالية العملية في مواقع عملها الخارجية.
وتابع التقرير أن شركات الطاقة الكبرى العاملة في الخارج تتحرك، وفق طرحه التحليلي، ضمن أطر قانونية وتشغيلية تمنحها قدرة كبيرة على حماية استثماراتها وتطوير البنية التحتية اللازمة لذلك، شريطة موافقة الحكومات المحلية.
وأشار التقرير إلى أن هذه الموافقات تُمنح غالبًا في سياقات أوسع، يمكن من خلالها للحكومات تعزيز نفوذها السياسي بصورة تدريجية في بلدان أجنبية عبر بوابة التجارة، من خلال التوسع المتدرج لوجود شركاتها الكبرى داخل قطاع النفط والغاز.





