أفريقيا برس – ليبيا. قال محمد الزبيدي، أستاذ القانون الدولي الليبي، إن ليبيا يمكن أن تطالب الجانب الأمريكي مستقبلا بدفع تعويضات عن عملية خطف المواطن أبو عجيلة مسعود على خلفية قضية لوكربي.
وأضاف الزبيدي، أن ضلوع الحكومة الليبية في الغرب الليبي في عملية الاختطاف عرقل عملية اتخاذ خطوات باتجاه محكمة العدل الدولية في الوقت الراهن، وأنه كان بالإمكان طلب الرأي الاستشاري من المحكمة بناء على الاتفاقية الموقعة بين البلدين في وقت سابق.
وأضاف: “في حال عدم ضلوع الحكومة المحلية ونظرا لأن عملية التسليم جرت خارج الإطار القانوني لتبادل المجرمين والسجناء فإن الراي الاستشاري على الأرجح ينص على أنها عملية اختطاف وقرصنة كما تندرج تحت بند الأعمال الإرهابية”.
وأوضح أن الدولة الليبية يمكن أن تطالب بتعويضات في عملية الخطف بعد تفسير محكمة العدل الدولية ويمكن أن تتجه لأي منظمات دولية أخرى بعد الراي الاستشاري للمحكمة.
وبشأن الوضع القائم في ليبيا وتعامل المنظمات الدولية مع “حكومة الدبيبة” والتي لن تقوم بمثل هذا الإجراء، أوضح زبيدة أنه يمكن لأي منظمة دولية مثل “الاتحاد الأفريقي”، طلب الرأي الاستشاري من المحكمة.
ولفت إلى أن البرلمان يمكنه محاكمة الحكومة على تسليم المواطن الليبي للجانب الأمريكي، وخاصة رئيس الحكومة ووزيرة الخارجية بالنظر لكون المسؤولية مشتركة، حسب رأيه.
وطبقا للنظام الأساسي لمحكمة العدل الدولية ينص الفصل الرابع في المادة 65 على أنه يجوز للمحكمة أن تصدر فتوى بشأن أي مسألة قانونية بناء على طلب أي هيئة مخولة من قبل أو وفقا لميثاق الأمم المتحدة لتقديم مثل هذا الطلب.
وينص أيضا على أن تُعرض الأسئلة التي يُطرح بشأنها رأي استشاري أمام المحكمة عن طريق طلب كتابي يتضمن بيانا دقيقا بالمسألة التي تتطلب فتوى، مصحوبة بجميع الوثائق التي من المحتمل أن تلقي الضوء على سؤال.
ولفت إلى أن المادة 67 تنص على أنه “تصدر المحكمة فتواها في جلسة علنية، بعد أن يتم اعلام الأمين العام وممثلي الدول الأعضاء في الأمم المتحدة والدول الأخرى والمنظمات الدولية المعنية على الفور”.
وكان النائب العام الليبي، الصديق الصور الذي يتخذ من العاصمة طرابلس مقراً له، قد أعلن أن عملية تسليم المواطن أبو عجيلة مسعود إلى واشنطن كانت من دون علم السلطات القضائية ووكلاء النيابة في ليبيا.
وأكد الصور على مباشرة التحقيق في عملية اختطاف لضابط المخابرات الليبي السابق أبو عجيلة مسعود، لاتهامه بالتورط في حادث تفجير طائرة أمريكية فوق قرية لوكربي الأسكتلندية عام 1988.
ووفقاً لوسائل إعلام ليبية، أكد الصور على “مباشرتهم التحقيق في حادثة تسليم المواطن بوعجيلة مسعود إلى الولايات المتحدة بعد تلقيهم شكوى بالخصوص”، موضحاً أن “عملية التسليم تمت بدون علم السلطة القضائية ولا وكلاء النيابة ونعمل على كشف ملابسات القضية”.
وتواجه السلطات الليبية في طرابلس انتقادات واتهامات واسعة على مستوى الشارع الليبي، وجهات تشريعية وأخرى قضائية وأطراف سياسية بالخيانة العظمى وخاصة ضد حكومة الوحدة الوطنية برئاسة عبد المحيد الدبيبة المسؤولة على تسليم مواطن ليبي هو أبو عجيلة مسعود إلى الجانب الأمريكي.
وطالب مجلس النواب الليبي والحكومة الليبية المنبثقة عنه النائب العام المستشار الصديق الصور، تحريك دعوى جنائية ضد كل من تورط في خطف المواطن أبو عجيلة مسعود وسلمه إلى واشنطن بعد أن أعلنت احتجاز أبو عجيلة، الذي اتهمته سابقا بالتورط في تفجير طائرة أمريكية فوق بلدة لوكربي بإسكتلندا عام 1988، رغم تعهد سابق لواشنطن بغلق القضية وعدم ملاحقة المتهمين، ودفع تعويضات ليبية إبان نظام العقيد الراحل معمر القذافي.
يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن ليبيا اليوم عبر موقع أفريقيا برس





