أفريقيا برس – ليبيا. أصدرت “منصة ألارم فون” المعنية بخط الطوارئ لمساندة القوارب المبحرة في البحر المتوسط تقريرها التحليلي المجمّع للفترة من 1 يوليو إلى 31 ديسمبر 2025، والذي يوثّق استمرار تحرّك قوارب المهاجرين من سواحل ليبيا نحو دول الاتحاد الأوروبي رغم ما وصفته بـ”الظروف العنيفة والاعتداءات المتكررة”.
وحسب التقرير، تمّ تلقي بلاغات من 428 قاربا في حالة طوارئ خلال النصف الثاني من عام 2025 في البحر المتوسط المركزي، فيما كانت المنصة قد تلقت 334 بلاغا في النصف الأول من العام، ليصل العدد الإجمالي إلى 762 قاربًا اتصلوا بالمنصة عبر هذا المسار البحري خلال العام كله.
وتشير بيانات المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين (UNHCR) إلى أن وصول المهاجرين إلى إيطاليا عبر ليبيا وتونس بلغ حوالي 66,200 شخص بنهاية عام 2025، وهو رقم مماثل تقريبا لما سجّل في 2024، مما يدلّ على ثبات وتواصل تدفّق الرحلات البحرية عبر هذا الطريق، وفق المنصة.
وأكّدت بيانات المنظمة الدولية للهجرة (IOM) أن هناك ما يُقدّر بـ1,314 حالة وفاة أو فقدان خلال 2025 في المنطقة المركزية من البحر المتوسط، وهو رقم يُنظر إليه كإحصاء تقريبي يمكن أن يكون أعلى في الواقع، نظرًا لصعوبة توثيق جميع حالات الغرق والمفقودين.
الاعتداءات والتحديات
وتُبرز المنصة في تقريرها أن القوارب المبحرة وأحيانا سفن الإنقاذ المدنية قد تعرّضت لهجمات من قبل قوات ليبية ومجموعات تعمل في المنطقة، بالإضافة إلى وقوع حالات إعادة دفع (Pushbacks) من داخل نطاق منطقة البحث والإنقاذ المالطية، كما توثقها أطراف أخرى مثل أرشيف الهجرة في مالطا.
وتذكر” ألارم فون” أنّها، كجزء من مركز تنسيق الإنقاذ البحري المدني (CMRCC)، تواصل توثيق ودعم الاتصالات من القوارب التي تواجه مخاطر في طريقها، مشيرة إلى أنه في عام 2025 وحده، تمكّن أسطول الإنقاذ المدني من تقديم المساعدة أو المساندة لما يقرب من 280 قاربًا.
ليبيا مصدر رئيس للمهاجرين
يشير التقرير بوضوح إلى أن الغالبية العظمى من القوارب التي اتصلت بـ”Alarm Phone” كانت قد انطلقت من ليبيا، ما يعكس الدور المركزي الذي تلعبه السواحل الليبية كمصدر لمسارات الهجرة البحرية باتجاه أوروبا.
وأشارت المنصة إلى أنه بالرغم من محاولات وقف هذه الرحلات عبر رفض التنسيق أو الهجمات وعمليات الاعتراض، يظل البحر المتوسط مسارًا رئيسًا للمهاجرين الذين يسعون للوصول إلى دول الاتحاد الأوروبي، مع استمرار المخاطر الكبيرة على حياتهم





