أفريقيا برس – ليبيا. عقد وزير الداخلية المكلف بحكومة الوحدة الوطنية، اللواء عماد مصطفى الطرابلسي، مؤتمرًا صحفيًا استعرض خلاله نتائج البرنامج الوطني لترحيل المهاجرين غير الشرعيين، الذي أطلقته الوزارة منذ أكتوبر 2025، مستهدفًا آلاف المهاجرين من عدة جنسيات منها مصر والنيجر ونيجيريا وبنغلاديش.
وأوضح الطرابلسي أن عمليات الترحيل نفذت عبر رحلات جوية منظمة ووفق إجراءات قانونية متكاملة، جرى تنسيقها مع سفارات الدول المعنية وبدعم من المنظمات الدولية المختصة بملفات الهجرة.
وأشار إلى أن الوزارة تعتمد معايير إنسانية في تنفيذ البرنامج تشمل النقل الآمن والإعاشة، مع توفير الرعاية الأساسية للمهاجرين داخل مراكز التجميع، وحضور ممثلي السفارات لضمان احترام حقوق الإنسان ومتابعة أوضاع المرحّلين.
وبيّن أن الوزارة أنجزت إجراءات تأشيرة الخروج خلال فترة لا تتجاوز 48 ساعة، ووافقت على إعفاء المهاجرين من رسوم المخالفات، إلى جانب توفير إقامة مؤقتة لهم إلى حين موعد ترحيلهم عبر الممرات الجوية المؤمنة بالكامل.
وأكد الطرابلسي أن ليبيا تتعامل مع ملف الهجرة غير الشرعية باعتباره أحد أبرز التحديات الأمنية والإنسانية في البلاد، موضحًا أن البرنامج الوطني يأتي في إطار خطة أوسع لضبط الحدود والحد من نشاط شبكات تهريب البشر في المنطقة الممتدة بين الجنوب الليبي والصحراء الكبرى.
وشدد الوزير على أن توطين المهاجرين مرفوض رفضًا قاطعًا، داعيًا الشعب الليبي إلى دعم هذه الجهود الوطنية لحماية أمن البلاد واستقرارها.
وأضاف الطرابلسي أن البرنامج الوطني يحظى بدعم حكومة الوحدة الوطنية وبمتابعة مستشار الأمن القومي، مشيرًا إلى أن ليبيا ترحب بالتعاون الدولي وفق مبدأ تقاسم الأعباء لدعم إدارة ملف الهجرة بشكل آمن وإنساني.
كما كشف الوزير عن خطة عمل شهر ديسمبر لترحيل آلاف المهاجرين إضافيًا من تشاد والسودان وسوريا والصومال ومالي، مع تنظيم رحلتين جويتين أسبوعيًا وإعطاء الأولوية للنساء والأطفال كفئات أكثر ضعفًا.
وتعد ليبيا إحدى أهم مسارات الهجرة في شمال إفريقيا، مع موجات متكررة من الهجرة غير الشرعية منذ عام 2011 نتيجة الانفلات الأمني وضعف الرقابة الحدودية.
وشكلت هذه الظاهرة تحديًا أمنيًا وإنسانيًا كبيرًا، مع عبور مئات الآلاف من المهاجرين من إفريقيا وآسيا إلى أوروبا عبر الأراضي الليبية.
وسعت الحكومات المتعاقبة إلى تطبيق برامج لإعادة المهاجرين بالتعاون مع المنظمة الدولية للهجرة والاتحاد الأوروبي، بهدف الحد من المخاطر الإنسانية وتقليل الضغط الأمني والاقتصادي على المدن، مع تعزيز ضبط الحدود ومكافحة شبكات تهريب البشر.
ويمثل البرنامج الوطني الجديد للترحيل مرحلة متقدمة من التنسيق الإقليمي والدولي لإدارة ملف الهجرة بشكل إنساني وآمن، بما يوازن بين حماية حقوق المهاجرين والحفاظ على أمن واستقرار الدولة.
يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن ليبيا عبر موقع أفريقيا برس





