أفريقيا برس – ليبيا. شدد المجلس الأعلى للقضاء برئاسة عبدالله بورزيزة على ضرورة الالتزام بأحكام القضاء الدستوري وعدم امتناع أي جهة عن تنفيذها، انطلاقا من أحكام الإعلان الدستوري الليبي وتعديلاته وما استقر عليه قضاء المحكمة العليا – الدائرة الدستورية.
وأوضح المجلس في بيان له، أن الأحكام الصادرة عن الدائرة الدستورية نهائية وملزمة للجميع، وتتمتع بحجية مطلقة، ولا يجوز تعطيلها أو الالتفاف عليها بأي صورة كانت، بحسب البيان.
وأكد المجلس على أن الامتناع عن تنفيذ هذه الأحكام يشكل مخالفة جسيمة للإعلان الدستوري واعتداءً مباشراً على اختصاص السلطة القضائية، وفق البيان.
وأشار البيان إلى أن مبدأ الفصل بين السلطات يحظر على السلطة التشريعية التدخل في الشأن القضائي أو إصدار تشريعات تتجاوز صلاحياتها خلال المرحلة الانتقالية، مؤكدا أن رفض تنفيذ الأحكام القضائية على الملزمين بها يُعد انتهاكا صارخا للقانون والدستور.
كما أكد المجلس أن أي بيانات تصدر وتصف تنفيذ الحكم الصادر عن الدائرة الدستورية بأنها تسبب انقساما قضائيا تعتبر “تضليلا للرأي العام ومخالفة للقانون والدستور”، موضحا أن الانقسام القضائي الفعلي ينشأ من مخالفة الأحكام وعدم الالتزام بتنفيذها، وليس من تنفيذها وفق القانون.
وذكر البيان أن المحكمة العليا سبق أن أصدرت أحكاما قضت بعدم دستورية قوانين صدرت عن مجلس النواب لـ”تجاوزه حدود صلاحياته خلال المرحلة الانتقالية”، ومن أبرزها قانون إنشاء محكمة دستورية عليا.
كما شدد المجلس على أن أي تدخل في تنظيم السلطة القضائية أو فرض واقع قانوني مخالف لأحكام القضاء يشكل إخلالا بمبدأ الفصل بين السلطات وانتهاكًا صريحا للإعلان الدستوري، وأن أحكام الدائرة الدستورية واجبة النفاذ، وأي امتناع عن تنفيذها مخالفة دستورية جسيمة، بحسب نص البيان.





