تحذيرات من اشتباكات واسعة في العاصمة الليبية… ومصادر تكشف خطورة الوضع

تحذيرات من اشتباكات واسعة في العاصمة الليبية... ومصادر تكشف خطورة الوضع
تحذيرات من اشتباكات واسعة في العاصمة الليبية... ومصادر تكشف خطورة الوضع

أفريقيا برس – ليبيا. شهدت العاصمة الليبية طرابلس منذ يومين اشتباكات ‏عنيفة بين كتيبة “النواصي” وقوة “دعم الاستقرار”، في ‏ظل تحذيرات من توسعها خلال الأيام المقبلة.‏ وبحسب مصادر مطلعة في العاصمة الليبية، فإن الاشتباكات التي وقعت بسبب صراع نفوذ بين قوة “النواصي” التابعة لوزارة الداخلية، وقوة “دعم الاستقرار” التابعة للمجلس الرئاسي، تعد بداية لصراع أوسع قد تشهده العاصمة طرابلس خلال الأيام المقبلة، خاصة في ظل انقسام التأييد بين حكومتي باشاغا والدبيبة.

وشددت المصادر في حديثها لـ”سبوتنيك”، أن الاصطفافات العسكرية قد تقود لمواجهات دموية حال توسعها، وأن كل طرف يسعى لبسط سيطرته على العاصمة. ونعت كتيبة “النواصي”، التابعة لوزارة الداخلية في حكومة الدبيبة، 5 من عناصرها، وقالت إنهم “شهداء واجب قُتلوا غدرا أثناء أداء مهامهم”.

تأكيدات رسمية

برلمانيون وخبراء اتفقوا حول أسباب الاشتباكات المرتبطة بصراع النفوذ والذي قد ينتقل لمرحلة أكبر، كما شددوا على صعوبة إجراء أي انتخابات في ظل الوضع القائم، وهو ما يتناقض مع ما تقوده المستشارة الأممية ستيفاني وليامز.

صراع نفوذ

من ناحيته قال عضو المجلس الأعلى للدولة، عادل كرموس، إن “الاشتباكات التي وقعت في العاصمة طرابلس مؤخرا، هي صراع نفوذ، من أجل الحفاظ على المواقع، وليس لها أي علاقة بالخلاف السياسي الحاصل في العاصمة”. ويرى كرموس في حديثه لـ”سبوتنيك”، “أنها أصبحت اعتيادية في ظل غياب الدولة، والانقسام الحاصل في البلاد”.

وبشأن إمكانية إجراء انتخابات خلال العام الجاري بحسب ما تتحدث عنه البعثة الأممية وبعض الدول الغربية، استبعد كرموس إجراء أي انتخابات دون توافق بين مجلسي النواب والدولة، وكذلك في ظل وجود حكومة الوحدة الوطنية.لافتا إلى صعوبة الخطوة خلال العام الجاري في أقل تقدير.

فوضى انتشار السلاح

فيما قال المحلل السياسي الليبي، محمد قشوط، إن “الاشتباكات التي وقعت بين “المجموعات المسلحة” في العاصمة لم تكن مستغربة، إذ أنها أصبحت معتادة في ظل غياب الدولة وانتشار السلاح وسطوة تلك “المجموعات” على زمام الأمور في طرابلس. وأضاف في حديثه لـ”سبوتنيك”، أن “الخلاف الذي اندلع بين “النواصي”و “دعم الاستقرار” هو من باب الحفاظ على النفوذ الجغرافي في العاصمة”.

الدافع السياسي

ولفت إلى أن “النواصي” التي يتزعمها ” مصطفى قدور ” منقسمة بين تأييد الدبيبة وتأييد الحكومة الجديدة، بعد أن تحصلت على حقيبتين في حكومته باشاغا”، حسب قشوط.

ويرى أن “الدافع السياسي هو الذي قاد إلى الاشتباكات التي وقعت، في ظل تحذيرات من تجددها وتوسعها خلال الفترة المقبلة”. وشدد على صعوبة إجراء انتخابات خلال الفترة الحالية، خاصة في ظل انتشار السلاح والانقسام السياسي الحاصل وغياب القوانين الانتخابية.

ولفت إلى أن “إجراء أي انتخابات في المستقبل يتطلب وجود حكومة بديلة لحكومة الوحدة الوطنية تمهد للعملية الانتخابية في ظل استحالة اتخاذ الخطوة مع بقاء الدبيبة وحكومته”.

وتشهد ليبيا حالة من الاضطراب في ظل رفض حكومة الدبيبة تسليم السلطة للحكومة الجديدة بقيادة باشاغا، والتي أدت اليمين الدستورية في وقت سابق، غير أنها لم تستلم عملها في العاصمة طرابلس حتى اليوم.

يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن ليبيا اليوم عبر موقع أفريقيا برس

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here