أفريقيا برس – ليبيا. أكدت الحكومة الليبية المكلفة من البرلمان، برئاسة فتحي باشاغا، أنها بصدد تشكيل فريق محامين للدفاع عن المواطن أبو عجيلة المريمي، الذي تم تسليمه إلى الولايات المتحدة الأمريكية، بزعم تورطه في حادث لوكربي.
وقال خالد مسعود وزير العدل بحكومة باشاغا: “نستنكر وبشدة ما قامت به الدولة الأمريكية من القبض على شخص ليبي يحظى بكافة الحقوق داخل بلاده، وأن يتم احتجازه بهذه الطريقة ومحاكمته بدون الرجوع للدولة الليبية”.
وأضاف مسعود أن “الحكومة الليبية الآن بصدد تشكيل فريق من المحامين الذين يشهد لهم بالقدرة والجدارة في أن يقوموا بالدفاع عن المواطن الليبي أبوعجيلة، رغم إيماننا الكامل بأن هذا الشخص بريء ولم يرد اسمه أثناء واقعة لوكربي لا من بعيد ولا من قريب”.
وأوضح أن “حقيقة ما نعلمه جيدا أن قضية لوكربي تمت تسوية من الناحية القانونية وبرعاية دولية، ولم يعد هناك أي التزامات مترتبة على الجانب الليبي”، مؤكدا أن حكومة الدبيبة ليس لها من الولاية بالدولة شيء وما قامت به مخالف للاتفاقيات والمواثيق والأعراف الدولية”.
وأكد الوزير الليبي، أنه “على الصعيد الدبلوماسي أو على صعيد وزارة العدل، لا يوجد حتى هذه اللحظة أي تواصل مع أمريكا، ولكن نحن بصدد إعداد مذكرة قانونية كاملة وإحالتها لرئيس الوزراء فتحي باشاغا لمخاطبة الجهات المختصة، وتمكين فريق الدفاع عن أبو عجيلة”.
وكان رئيس حكومة الوحدة الوطنية، عبد الحميد الدبيبة أعلن، عن تسليم أبو عجيلة مسعود المريمي إلى واشنطن، مؤكدا أن مسؤولية الدولة الليبية عن قضية لوكربي انتهت، ولن يتم فتحها مرة أخرى.
ووصف الدبيبة، أبو عجيلة بـ”الإرهابي المسؤول عن قتل الأبرياء”، مضيفاً أن “أبو عجيلة كان مسؤولا عن تصنيع القنابل المفخخة وبعضها أودى بحياة المئات، ولهذا لا ينبغي الدفاع عنه بأي شكل من الأشكال”.
وطالب مجلس النواب الليبي والحكومة الليبية المنبثقة عنه، النائب العام المستشار الصديق الصور، بتحريك دعوى جنائية ضد كل من تورط في خطف المواطن أبو عجيلة مسعود وسلمه إلى واشنطن، بعد أن أعلنت احتجاز أبوعجيلة.
وفي عام 2020، أعلن المدعي العام الأمريكي وقتها، وليام بار، عن توجيه اتهامات جنائية لأبوعجيلة، متهما إياه بـ “صنع العبوة الناسفة المستخدمة في تفجير رحلة “بان آم 103″، التي أسفرت عن مقتل 270 راكبا، بينهم 190 أمريكيا، والمعروفة إعلاميا بـ”كارثة لوكيربي”.
وفي 14 أغسطس/ آب 2008، وقعت اتفاقية بين الجانب الأمريكي والليبي أغلقت على أساسها القضية، وبموجب الاتفاقية تمتنع واشنطن عن ملاحق أي من المتهمين في القضية.
وفي 1988، فجرت طائرة تابعة لشركة “بان أميركان” في رحلة رقم 103 بين لندن ونيويورك في اسكتلندا، وهو ما أودى بحياة 270 شخصا في الطائرة من بينهم 190 أمريكيا، و11 شخصا على الأرض.
في عام 2003 قدمت ليبيا تعويضات بقيمة 2.7 مليار دولار لأسر الضحايا، ووفق لائحة الاتهام الأمريكية، قام أبو عجيلة بتجميع وبرمجة القنبلة التي أسقطت الطائرة.
يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن ليبيا اليوم عبر موقع أفريقيا برس





