مصير مجهول… برلمانيان يطالبان الحكومة الليبية بالإفصاح عن خطتها بشأن درنة

مصير مجهول... برلمانيان يطالبان الحكومة الليبية بالإفصاح عن خطتها بشأن درنة
مصير مجهول... برلمانيان يطالبان الحكومة الليبية بالإفصاح عن خطتها بشأن درنة

أفريقيا برس – ليبيا. تعيش الأسر الناجية من مدينة درنة حالة ترقب وانتظار لعملية إعادة الإعمار، خاصة مع نزوح الآلاف من منازلهم لمناطق أخرى.

لم تتضح خطة الحكومة المكلفة من البرلمان بعد، مع استمرار عمليات انتشال الجثث، وإصلاح الطرق التي انقطعت بالكامل عن بعضها.

يقول رياض سالم، أحد الناجين من مدينة درنة، إن الناجين والنازحين ينتظرون ما ستسفر عنه التحركات الحكومية التي تركز في الوقت الراهن على انتشال الجثث وإصلاح الطرق.

بشأن مناطق إقامة النازحين، أوضح أنهم يقيمون في مدن مجاورة، وأن نسبة منهم يقيمون في مدارس، بالإضافة لمساكن مؤقتة.

ويستبعد سالم العودة إلى مدينة درنة في وقت قريب، خاصة أن الأهالي لا يتقبلوا العودة إلى نفس الأماكن من هول الصدمة التي وقعت هناك، وحجم الكارثة.

تساؤلات كثيرة بشأن مصير المدينة، إذ لم تتضح حتى اللحظة خطة إعادة الإعمار بنفس المكان أو البناء في منطقة أخرى، بالنظر لانخفاض المنطقة التي كانت فيها المدينة وعرضتها للغرق.

مطالب برلمانية

في الإطار قال برلمانيان من مجلس النواب الليبي، إن عملية إعادة إعمار ليبيا تحتاج لشفافية وعمل جاد، مع سرعة التنفيذ.

ويرى البرلمانيان أن إقرار البرلمان للميزانية المخصصة لإعادة الإعمار تتطلب خطة واضحة من الحكومة المكلفة، التي لم تطلع البرلمان عليها حتى الآن.

في الإطار قال البرلماني الليبي جبريل وحيدة، إن الحكومة المكلفة من البرلمان لم تمثل أمامه حتى الآن للاطلاع على خطتها بشأن كارثة مدينة درنة.

وأضاف أن البرلمان أعد ميزانية لإعادة الإعمار تبلغ قيمتها، 10 مليار دينار ليبي، لكن الحكومة لم تطلع البرلمان على خطتها بشأن التزاماتها تجاه مراكز الإيواء وعملية إعادة الإعمار.

وفق البرلماني الليبي، فإن خطة العمل تحتاج إلى الشفافية الكاملة، مع سرعة اتخاذ الإجراءات والخطوات، بالنظر لقدوم فصل الشتاء، وهو يتطلب اتخاذ خطوات واضحة وجلية تجاه أهالي المدينة.

واستبعد البرلماني المعلومات التي جرى تداولها بشأن مخاوف من سرقة أعضاء جثث الضحايا، موضحًا أن المعلومات غير دقيقة ولا تستند إلى أدلة قاطعة.

في الإطار، قال البرلماني الليبي علي الصول، إن البرلمان أقرّ الميزانية بشكل عاجل، في حين أن الدور التنفيذي يجب أن تقوم به الحكومة المكلفة بشكل عاجل.

مراقبة برلمانية

يضيف الصول أن البرلمان يراقب بشكل جاد عملية تنفيذ إعادة الإعمار وتأهيل المناطق المتضررة.

ولفت إلى أن مجلس النواب ينتظر نتائج التحقيقات الخاصة بشأن الأزمة بشكل عاجل، للوقوف على نقاط الخلل والتقصير، ومحاسبة المسؤولين.

وشدد على ضرورة تشكيل لجنة عليا للطوارئ والأزمات، وأن البرلمان يناقش هذه الخطوة خلال الجلسات المقبلة، لافتًا إلى أن أعداد الضحايا لم تحدد بشكل دقيق حتى الآن، بالنظر لوجود الكثير من المفقودين حتى اليوم.

وفي بيان صادر عن الرؤساء المشاركين، هولندا وسويسرا وبعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، للفريق العامل المعني بالقانون الإنساني الدولي وحقوق الإنسان التابع للجنة المتابعة الدولية بشأن ليبيا، اليوم الجمعة، أكد على وجود عجز شديد في الحوكمة، كشفت عنه كارثة درنة.

وقال البيان: “أدى انهيار السدين بسبب الفيضانات العارمة إلى تدمير أحياء بأكملها، وخلف ما لا يقل عن 4255 قتيلا فيما لا يزال أكثر من 8540 شخصًا في عداد المفقودين، واضطر زهاء 43000 شخص للنزوح”.

وتابع البيان: “لقد تعرض الليبيون للخذلان بسبب العجز الحاد في الحوكمة في ليبيا، اليوم وأكثر من أي وقت مضى، يطالب الليبيون بوحدة الصف وبقيادة أخلاقية، تضع حقوق الإنسان وكرامة الشعب في المقام الأول”.

ولفت البيان إلى “أن حجمَ الكارثة، والادعاءات المنتشرة على نطاق واسع بشأن الفساد والإهمال، وعجز الحوكمة، وغياب المساءلة، كلها أمور تتطلب آلية تحقيق مستقلة وشفافة. وتعد الشفافية والحكم الرشيد أمرا بالغ الأهمية من أجل تحقيق التعافي وإعادة الإعمار على أساس يراعي الحقوق”.

يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن ليبيا اليوم عبر موقع أفريقيا برس

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here