أفريقيا برس – ليبيا. ألقت الحقوقية الليبية والباحثة في العلوم السياسية، آمال العبيدي، اليوم الثلاثاء، محاضرة بعنوان “تركيبة النخب الانتقالية في ليبيا منذ عام 2011: الديناميكيات والتصورات”، ضمن سلسلة محاضرات مغاربية يقدمها المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات بتونس العاصمة.
وقالت العبيدي، إنه كان من الصعب العمل على مسألة النخب السياسية في فترة حكم معمر القذافي، بسبب طبيعة النظام السياسي وإيديولوجيته التي كانت لا تعترف بمفهوم النخب وأدبياتها، مشيرة إلى أن النظام على مر السنين وقف سدا منيعا في وجه تكون هذه النخب أو الاعتراف بها.
وأضافت أن الباحثين في هذا المجال وجدوا صعوبة في التعرف على مفهوم النخب في السابق وتحديد تركيبتها وأدبياتها، في ظل نظام أطلق عليه نظام ديمقراطي مباشر أو سلطة الشعب المطبق في ليبيا منذ1977.
ولفتت إلى أن النظام السابق رغم عدم اعترافه بالنخب، استطاع على مدى سنوات (1969إلى 2011) أن يخلق نخب تتفاوت في قدرتها على التأثير والنفوذ خلال فترات زمنية مختلفة، مضيفة أن من ضمن المعوقات التي يعاني منها الباحثين في دراسة النخب خلال المرحلة الانتقالية هي صعوبة تحديد طبيعة هذه النخب وأسس تجنيدها ومدى تأثيرها في العملية السياسية بشكل عام خلال هذه المرحلة.
وأوضحت العبيدي، أن النخب بعد الإطاحة بنظام معمر القذافي أخذت صور متعددة، منها مايقوم على امتلاك السلاح خاصة عند الحديث عن المجموعات المسلحة وتعدد الفاعلين خارج دوائر السلطة، لافتة إلى أن هناك مجموعات خارج دوائر السلطة أحيانا كان لها تأثير وفاعلية أكثر ممن هو داخل دوائر السلطة.
وأضافت أن الثورة الليبية تختلف عن بقية الثورات التي حدثت في2011 بسبب تحول منحى هذه الانتفاضة من ثورة سلمية إلى ثورة مسلحة نتج عنها حرب أهلية استمرت لفترات متقطعة لليوم وهو ما أثرعلى صعوبة تحديد الفاعلين الجدد على أرض الواقع.
وبينت أن تحول الانتفاضة من ثورة سلمية إلى ثورة مسلحة أثر بشكل كبير على إمكانية التحول الديمقراطي السلمي الذي شهدته بعض دول الجوار منها تونس.
وأشارت العبيدي إلى أن الدراسة الاستكشافية التي قامت بها تهدف إلى التعرف على تغييرات النخب في فترة ما بعد حكم القذافي وعوامل تشكيلها والتعرف على تركيبة النخب الانتقالية خلال هذه المرحلة وخصائصها وأبرز تصوراتها، مبينة أنه لا يمكن تحديد نوعية النخب السياسية لوجود من يسميها نخب عسكرية ونخب اقتصادية ونخب ثقافية وغيرها.
يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن ليبيا اليوم عبر موقع أفريقيا برس





