أفريقيا برس – ليبيا. أظهر مؤشر مدركات الفساد لعام 2025 الصادر عن منظمة الشفافية الدولية أن ليبيا حلّت في المرتبة 177 عالميا من أصل 182 دولة مسجلة 13 نقطة من 100 لتبقى ضمن أدنى الدول في مستوى النزاهة ومكافحة الفساد.
وبين التقرير أن ليبيا جاءت ضمن أدنى الدول في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا إلى جانب سوريا واليمن، في ظل حالة عدم الاستقرار المرتبطة بالصراعات والتنافسات السياسية وضعف الموارد والبنية التحتية إضافة إلى التوترات الداخلية التي تجعل الحوكمة الرشيدة ليست أولوية.
وأشار التقرير إلى أن معظم دول المنطقة لم تحقق تقدما ملموسا في مكافحة الفساد مرجعا ذلك إلى ضعف التزامات القيادات السياسية وهشاشة المؤسسات الرقابية وتراجع مساحة العمل المدني ما يتيح بيئة أكثر ملاءمة لانتشار الفساد.
وقال المستشار الإقليمي للشرق الأوسط وشمال إفريقيا في منظمة الشفافية الدولية إن نتائج المؤشر تظهر أن الفساد ما يزال متجذرا في المنطقة ويؤثر سلبا على حياة المواطنين مؤكدا أن مواجهة هذه الظاهرة تتطلب تعزيز الشفافية وفتح المجال العام وضمان استقلال مؤسسات الرقابة ومكافحة الفساد وتوفير الموارد والصلاحيات اللازمة لتمكينها من أداء مهامها بفعالية.
ودعت منظمة الشفافية الدولية حكومات المنطقة إلى تبني إصلاحات حقيقية تعزز الشفافية والمساءلة وتوسع الفضاء المدني وتضمن استقلالية أجهزة الرقابة إلى جانب تسريع تنفيذ إصلاحات الشفافية المالية محذرة من أن غياب آليات المحاسبة سيؤدي إلى استمرار تفشي الفساد وتقويض جهود الحوكمة الرشيدة
ويعد مؤشر مدركات الفساد الذي تصدره منظمة الشفافية الدولية منذ عام 1995، المؤشر العالمي الأبرز لقياس مستوى الفساد في القطاع العام، إذ يشمل تقييم 182 دولة وإقليما استنادا إلى تصورات الخبراء ورجال الأعمال اعتمادا على بيانات من 13 مصدرا دوليا من بينها البنك الدولي والمنتدى الاقتصادي العالمي ومؤسسات بحثية واستشارية متخصصة.





