أفريقيا برس – ليبيا. بحث العراق وليبيا، الأحد، في بغداد سبل تعزيز العلاقات الثنائية وتوسيع التعاون في المجالات الاقتصادية والأمنية والصحية والتعليمية، بالتزامن مع استئناف اجتماعات اللجنة العراقية-الليبية المشتركة بعد توقف دام نحو 25 عامًا.
واستقبل رئيس الوزراء العراقي علي فالح الزيدي وزير الخارجية المكلف بتسيير شؤون وزارة الخارجية والتعاون الدولي في حكومة الوحدة الوطنية الليبية الطاهر الباعور والوفد المرافق له، الذي يزور بغداد للمشاركة في اجتماعات اللجنة المشتركة المقررة يومي 23 و24 أغسطس/آب.
وتسلّم الزيدي خلال اللقاء رسالة خطية من رئيس حكومة الوحدة الوطنية عبد الحميد الدبيبة، أكدت أهمية تعزيز العلاقات بين البلدين، ودعت إلى عقد الدورة الثالثة للجنة المشتركة بما يسهم في توسيع التعاون بين بغداد وطرابلس.
وتضمنت الرسالة أيضًا دعوة رسمية إلى رئيس الوزراء العراقي لزيارة ليبيا، إلى جانب الدعوة إلى مواصلة التنسيق والتشاور بشأن القضايا الإقليمية والمواقف في المحافل الدولية.
وقال الزيدي إن العراق يسعى إلى تطوير علاقاته مع ليبيا، مع التركيز على التعاون الاقتصادي وفرص التكامل بين البلدين، بما يشمل مجالات يمكن أن تدعم التنمية وتوسع الشراكة الثنائية.
وفي وقت سابق الأحد، بحث الباعور مع وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين العلاقات الثنائية والقضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.
وقال الباعور، خلال مؤتمر صحفي مشترك مع حسين في بغداد، إن ليبيا بحاجة إلى التعاون مع العراق في مجالات متعددة، من بينها التعليم والصحة والنفط، إلى جانب تبادل المعلومات والخبرات.
وأضاف أن العلاقات بين البلدين تعود إلى عقود، مشيرًا إلى وجود ملفات مشتركة تستدعي تعزيز التواصل والتنسيق بين المؤسسات الحكومية في البلدين.
من جانبه، قال فؤاد حسين إن بغداد تسعى إلى تطوير علاقاتها مع ليبيا، مشيرًا إلى دعم العراق للحل السلمي بين الأطراف الليبية، فيما أعلن أن زيارة الباعور ستتضمن توقيع عدد من مذكرات التفاهم.
استئناف اللجنة المشتركة
وتُعد اجتماعات اللجنة العراقية-الليبية المشتركة أبرز محطات زيارة الوفد الليبي إلى بغداد، إذ تستأنف أعمالها بعد توقف استمر نحو ربع قرن.
وبحسب المعطيات المتاحة، عُقدت الدورة الأولى للجنة عام 2000، فيما انعقدت دورتها الثانية في طرابلس عام 2001، قبل أن تتوقف أعمالها في ظل التطورات السياسية والأمنية التي شهدها البلدان، ولا سيما الحرب التي أعقبت الغزو الأميركي للعراق عام 2003، ثم سقوط نظام معمر القذافي في ليبيا عام 2011.
وتشمل أعمال اللجنة ملفات التعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري، إضافة إلى قطاعات الصحة والتعليم والأمن، ومن المنتظر أن تشهد اجتماعاتها الحالية توقيع عدد من مذكرات التفاهم بين المؤسسات العراقية والليبية.
وتأتي عودة اللجنة إلى العمل في ظل مساعٍ من بغداد وطرابلس لإعادة تنشيط العلاقات الثنائية، بعدما ظلت الاتصالات بين البلدين محدودة خلال سنوات الاضطراب السياسي في ليبيا.
كما بحث الجانبان خلال الزيارة أوضاع الجالية العراقية في ليبيا وبعض الملفات العالقة، من بينها العقارات التابعة للبلدين، حيث أعلن وزير الخارجية العراقي لاحقًا تسوية ملف العقارات العراقية والليبية في البلدين.





