بولس: لقائي مع صدام حفتر وأندرسون تناول توحيد المؤسسة العسكرية

بولس: لقائي مع صدام حفتر وأندرسون تناول توحيد المؤسسة العسكرية
بولس: لقائي مع صدام حفتر وأندرسون تناول توحيد المؤسسة العسكرية

أفريقيا برس – ليبيا. وصف كبير مستشاري الولايات المتحدة للشؤون العربية والأفريقية، مسعد بولس، اللقاء الذي جمعه مع صدام حفتر وقائد القيادة العسكرية الأمريكية في أفريقيا (أفريكوم)، الجنرال داغفين أندرسون، بأنه «لقاء مثمر»، تناول تعزيز مسار توحيد المؤسسة العسكرية الليبية، ومناقشة الاستعدادات لمناورة «فلينتلوك 2026» المزمع إجراؤها في مدينة سرت، بمشاركة قوات من شرق البلاد وغربها.

وأوضح بولس، في تغريدة نشرها الاثنين عقب اللقاء الذي جرى على هامش أعمال مؤتمر ميونخ للأمن 2026، أن النقاش ركّز على «أهمية مناورة فلينتلوك المقبلة في ليبيا، وغيرها من الخطوات الملموسة الكفيلة بتعزيز توحيد المؤسسة العسكرية بين شرق ليبيا وغربها».

وكان قائد القيادة الأمريكية في أفريقيا «أفريكوم»، الجنرال أندرسون، قد أعلن في ديسمبر الماضي أن مناورات «فلينتلوك 2026» ستُجرى هذا العام في مدينة سرت، بمشاركة وحدات عسكرية من مختلف مناطق ليبيا.

وقال أندرسون، في تصريح مصوّر في شهر ديسمبر الماضي إن تدريبات «فلينتلوك» تمثل «تجسيداً لالتزام الولايات المتحدة بالتعاون العملي مع ليبيا»، وتؤكد حرص بلاده على العمل مع القوات المسلحة في جميع أنحاء البلاد ودمجها في قوة واحدة. وجدد التزام الولايات المتحدة بدعم وحدة ليبيا واستقرارها، معتبراً أن البلاد تمتلك فرصة حقيقية لتكون نموذجاً إقليمياً في الاستقرار إذا ما تواصلت جهود التوحيد والبناء المؤسسي.

وأشار قائد «أفريكوم» إلى أن إحراز تقدم نحو ليبيا موحدة يُعد أمراً حتمياً، لما لذلك من انعكاسات مباشرة على تطوير المنظومة الأمنية، موضحاً أن الأمن يشكل قاعدة للاستقرار، والاستقرار بدوره يمهّد الطريق أمام الاستثمار الاقتصادي وتوفير فرص العمل، وهو ما يمثل عنصراً أساسياً في مستقبل البلاد.

وأكد أندرسون أن الوحدة والاستقرار في ليبيا يمثلان ضرورة للأمن الإقليمي، استناداً إلى النجاحات السابقة في مكافحة تنظيم «داعش»، داعياً الليبيين إلى مواصلة العمل المشترك من أجل ترسيخ دعائم الاستقرار والسلام والازدهار.

ولم تنشر قيادة حفتر أي أخبار عن لقاء صدام ببولس، قالت إن صدام أجرى سلسلة من اللقاءات مع عدد من المسؤولين، تضمنت محادثات حول مستجدات الأوضاع في ليبيا و”سبل تعزيز التعاون في الملفات ذات الاهتمام المشترك”، من بينهم الجنرال داغفين أندرسون، الذي تباحث معه في “مستجدات الأوضاع في ليبيا وسبل تعزيز التعاون في الملفات ذات الاهتمام المشترك”.

وكان نائب قائد القيادة العسكرية الأميركية في أفريقيا الفريق جون برينان قد زار طرابلس الأربعاء الماضي، وعقد سلسلة اجتماعات شملت رئيس حكومة الوحدة الوطنية عبد الحميد الدبيبة بصفته وزير الدفاع، ووكيل وزارة الدفاع عبد السلام زوبي، ورئيس الأركان العامة للجيش الليبي التابع لحكومة الوحدة الوطنية الفريق صلاح الدين النمروش.

وتناول اللقاء بين الدبيبة وبرينان آفاق تعزيز التعاون العسكري والأمني بين البلدين، مع التركيز على تطوير برامج التدريب والتأهيل، ودعم جهود توحيد المؤسسة العسكرية، إضافة إلى التنسيق المشترك في مجالات تبادل المعلومات وبناء القدرات. ونقل المكتب الإعلامي عن الدبيبة تأكيده “أهمية الشراكة مع الولايات المتحدة في دعم الاستقرار وتعزيز جاهزية المؤسسات العسكرية النظامية”، وضرورة “أن يتركز التعاون على نقل الخبرات ورفع الكفاءة الفنية، بما يخدم سيادة الدولة وأمنها”.

كما ناقش برينان والنمروش “تعزيز الشراكة الدفاعية بين ليبيا والولايات المتحدة، مع بحث آليات تطوير برامج التدريب والتأهيل ورفع جاهزية قوات الجيش الليبي، بما يواكب المعايير العسكرية الحديثة”. وأكد البيان أن المباحثات تناولت ملفات فنية تتعلق ببناء القدرات العسكرية وتطوير برامج الدعم والتأهيل.

ونقل البيان عن نائب قائد أفريكوم تأكيده التزام واشنطن بمواصلة دعم المؤسسة العسكرية الليبية، واستعدادها “لتوسيع برامج الدعم الفني والتدريبي، في إطار شراكة استراتيجية تستهدف تعزيز الاستقرار والأمن في ليبيا والمنطقة”. ويأتي هذا التصريح في سياق تأكيدات أميركية متكررة بشأن دعم جهود الاستقرار وإعادة بناء المؤسسات الأمنية في البلاد.

وتأتي لقاءات قادة أفريكوم بالقادة الليبيين ضمن سلسلة اتصالات وزيارات أجراها قادة أفريكوم إلى ليبيا منذ العام 2024، شملت اجتماعات في طرابلس وبنغازي، في إطار مساعٍ أميركية لدعم مسارات بناء ترتيبات أمنية مشتركة بين الأطراف العسكرية في شرق البلاد وغربها، أبرزها زيارة أجراها أندرسون في ديسمبر/كانون الأول الماضي إلى طرابلس وبنغازي، وأعلن خلالها أن ليبيا ستستضيف جزءاً من مناورات “فلينتلوك 2026” العسكرية، لأول مرة، في مدينة سرت ومناطق شمالي البلاد، بمشاركة مشتركة من الشرق والغرب.

وتندرج هذه التحركات ضمن مقاربة أميركية أوسع ذات أبعاد سياسية وأمنية، شملت رعاية لقاءات مباشرة بين شخصيات بارزة من شرق البلاد وغربها، أبرزها صدام حفتر ممثلًا عن والده، وإبراهيم الدبيبة المستشار الأمني لرئيس حكومة الوحدة الوطنية، في روما في سبتمبر/أيلول الماضي وفي باريس الشهر الماضي، لمناقشة سبل توحيد السلطتين في طرابلس وبنغازي، إضافة إلى تسهيل تفاهمات تتعلق بإدارة بنود إنفاق تنموية ضمن آلية مشتركة مرتبطة بعائدات النفط، في سياق جهود دولية مستمرة لدعم الاستقرار وإعادة بناء المؤسسات في ليبيا.

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here