حكومة «الاستقرار» الليبية تدعو لـ«تنازلات» لإنجاز الانتخابات

حكومة «الاستقرار» الليبية تدعو لـ«تنازلات» لإنجاز الانتخابات
حكومة «الاستقرار» الليبية تدعو لـ«تنازلات» لإنجاز الانتخابات

أفريقيا برس – ليبيا. دعت حكومة الاستقرار، «الموازية» في ليبيا، الجميعَ إلى «تقديم تنازلات لأجل مصلحة البلاد والأجيال القادمة وإنجاز الانتخابات».

ورحب أسامة حماد، رئيس حكومة «الاستقرار»، بما جاء في إحاطة المبعوث الأممي عبد الله باتيلي أمام مجلس الأمن الدولي. ودعا في بيان عبر «تويتر»، مساء الاثنين، البعثة الأممية لـ«بذل مزيد من الجهد من أجل جمع كل الأفرقاء الليبيين حول تشكيل حكومة واحدة، تشرف على إجراء الانتخابات البرلمانية والرئاسية في أقرب الآجال»، معتبراً أن الوضع الحالي «لا يحتمل مزيداً من الانقسام المؤسساتي، الذي يدفع ثمنه المواطن الكريم قبل الجميع، ويزيد من معاناته».

من جهته، أعلن باتيلي اتفاقه مع رئيس مجلس الدولة في ليبيا، خالد المشري، على الحاجة إلى «إشراك جميع الأطراف الرئيسية المعنية بهدف تأمين اتفاق سياسي (شامل) وملائم بين كل الأفرقاء الرئيسيين هناك». وأوضح باتيلي، في بيان اليوم (الثلاثاء)، عبر «تويتر» أنه «ناقش مع المشري القضايا القانونية والفنية والسياسية، التي نتجت عن الإطار القانوني للانتخابات، الذي اقترحته لجنة (6 + 6) المشتركة بين مجلسي النواب والأعلى للدولة». وفى غياب محمد المنفي، رئيس المجلس الرئاسي، أطلع باتيلي نائبَي المنفي على ملخص إحاطته لمجلس الأمن، ونتائج لقاءاته الأخيرة مع مختلف الأطراف المشاركة في العملية السياسية. وأكد نائبا المنفي، بحسب بيان للمجلس الرئاسي، اليوم (الثلاثاء) تأكيدهما «أهمية مشاركة الجميع في حل الأزمة الليبية من دون إقصاء، وصولاً لتمهيد الطريق لإجراء انتخابات حرة وشفافة يقبل بنتائجها الجميع». كما نقلا عن باتيلي إشادته بـ«جهود المجلس الهادفة لتحقيق الاستقرار، باعتباره الشريك الرئيسي للبعثة الأممية في العملية السياسية».

وفي ما اعتبرته دوائر ليبية بمثابة انتصار لبقاء حكومة الوحدة «المؤقتة»، برئاسة عبد الحميد الدبيبة، في المشهد السياسي للإشراف على إجراء الانتخابات المقبلة، خلافاً لمطالبة رئيسي مجلسي النواب والأعلى للدولة بتشكيل حكومة جديدة وبديلة، اعتبر باتيلي، أمام مجلس الأمن، أن «معايير الترشح للانتخابات الرئاسية، وربط الانتخابات البرلمانية بالرئاسية، ومسألة تشكيل حكومة موحدة جديدة، تعتبر موضع خلاف كبير، وتتطلب أولاً، وقبل كل شيء، اتفاقاً سياسياً بين أبرز الفاعلين والمكونات الرئيسية المشكلة للطيف السياسي الليبي».

بدوره، أطلع المشري، مساء الاثنين، سفراء الجزائر ومصر وقطر والسودان، والقائمين بأعمال سفارات تونس وجزر القمر واليمن، بمشاركة سفيري الإمارات والكويت عبر الاتصال المرئي، على نتائج اجتماعات اللجنة المشتركة لمجلسي النواب والأعلى للدولة (6 + 6)، التي أعدّت القوانين الانتخابية لرئيسي الدولة ومجلس الأمة. واعتبر أن هذه اللّجنة انبثقت من الاتفاق السياسي، الذي يعد المرجعية الوحيدة للمرحلة الانتقالية، لافتاً إلى أن القوانين التي صدرت عنها «تمت بالتوافق بإجماع أعضاء اللجنتين، وهي قوانين نهائية وملزمة للمجلسين، وفي حال الحاجة إلى أي تعديل يكون ذلك عبر اللجنة».

ونقل المشري عن الحاضرين ترحيبهم بهذه النتائج، وتأكيدهم، من خلال ما صدر من بيانات دولهم، الإشادة بالعمل القيّم، الذي تكللت به جهود اللجنتين، مع دعمهم هذه القوانين التي أُعدت، متمنين أن يتم استكمال هذا المسار بإعداد خريطة طريق واضحة لإجراء الانتخابات في الموعد المخطّط لها. من جهة أخرى، أعلنت حكومة «الوحدة» في بيان مقتضب، أنها أرسلت، مساء الاثنين، مساعدات طبية إلى السودان في شحنة جوية من العاصمة طرابلس إلى بورتسودان على البحر الأحمر.

يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن ليبيا اليوم عبر موقع أفريقيا برس

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here