أفريقيا برس – ليبيا. افتتح رئيس حكومة الوحدة الوطنية عبدالحميد الدبيبة، اليوم الأحد في طرابلس، الملتقى الأول لرؤساء البعثات الدبلوماسية الليبية، بمشاركة رئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي، وعدد من الوزراء والسفراء ورؤساء البعثات المعتمدة لدى ليبيا.
وأكد رئيس مجلس الوزراء في كلمته أن الملتقى يشكل خطوة مهمة لترسيخ التنسيق المؤسسي بين مؤسسات الدولة في الداخل وممثليها في الخارج، وتعزيز حضور ليبيا الدولي في مرحلة تتطلب أعلى درجات المسؤولية والانضباط.
وأشار إلى أن الحكومة اعتمدت سياسة خارجية متوازنة تقوم على الانفتاح المتكافئ وبناء علاقات تقوم على المصالح المشتركة واحترام السيادة، مما أسهم في انتقال ليبيا من ساحة للصراع إلى دولة تقيم علاقات متوازنة مع مختلف القوى الدولية.
كما استعرض أبرز إنجازات العمل الدبلوماسي خلال السنوات الماضية، منها اتساع حضور البعثات الدبلوماسية وعودة بعض البعثات والمنظمات الدولية لممارسة أعمالها من داخل البلاد، وتحسن حركة الطيران وفتح التأشيرات، بما أعاد ربط ليبيا بمحيطها الإقليمي والدولي.
وتطرق رئيس مجلس الوزراء إلى نجاح الدولة في استرجاع أكثر من 20 قطعة أثرية مهربة، واستضافة فعاليات دولية بارزة، منها مؤتمر استقرار ليبيا والمنتدى المتوسطي للهجرة، فضلاً عن تولي ليبيا رئاسة المجموعة العربية في الأمم المتحدة ودعم المسارات السياسية في تشاد والسودان واستضافة مقر مصرف الاستثمار الأفريقي.
وفي الجانب الإنساني، أشار الدبيبة إلى إعادة 38 مواطنًا من الموقوفين بالخارج ورفع التحفظات الأمنية عن 936 مواطنًا، في خطوة عالجت ملفات حساسة وعززت ثقة المواطنين بالدولة.
كما أعلن إطلاق خطة شاملة لإعادة تنظيم البعثات الليبية في الخارج، وترشيد الإنفاق ورفع كفاءة الأداء، مع تقديم إحاطات منتظمة حول نتائج الخطة بكل شفافية.
وأضاف أن ليبيا ستطلق برنامجًا جديدًا للاتصال الخارجي يعتمد على الدبلوماسية الثقافية وأدوات القوة الناعمة، بهدف تمكين السفارات من التعريف بالثقافة الليبية وبناء جسور التعاون الدولي، مشيراً إلى افتتاح المتحف الوطني الليبي كأحد أبرز محطات هذا التوجه.
واختتم رئيس مجلس الوزراء كلمته بالتأكيد على أن السفراء يمثلون الواجهة الأولى لليبيا أمام العالم، وأن الملتقى سيصبح تقليدًا سنويًا لتعزيز التنسيق بين الداخل والخارج وتوحيد رسائل الدولة نحو مستقبل مزدهر.
ويأتي هذا المؤتمر في ظل جهود الحكومة الليبية لتطوير سياساتها الدبلوماسية وتعزيز حضورها على الساحة الدولية بعد سنوات من التحديات السياسية والأمنية. ويعكس شعار المؤتمر الطموح إلى إعادة بناء صورة ليبيا الخارجية وتعزيز مكانتها الإقليمية والدولية.
يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن ليبيا عبر موقع أفريقيا برس





