عائلة أبوعجيلة تقاضي حكومة الدبيبة وتكشف تفاصيل جديدة عن قضية تسليمه لأمريكا

عائلة أبوعجيلة تقاضي حكومة الدبيبة وتكشف تفاصيل جديدة عن قضية تسليمه لأمريكا
عائلة أبوعجيلة تقاضي حكومة الدبيبة وتكشف تفاصيل جديدة عن قضية تسليمه لأمريكا

نسرين سليمان

أفريقيا برس – ليبيا. تفاصيل جديدة كشفها ابن أخ أبو عجيلة مسعود المتهم بصناعة المتفجرات التي استخدمت في حادثة لوكربي والذي أثيرت حوله ضجة كبيرة خلال الأيام الماضية بعد إعلان أمريكا تمكنها من القبض عليه ومباشرتها محاكمته على أراضيها ما أثار موجة من الاستنكار والرفض والإدانة، تفاصيل أشار من خلالها عبد المنعم المريمي ابن أخ أبو عجيلة إلى حالة عمه الصحية السيئة، كاشفاً عن بدئهم لإجراءات رفع قضية ضد رئيس حكومة الوحدة الوطنية عبد الحميد الدبيبة ووزيرة الخارجية، فضلاً عن تقديمه ردوداً لما جاء في كلمة الدبيبة التي بثت الخميس حول الموضوع.

وقال عبد المنعم المريمي ابن أخ المتهم أبو عجيلة مسعود في حديث مطول مع القدس العربي: «عمي يعاني من مشاكل صحية عديدة فهو مريض بالأزما والسكر والضغط ولديه مشاكل في عموده الفقري كما أجرى عملية في عينيه، وقد سلم بطريقة غير قانونية وبدون علم السلطة القضائية».

وقبل أسبوع أعلنت الولايات المتحدة الأمريكية أنها تحتجز المواطن الليبي أبو عجيلة مسعود المريمي الذي تشتبه في قيامه بصنع القنبلة التي استخدمت في تفجير طائرة أمريكية فوق بلدة لوكربي في أسكتلندا في كانون الأول/ ديسمبر 1988 رغم الاتفاق على إغلاق القضية مسبقاً ودفع ليبيا تعويضات كبيرة لضمان إغلاق الملف.

وفي اللقاء الذي أجرته «القدس العربي» تابع المريمي كاشفاً عن معلومات جديدة وقال: «لقد باشرنا إجراءات فتح قضية أمام النائب العام ضد رئيس حكومة الوحدة الوطنية عبد الحميد الدبيبة فضلاً عن وزيرة الخارجية بحكومة الوحدة الوطنية نجلاء المنقوش، وآمر قوة العمليات المشتركة بمدينة مصراتة، الذين يتحملون مسؤولية تسليمه إلى أمريكا».

ورداً على آخر خطاب للدبيبة، قال المريمي: «إن الدبيبة وعد بتسفير عائلته وهذا ليس بمعروف تقدمه الحكومة لنا، فنحن مواطنون ليبيون وعمي مواطن ليبي، ومن حق عائلته أن تطمئن على وضعه الصحي وأن تذهب لزيارته، فقد ورطتنا الحكومة في ورطة من الصعب الخروج منها، عمي يعيش في حي شعبي وعمي لا يملك من الأموال والأملاك أكثر من بيت يقع في هذا الحي ولا نستطيع السفر وحدنا، ورغم أن الدبيبة وعد بذلك إلا أنه لم ينفذ من وعوده شيئاً حتى الآن».

أما عن حديث الدبيبة بأن المواطن أبو عجيلة يحمل جنسية أخرى فرد المريمي قائلاً: «أوكد أن عمي لا يحمل أي جنسية ما عدا الجنسية الليبية والبينة على من ادعى، إن كان كرئيس حكومة يحمل إثباتاً على حصول عمي على جنسية أخرى فلينشره، عمي يعمل في جهاز أمني منذ القدم وهذا الجهاز يمنع حصول موظفيه على جنسية أخرى، ونحن بصفتنا عائلته ننفي ذلك بشكل قاطع».

وعن وصفه للمتهم بالإرهابي، رد ابن أخ المتهم قائلاً: «الدبيبة وصف عمي بالإرهابي قبل حتى أن تنتهي التحقيقات في العادة تدافع الحكومات عن مواطنيها ولكن حكومة الدبيبة تخلت عنه ووصفته بالإرهابي رغم أن أمريكا تصفه بالمشتبه به، ولم يراع الدبيبة شعور عائلته وأبنائه ومن المفترض أن تصدر كلمات كهذه من شخص مسؤول».

وقال المريمي: «عمي كان مسجوناً وحكم عليه بالسجن لـ10، ولكن وزيرة العدل بحكومة الوحدة الوطنية قد أطلقت سراحه في 26 من أيلول/ سبتمبر عام 2021 بسبب الظروف الصحية الصعبة التي يعيشها بالنظر إلى أن حالته لا تحتمل السجن، ثم تفاجأنا بإلقاء القبض عليه مجدداً، لذا نحن لا نستبعد أي شيء من حكومة الدبيبة وقد يكون الإفراج عنه بحد ذاته مؤامرة».

وعن تطورات القضية، قال المريمي: «لم نتمكن من التواصل مع عمي نهائياً، ولكن المحامي قد وصل له فعلاً وتمكن من مقابلته ولكنه لم يعطنا أي معلومات حتى الآن، ولكننا نطالب بمعرفة مزيد من التفاصيل فعمي خطف واقتيد إلى مصراتة تم تفاجأنا بوجوده في أمريكا، نطالب بمعرفة كيف وصل إلى أمريكا». وعن صفة المحامي، تابع المريمي: «المحامي الذي وصل إلى عمي لم تكلفه لا حكومة الدبيبة ولا حكومة باشاغا، فقد تبرع شخص ليبي أصيل بتحمل مصاريف هذا المحامي وكلفه وبادر باستئناف عمله، ونعتبره محامياً مؤقتاً، فمن المفترض أن تتحرك الحكومة لتعيين فريق محاماة خبير في هذه القضايا، لأنها مكلفة ولن نستطيع تحمل مصاريفها ولن يستطيع فاعلو الخير أن يتابعوا تحمل تكاليف القضية فهي مكلفة، لكن لدينا مشكلة مع الحكومة فهي ترفض الوقوف معنا».

وكشف المريمي حقائق جديدة قائلاً: «حاول إبراهيم الدبيبة، مستشار الدبيبة المقرب وابن رجل الأعمال علي الدبيبة، التواصل معنا مراراً وتكراراً لكننا رفضنا، وطلب لقاءنا ولكننا رفضنا وسنرفض ذلك، ولا نريد لقاء أحد يمثل الدبيبة ولا نريد عقد تفاهمات معهم».

وتابع المريمي: «لن نقفل القضية، حتى وإن ضغطت علينا أطراف بعينها لإقفالها، الذي تم القبض عليه هو إنسان، ولو كانت أرواحنا جميعاً ضحية لن نقفل هذه القضية وسنسير فيها حتى إحقاق الحق».

والخميس، قال رئيس حكومة الوحدة الوطنية الليبية، عبد الحميد الدبيبة، إن المواطن الليبي أبو عجيلة مسعود المريمي الذي تم تسليمه إلى الولايات المتحدة الأمريكية لمحاكمته في تفجير «لوكربي»، إرهابي متهم بتصنيع المتفجرات التي أودت بحياة أكثر من 200 شخص بريء، مشدداً في كلمة وجهها إلى الشعب الليبي على أنه لن يسمح بفتح ملف «لوكربي» من جديد، داعياً الليبيين إلى التفريق بين ملف «لوكربي» من حيث مسؤولية الدولة الذي أقفل بالمليارات التي دفعها النظام السابق من أموال الليبيين، ومن حيث المسار الجنائي المرتبط بالمتهم بالإرهاب أبو عجيلة مسعود المريمي، أحد العناصر المخططة الذي صنع القنبلة ووضعها بين أمتعة المسافرين.

وقال الدبيبة إن من انتقد قرار تسليم أبو عجيلة إلى الولايات المتحدة الأمريكية ومن تحدث عن انتهاك السيادة الليبية، «عميل يتلقى التمويل من دول أخرى والآخر تاجر مخدرات»، مشيراً إلى أن ليبيا كانت طوال السنوات الماضية متعاونة مع السلطات الأمريكية في ملف «لوكربي»، وحضر ضباط مخابرات أجنبية للتحقيق في ليبيا، مؤكدّاً أن «أبو عجيلة الذي يحمل الجنسيتين الليبية والتونسية ورد اسمه في التحقيقات قبل عامين، حتى قبل مجيء حكومته، وصدرت بحقه مذكرة قبض من الإنتربول».

وتابع أنّه صار لزاماً على حكومته التعاون في هذا الملف وفقاً للقوانين والتشريعات الدولية المتعلقة بالعمليات الإرهابية التي تنفذّ في الخارج، قائلاً: «لن أقبل بتحميل ليبيا تبعات عمليات إرهابية مرة أخرى بسبب وجود متهمين بالإرهاب على أرضها».

وفي وقت سابق خاطبت عائلة المتهم مكتب النائب العام ووزارة العدل، إلى جانب المحامي العام، والمجلس الرئاسي، ولكنها لم تتحصل سوى على وعود وتطمينات بالخصوص، كما قام وفد اجتماعي مكون من حوالي 40 شخصاً، بمحاولة مقابلة رئيس الحكومة عبدالحميد الدبيبة بالخصوص لكنهم لم يتمكنوا من ذلك.

وقالت جريدة «الغارديان» البريطانية، الأربعاء، إن اتفاقاً جرى إبرامه قبل 3 أشهر بين الإدارة الأمريكية ومسؤولين ليبيين على تسليم المواطن الليبي أبو عجيلة مسعود المتهم بتفجير لوكربي إلى الولايات المتحدة، في مفاوضات بدأت منذ عهد الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب.

ونقلت «الغارديان» عن مسؤول ليبي القول إن الجهود الأمريكية أعاقها عدم وجود مبرر قانوني لاحتجاز أبو عجيلة الذي كان مقيماً في منزله بمصراتة، إلى أن عرض أفراد من ذوي نفوذ داخل حكومة الوحدة الوطنية، يُعتقد أن واحداً منهم ابن شقيق رئيس الوزراء الليبي عبدالحميد الدبيبة، احتجاز مسعود وتسليمه إلى حكومة الولايات المتحدة.

المصدر: القدس العربي

يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن ليبيا اليوم عبر موقع أفريقيا برس

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here