ليبيا تستأنف ضخ النفط عبر خط “الزقوط السدرة” بعد احتواء تسرب

استأنفت شركة الواحة للنفط الليبية ضخ النفط عبر خط أنابيب “الزقوط – السدرة”، بعد احتواء تسرب رصدته فرق الشركة خلال عملية تفتيش دورية. وأوضحت الشركة، اليوم السبت، أن فرقها الفنية تمكنت من السيطرة على التسرب خلال 24 ساعة، قبل إعادة الضخ عند الساعة الرابعة فجرا بالتوقيت المحلي، عقب التأكد من سلامة الخط وإتمام الإجراءات التشغيلية اللازمة.

ولم تعلن الشركة حجم الكميات المتسربة أو تأثير الحادث في معدلات الإنتاج والتصدير. ويتراوح إنتاج الواحة في ظروف التشغيل الطبيعية بين 340 ألفا و400 ألف برميل يوميا، وفقا لمصدر في الشركة تحدث إلى “رويترز” في وقت سابق من العام الجاري، ما يجعل استمرار تدفق الخام عبر خطوطها مهما للإنتاج النفطي الليبي.

وتتبع الواحة للمؤسسة الوطنية للنفط، وتدير مشروعا مشتركا يضم شركتي “توتال إنرجيز” و”كونوكو فيليبس”. ويربط خط “الزقوط – السدرة” مواقع الإنتاج بمنطقة السدرة، التي تضم أحد أبرز موانئ تصدير الخام في ليبيا، ولذلك ساهم احتواء التسرب سريعا في تجنب توقف أطول قد ينعكس على عمليات الشحن والإيرادات النفطية. ويأتي استئناف الضخ بالتزامن مع حادث منفصل في مصفاة الزاوية غربي البلاد، بعدما اصطدمت طائرة مسيرة بخزان للنافتا غير المعالجة عند الساعة 03:45 فجر السبت، وأحدثت ثقبين في جداره تسببا في تسرب المادة النفطية.

وقالت شركة الزاوية لتكرير النفط إن فرق التشغيل والطوارئ أوقفت التسرب واحتوت الموقف، من دون تسجيل إصابات أو اندلاع حرائق، كما لم تعلن تأثر عمليات الإنتاج. وأعربت عن استيائها من وجود معدات حربية داخل حرم المصفاة، داعية إلى تحييد المنشآت النفطية عن الاشتباكات والأنشطة المسلحة، نظرا إلى المخاطر التي قد تلحق بالعاملين والمرافق والبيئة واستمرارية إمدادات الوقود.

وتقع المصفاة على بعد نحو 40 كيلومترا غرب طرابلس، وتبلغ طاقتها التصميمية 120 ألف برميل يوميا، موزعة على وحدتي تكرير بطاقة 60 ألف برميل لكل منهما. وتنتج البنزين ووقود الطائرات والديزل والغاز النفطي المسال والوقود الثقيل والنافتا، ما يمنحها دورا رئيسيا في تغطية احتياجات السوق المحلية.

وتعد الزاوية أكبر مصفاة عاملة في ليبيا، في ظل توقف مصفاة رأس لانوف، البالغة طاقتها 220 ألف برميل يوميا، منذ 2013. كما تضم ميناء نفطيا وثلاثة مراس بحرية وخزانات لتخزين الخام والمشتقات واستقبالها وتصديرها. ويبرز الحادثان، رغم احتوائهما، حساسية البنية التحتية النفطية الليبية للحوادث الفنية والمخاطر الأمنية، وأهمية استمرار أعمال الصيانة والتفتيش وحماية المنشآت لضمان استقرار الإنتاج والتكرير والتصدير.

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here