مشاورات ليبية تبحث “عودة المهجرين”؛ ما إمكانية تحقيق الخطوة؟

مشاورات ليبية تبحث
مشاورات ليبية تبحث "عودة المهجرين"؛ ما إمكانية تحقيق الخطوة؟

أفريقيا برس – ليبيا. يناقش نواب من المجلس الأعلى للدولة والبرلمان في المنطقة الشرقية ملف “عودة المهجرين” خلال لقاء مرتقب بعد أيام في بنغازي.

وحسب تأكيد مصادر برلمانية، فإن طرح الملف من جديد جاء ضمن التشاور بين أعضاء المجلس خلال الاجتماع الأخير حول ملف المصالحة الوطنية كمسار أفضل للخروج من المأزق الراهن.

عراقيل أمام العودة

وأوضحت المصادر أن الرؤية العامة بين النواب تشير لضرورة عودة المهجرين إلى مناطقهم عبر المصالحة الوطنية، لكن العديد من العراقيل تقف أمام هذا المسار منها النزاع المسلح الواقع بين مكونات عدة في ليبيا وميليشيات مناطقية.

وبحسب المصادر، من المقرر أن يناقش الملف مع الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة لدى ليبيا ورئيس بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، عبد الله باتيلي، الذي وصل إلى ليبيا في 14 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري.

وبحسب الخبراء، فإن أكثر من مليون مهجر تركوا منازلهم ومدنهم إثر عمليات الاعتداء من قبل المليشيات، إضافة لعمليات التهجير التي وقعت خلال أحداث فبراير (شباط) بحق المؤيدين للرئيس الراحل معمر القافي.

ولم تنجح الحكومات المتعاقبة على الحكم في تحقيق “المصالحة الوطنية” بداية من حكومة عبد الرحيم الكيب التي تولت نهاية العام 2011.

ويسعى نواب الشرق الليبي لوضع آليات تتضمن فترات زمنية معلنة لتفعيل المصالحة وعودة المهجرين لضمنان السير نحو الانتخابات المرتقبة.

فئات عدة

من ناحيته، قال عبد المنعم قريميدة رئيس المنظمة الليبية لحقوق الانسان، إن المهجرين من العام 2011 ينقسمون إلى عدة فئات، منهم أنصار النظام الجماهيري، وهم ينتمون إلى قبائل ومدن تعرضت للعدوان من قبل “المليشيات المشرعنة” من الحكومات التي تولت الحكم في ليبيا منذ سقوط ليبيا عام 2011.

من ضمن القبائل المهجرة “قبيلة ورفلة، وقبيلة ورشفانة، وتارورغا والمشاشية، والقذاذفة، والريانية، الطوارق، ترهونة، ومنطقة القريات، القواليش”.

وأضاف، أن “المحسوبين على فبراير انقسموا في فترات لاحقة وتقاتلوا ما أدى إلى تهجير الآلاف من الليبيين في مرحلة لاحقة، إذ يتجاوز عدد المهجرين والنازحين المليون حتى الآن”.

شعارات “المصالحة الوطنية”

ولفت إلى أن الأغلبية من السياسيين يستخدم شعارات السياسيين للوصول إلى السلطة، والتلاعب بمشاعر الناس لكسب ودهم، والتكسب بها أمام المؤتمرات، والمحافل الدولية.

وأشار إلى أن المصالحة الوطنية في ليبيا تحكمها شروط دينية وعرفية وتاريخية بين القبائل والمدن، وأن عودة المهجرين إلى مناطقهم تتطلب تفعيل القانون ونزع سلاح الميليشيات المناطقية، أو المحسوبة على تيارات سياسية ودينية.

ملف شائك

فيما قال المتحدث السابق باسم المجلس الرئاسي الليبي محمد السلاك، إن الملف شائك وازداد تعقيدا مع تعدد الصراعات على مدار العقد الماضي، ولم يعد مقتصرا على أنصار النظام السابق فقط.

وأضاف، أن الملف شمل شرائح أوسع في مناطق متفرقة على مدار السنوات الماضية.

ولفت إلى أن إمكانية عودة المهجرين ترتبط بشكل طردي مع استقرار الوضع الأمني وسيادة القانون، وضبط السلاح المنفلت، وعودة الدولة لاحتكار القوة عبر أجهزتها الأمنية النظامية في كل ربوع البلاد، بما يضمن عودتهم إلى ديارهم واندماجهم في مجتمعهم من خلال تفعيل حقيقي للمصالحة الوطنية عبر معايير دقيقة ومنظمة، وواضحة وليست عشوائية وفوضوية ومبهمة كما هو الحال الان.

في الخامس من نيسان/أبريل 2021، أعلن المجلس الرئاسي الليبي، تأسيس مفوضية للمصالحة الوطنية في البلاد تماشيا مع مخرجات ملتقى الحوار السياسي، ودعا القوى والأطياف الليبية كافة إلى التجاوب مع هذا المشروع.

وفي ديسمبر/ كانون 2020، قالت المفوضية السامية لشؤون اللاجئين في ليبيا إن عدد النازحين داخليا والمسجلين لديها بلغ 316 ألفا و415 نازحا، في حين تجاوز عدد اللاجئين وطالبي اللجوء 44 ألفا. وأوضحت المفوضية في تقرير لها أن المشمولين باختصاصات المفوضية حتى ديسمبر بلغ عددهم 928 ألفا و942 شخصا.

يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن ليبيا اليوم عبر موقع أفريقيا برس

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here