أفريقيا برس – ليبيا. لم تتوقف وتيرة الدعم الدولي لتنفيذ الانتخابات الليبية من التصاعد، حيث صار الوصول للانتخابات يمثل تحقيق طموح وهدف عدد من الجهات المحلية والدولية، في إطار مساع مشتركة للحفاظ على الأمن في الدول التي تزخر بالثروات الطبيعية كليبيا، ورغم استمرار الصراع والانقسام الداخلي لم تتوقف جهود رأب الصدع الدولية.
في طار دعم الانتخابات المرتقبة، أكد فريق إدارة دعم الانتخابات بالأمم المتحدة استعداده لإرسال فريق إلى ليبيا لتقييم الاحتياجات خلال الفترة القادمة لإدارة العملية الانتخابية. وتؤكد الأمم المتحدة استعدادها لإرسال فريق لتقييم احتياجات ليبيا للعملية الانتخابية.
جاء ذلك خلال لقائهم مندوب ليبيا بالأمم المتحدة الطاهر السني، حيث بحث الجانبان الأمور الفنية واللوجستية وسبل تأمين الانتخابات بالتعاون مع مفوضية الانتخابات والمؤسسات الليبية.
واستعرض الفريق الأممي تجارب مماثلة لدول أخرى يمكن الاستفادة منها لإنجاح العملية الانتخابية في البلاد والمزمع إقامتها قبل نهاية العام.
وشدد السني على أهمية دور الأمم المتحدة والمنظمات الدولية والإقليمية لدعم الانتخابات العامة في ليبيا.
وأكد على أهمية أن يبدأ الدعم في الوقت الحالي بالتوازي مع الجهود المبذولة لاستكمال القاعدة الدستورية والقوانين الانتخابية.
وأشار إلى أهمية دعم المفوضية الوطنية العليا للانتخابات والحكومة والمؤسسات الوطنية المعنية ومؤسسات المجتمع المدني والتنسيق المشترك مع المنظمات الاقليمية والدولية. ويعقد مجلس الأمن الدولي جلسة خاصة بالملف الليبي غدا الثامن عشر من أبريل/نيسان الجاري.
ويأتي ذلك فيما أبدى المبعوث الأممي لدى ليبيا عبد الله باتيلي، استعداده لدعم لجنة إعداد القوانين الانتخابية 6+6.
وتعمل «6+6»، المُشتركة بين مجلسَي النواب والأعلى للدولة، على وضع بديل للقانون «رقم 1» لانتخاب رئيس الدولة الذي أقره مجلس النواب في 17 آب /أغسطس 2021، والقانون «رقم 2» لانتخاب مجلس النواب المقبل الذي أُقر في 5 تشرين الأول/أكتوبر من العام نفسه.
وجاء تسارع وتيرة عمل المجلسين على تشكيل لجنة لصياغة القوانين الانتخابية، في ظل حراك دولي ضاغط على القادة الليبيين من أجل إجراء انتخابات خلال العام الجاري.
وشهد المسار الأمني تسارعاً كبيراً في الخطوات حيث جمع اجتماع قريب بين رئيس الأركان العامة بحكومة الوحدة الوطنية محمد الحداد، ورئيس الاركان العامة لقوات حفتر عبد الرزاق الناظوري.
آخر نتائج هذا الاجتماع جاءت على لسان رئيس الأركان العامة للجيش الفريق أول ركن محمد الحداد، الذي قال إن استقرار البلاد يمر عبر العدالة الانتقالية وجبر الضرر.
جاء ذلك خلال اجتماعه مع رئيس الأركان في المنطقة الشرقية التابع لحفتر الفريق عبد الرازق الناظوري في مدينة بنغازي، وفق ما أفادته رئاسة الأركان.
وأضاف الحداد أن استقرار البلاد يتطلب تشكيل فرق عمل للتواصل المباشر، لوضع حلول للنازحين والمهجرين والمفقودين والمحتجزين، إضافة إلى ملفات الجرحى جراء الحروب، وفق قوله.
وأفاد رئيس الأركان الحداد بأن المؤسسة العسكرية ستدعم رغبة الشعب في إجراء الانتخابات واختيار ممثليه، مؤكداً جاهزيتهم لحمايتها عندما يتفق عليها الليبيون، وفق وصفه. وفي حديث موجه إلى الناظوري، أكد الحداد أيضاً أن القيادات العسكرية في تقارب مستمر في طريق توحيد المؤسسة العسكرية، وفق قوله.
وشدد رئيس الأركان الحداد على أنه لن يكون مسانداً لـ»أي حرب داخلية بين أبناء الوطن الواحد»، وفق تعبيره.
وكان قد وصل إلى مدينة بنغازي في زيارة هي الأولى من نوعها منذ توليه منصبه التقى فيها نظيره عبد الرازق الناظوري، استكمالاً للقاءات السابقة بين الطرفين.
وجرى في بنغازي في 7 نيسان/أبريل لقاء بين قيادات عسكرية وأمنية من المنطقتين الشرقية والغربية بحضور اللجنة العسكرية 5+5 والمبعوث الأممي لدى ليبيا عبد الله باتيلي، بعد اجتماعين سابقين مثيلين في طرابلس وتونس.
وفي شباط/فبراير الماضي، أعلن باتيلي خلال إحاطة إلى مجلس الأمن، عن تشكيل لجنة توجيهية ستقوم بإعداد الإطار الدستوري والقوانين الانتخابية، في تخل ربما عن مجلسَي النواب والأعلى للدولة، تلاه موقف آخر للبعثة وهو دعم التوافق بين المجلسين، والذي نتج عنه تشكيل اللجنة 6+6.
وأكد باتيلي ضرورة وضع خارطة طريق واضحة قبل منتصف حزيران/يونيو المقبل، ليتم على أساسها تحديد موعد واضح لإجراء الانتخابات خلال هذا العام.
واشار إلى أن «اللجنة لم تجتمع إلى الآن سوى مرة واحدة فقط، ولم نعلم كيف سيتم العمل فيها ولا كيف ستعقد الاجتماعات، متحدثاً عن أنها تواجه أيضاً إشكاليتي ترشح العسكريين ومزدوجي الجنسية».
يشار إلى أن اللجنة التوجيهية تهدف، وفق باتيلي، إلى «توسيع الحوار والجمع بين الأطراف الليبية لتمكينها من تجاوز الركود الحالي وقيادة البلاد نحو الانتخابات».
يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن ليبيا اليوم عبر موقع أفريقيا برس





