أفريقيا برس – ليبيا. أفاد مصادر اعلامية ليبية أن عناصر من جهاز الأمن الداخلي التابع لخليفة حفتر أطلقت النار بشكل عشوائي على تجمع لأبناء قبيلة الدرسة في منطقة البياضة، خلال وقفة نظموها للمطالبة بالكشف عن مصير النائب إبراهيم الدرسي.
وأوضح المصادر أن جهاز الأمن الداخلي أمهل أبناء القبيلة مهلة لتفريق تجمعهم، مهددا باعتقال المشاركين في حال عدم الامتثال للتعليمات.
وأظهر فيديو متداول أصوات إطلاق نار وحالة من الارتباك والتدافع بينما يسمع صراخ أحد المحتجين متهما الأمن الداخلي بإطلاق النار على “الشعب” بسبب مطالبتهم بالكشف عن مصير النائب إبراهيم الدرسي.
وفي بيان لها أعلنت قبيلة الدرسة شروعها في التصعيد الحقوقي والقانوني محليا ودوليا وذلك من خلال تقديم القضية إلى المحكمة الجنائية الدولية بعد مرور قرابة عامين على اختفاء النائب إبراهيم الدرسي دون الكشف عن مصيره، معتبرة أن ما جرى يمثل جريمة اختفاء قسري مكتملة الأركان، ومحملة الجهات المختصة المسؤولية عن الفشل في أداء واجباتها القانونية والدستورية رغم خطورة القضية.
وأضاف البيان أن أسرة وقبيلة الدرسي استنفدتا كافة السبل المحلية عبر مساع اجتماعية وقبلية وتواصل مع مختلف تركيبات قبائل برقة في محاولة لحل الملف، مشيرا إلى أن تلك الجهود قوبلت بالتجاهل ما أدى إلى تعثر الحلول السلمية مع استمرار غياب أي نتائج رسمية لتحقيقات النيابة العامة أو إشراك الأسرة في مسارها.
وأكدت القبيلة في بيانها تمسكها بملاحقة القضية عبر المسارات القانونية والحقوقية، مطالبة بالكشف الفوري وغير المشروط عن مصير النائب إبراهيم الدرسي، وفتح تحقيق دولي مستقل لمحاسبة كل من يثبت تورطه أو تقاعسه.
وكانت منظمة هيومن رايتس ووتش قد دعت في وقت سابق السلطات الليبية إلى إجراء تحقيق سريع وشفاف بشأن اختفاء النائب إبراهيم الدرسي، معربة عن قلقها من الصور والفيديوهات التي أظهرت احتجازه في ظروف قاسية.
وتداولت منصات إعلامية في مايو 2025 صورا ومقاطع مصورة للنائب إبراهيم الدرسي وهو مقيد بالسلاسل وفي أوضاع وُصفت بغير الإنسانية، ما أثار جدلا واسعا ومخاوف متصاعدة بشأن مصيره فيما أكد خبراء مستقلون عدم وجود أدلة كافية على التلاعب بتلك المواد.





