أفريقيا برس – ليبيا. قالت السفارة الفرنسية لدى ليبيا، إن السفير مصطفى مهراج بحث، مع رئيس حكومة الوحدة الوطنية عبد الحميد الدبيبة، الأزمة في السودان، وتأثيرها على دول الجوار، كما تباحثا بشأن المسار السياسي، في ظل مبادرة الممثل الخاص للأمين العام رئيس بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا عبد الله باتيلي.
جاء ذلك خلال لقاء الدبيبة، مع مهراج وذلك بمقر رئاسة الوزراء في طرابلس، وفق ما أعلنته السفارة الفرنسية لدى ليبيا عبر صفحتها على “فيسبوك” الجمعة.
وحذر مسؤولون ليبيون من تداعيات الأزمة في السودان على الحدود المشتركة، وخاصة منطقة الجنوب. وتمتد الحدود السودانية الليبية لمسافة 382 كم (237 ميلا) من النقطة الثلاثية مع مصر في الشمال إلى النقطة الثلاثية مع تشاد في الجنوب.
وقال المسؤولون إن المخاطر الراهنة تتمثل في انتشار عصابات التهريب، والجريمة المنظمة، وعصابات الاتجار في السلاح، بينما تكمن المخاطر الأكبر في مخطط توطين النازحين في الجنوب الليبي. وفي أغسطس 2022، نشر السودان قوات عسكرية في منطقة المثلث الحدودي بين السودان وليبيا ومصر، ضمن جهودها لتأمين الحدود الشمالية للبلاد.
واندلعت في الخامس عشر من أبريل الماضي، اشتباكات في الخرطوم، بين قوات الجيش التي يقودها الفريق أول عبد الفتاح البرهان، وقوات الدعم السريع شبه العسكرية الموالية لحليفه السابق محمد حمدان دقلو المعروف أيضا باسم “حميدتي” في تحول مفاجئ للصراع بينهما إلى نزاع مسلح.
وكان البرهان وحميدتي يشكلان جبهة واحدة عندما نفذا الانقلاب على الحكومة في 25 تشرين الأول 2021. إلا أن الصراع بينهما ظهر إلى العلن خلال الشهور الأخيرة وأخذ في التصاعد.
وحذر الجيش السوداني من أن البلاد تمر بـ”منعطف خطير”، بعد انتشار قوات الدعم السريع المسلحة في الخرطوم والمدن الرئيسية. ويأتي اندلاع هذا النزاع المسلح، فيما يشهد السودان انسدادا سياسيا بسبب الصراع بين الجنرالين.
ومطلع الشهر الماضي، تأجل مرتين التوقيع على اتفاق بين العسكريين والمدنيين لإنهاء الأزمة التي تعيشها البلاد منذ انقلاب بسبب خلافات حول شروط دمج قوات الدعم السريع في الجيش وهو بند أساسي في اتفاق السلام الذي تم التوصل إليه.
وكان يفترض أن يسمح هذا الاتفاق بتشكيل حكومة مدنية وهو شرط أساسي لعودة المساعدات الدولية إلى السودان، أحد أفقر بلدان العالم. كانت قوات الدعم السريع شكلت في 2013 وانبثقت عن ميليشيا الجنجويد التي اعتمد عليها البشير بقمع التمرد في إقليم دارفور.
يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن ليبيا اليوم عبر موقع أفريقيا برس





