جدل تثيره شائعات تنظيم ملتقى حوار سياسي جديد: باشاغا يؤكد والبعثة الأممية تنفي

جدل تثيره شائعات تنظيم ملتقى حوار سياسي جديد: باشاغا يؤكد والبعثة الأممية تنفي
جدل تثيره شائعات تنظيم ملتقى حوار سياسي جديد: باشاغا يؤكد والبعثة الأممية تنفي

نسرين سليمان

أفريقيا برس – ليبيا. جدل جديد يشتعل في الأوساط السياسية الليبية عقب تداول أخبار تتمحور حول تشكيل هيئة تشريعية ليبية جديدة مكونة من 90 شخصية لعقد مشاورات مكثفة حول مسار العملية السياسية وسبل حل الأزمة التي استمرت سنوات طويلة دون انتهاء.

رد سريع..

بدأ هذا الجدل مع انتشار وثيقة على مواقع التواصل الاجتماعي منسوبة إلى منظمة الحوار الإنساني التابع للأمم المتحدة تتضمن إعلاناً صريحاً حول البدء في تشكيل هيئة تشريعية ليبية جديدة مكونة من 90 شخصية.

وحسب الوثيقة المتداولة، فإن الهيئة ستتولى مهمة انتخاب مجلس رئاسي وحكومة، يتوليان إدارة شؤون البلاد مدة عامين، تُجرى خلالهما انتخابات برلمانية ورئاسية نزيهة، وذلك خلال الفترة بين 7 و10 من شباط / فبراير الجاري.

وعلى إثر ذلك، نفت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، الأربعاء، ما تردد بشأن تشكيل هيئة تشريعية جديدة تهدف إلى إيجاد حلول للمضي قدماً، وذلك من قبل منظمة مجهولة تدعي أنها تابعة للأمم المتحدة، رداً على بعض الاستفسارات التي تلقتها بالخصوص، حسب وصفها.

وأكدت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا في تصريح نشرته عبر صفحتها على فيسبوك، أن هذه المنظمة لا علاقة لها بالأمم المتحدة وبعثتها في ليبيا، منوهة بأن جميع الأخبار المتعلقة بعملها، يجري نشرها على حساباتها المعتمدة على وسائل التواصل الاجتماعي وعلى موقعها الإلكتروني الرسمي.

وبدوره، نفى مركز الحوار الإنساني في جنيف، الأربعاء، ما تردد من مزاعم بشأن تنظيمه لعملية سياسية جديدة في ليبيا، واصفاً ما جرى تداوله في هذا الشأن بالشائعات الكاذبة التي ينبغي تجاهلها.

وقال المركز في تنبيه نشره عبر حسابه على تويتر، أن مركز الحوار الإنساني (HD) على علم بالأخبار الكاذبة المتداولة بمزاعم بأننا ننظم عملية سياسية جديدة في ليبيا. هذه الشائعات كاذبة ويجب تجاهلها.

وفي السياق، طالب محمود شمام عضو المجلس الانتقالي السابق، من وصفهم بـديناصورات البعثة الأممية، بنفي أي علاقة لهم مع منظمة الحوار الإنساني، على حد قوله.

وقال شمام، في منشور عبر فيسبوك: “بعثة الأمم المتحدة في ليبيا نفت تعاونها مع أي منظمة مجهولة فيما يخص تشاور لتشكيل لجنة حوار جديدة”، بحسب تعبيره.

وأضاف: “لكن النفي جاء غامضاً ومراوغاً وحمال أوجه، فهي لم تحدد هذه المنظمة المجهولة، التي شخصياً سميتها بمنظمة الحوار الإنساني والتي سبق لها مشاركة البعثة في مشاورات سابقة، مضيفاً أن المطلوب من “ديناصورات” البعثة التي لم تنقرض بعد، أن تنفي أي علاقة مع هذه المنظمة حتى نحترم حيادية ونزاهة البعثة الأممية”، وفقاً لوصفه.

وما زرع الشك في حقيقة هذه الأنباء هو حديث رئيس الحكومة الليبية فتحي باشاغا، خلال مقابلة تلفزيونية، الذي قال فيه إن الأمم المتحدة لا تزال تعترف بحكومة الدبيبة لأن رحيلها يجب أن يتم بحوار جديد، وهو ما سيتم قبل نهاية شباط/فبراير الجاري برعاية أممية، دون أن يذكر تفاصيل أخرى.

اتضح استمرار حدة الصراع بين باشاغا والدبيبة من خلال حديث باشاغا الذي تابع قائلاً إن حكومة الدبيبة منتهية الولاية فشلت فشلاً ذريعاً، وكانت مهامها متمثلة في إجراء الانتخابات والإصلاحات التي تمس الحياة، وليس التوغل في صرف الميزانيات كما فعلت الآن.

باشاغا يستبعد الانتخابات

واستبعد الانتخابات في ظل وجود حكومتين، قائلاً إن هذا “أمر مستحيل”، مشيراً إلى ضرورة أن يكون لليبيا حكومة واحدة تستطيع إجراء الانتخابات في البلاد بمؤسسات غير منقسمة، بالإضافة إلى توحيد قيادة الجيش.

وعن الشرط اللازم لها، ذكر أن الانتخابات لا بد أن تجرى بعد الاتفاق على القاعدة الدستورية، وتوضيح مدة الفترة الانتقالية للحكومة الجديدة، وتوضيح قانون الانتخابات.

ويرى باشاغا أن زيارة مدير وكالة المخابرات المركزية الأمريكية وليام بيرنز إلى ليبيا مهمة ومؤشر على أن الإدارة الأمريكية بدأت تولي اهتماماً بالملف الليبي.

وعربياً، طلب باشاغا من مختلف الدول، لاسيما دول الخليج التي تمتلك مكانة دولية، أن تولي اهتماماً أكبر بمساعدة ليبيا للخروج من الأزمة، و”لدينا المقدرة على ذلك لولا بعض التدخلات السلبية بسبب الانقسام السياسي”.

رئيس الحكومة المعينة من البرلمان ذكر أنهم يعملون في مناطق نفوذهم بالمنطقتين الشرقية والجنوبية، إضافة إلى المنطقة الغربية، وشكلوا لجاناً خصصوا لها أموالاً، وبدأت في إيجاد حلول للمختنقات التي تمس المواطن.

وأفاد أن الإيرادات المالية النفطية غير شفافة وغير واضحة، ما دعا وزارة المالية بالحكومة للتقدم ببلاغ إلى المحاكم للحجز على أموال النفط إلى أن يتم توضيح آلية التصرف في هذه الأموال.

وعلق على عملية استبدال الوقود بالمحروقات من قبل مؤسسة النفط بقوله: “مقايضة الوقود عملية تحتمل فساداً كبيراً يستوجب على ديوان المحاسبة والنائب العام مراقبة ومحاسبة المتورطين في هذه العملية”.

يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن ليبيا اليوم عبر موقع أفريقيا برس

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here