حزب المستقلين: حماية القضاء الدستوري خط أحمر لإنقاذ ليبيا

حزب المستقلين: حماية القضاء الدستوري خط أحمر لإنقاذ ليبيا
حزب المستقلين: حماية القضاء الدستوري خط أحمر لإنقاذ ليبيا

أفريقيا برس – ليبيا. صرح سامي الصيد الرخصي، رئيس حزب المستقلين الديمقراطي، بأن حماية القضاء الدستوري تمثل حجر الزاوية في إنقاذ الدولة الليبية من دوامة الانقسام والصراع السياسي، مؤكدًا دعم حزبه الكامل لمبادرة “إنقاذ القضاء الدستوري” التي تقوم على تشكيل لجنة وساطة ليبية مستقلة تضم قامات قانونية مشهود لها بالكفاءة والحياد، باعتبارها الأمل الأخير لتوحيد المؤسسة القضائية بعيداً عن صراعات الأشخاص وازدواجية الشرعية.

وأوضح أن المبادرة ترتكز على خارطة طريق وطنية واضحة تشمل: فك الاشتباك الإداري عبر إيجاد صيغة قانونية توافقية لرئاسة المحكمة العليا، تنهي حالة الانقسام داخل المؤسسة القضائية وتحصين الدائرة الدستورية من التوظيف السياسي، بحيث لا تُستخدم لإبطال القوانين إلا في حالات المخالفة الصريحة للإعلان الدستوري، ضماناً لاستقرار مؤسسات الدولة.

ودعا الصيد الرخصي بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا إلى إعلان دعمها الرسمي الكامل للجنة الوساطة الوطنية، وتوفير الغطاء الفني والسياسي لها، مع تبني موقف دولي صارم يرفض أي تدخل أو ضغط على القضاة، بما في ذلك فرض عقوبات على من يثبت تورطه في تقويض استقلال القضاء.

كما اقترح الدفع نحو “ميثاق قضائي وطني” برعاية دولية، يلتزم فيه مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة بعدم المساس بتشكيل المحاكم خلال المرحلة الانتقالية، واحترام أحكام القضاء بصرف النظر عن الخلفيات أو التوجهات السياسية للقضاة.

وحول الجدل القائم بين “الدائرة الدستورية” في طرابلس ومحاولات إنشاء “محكمة دستورية” في بنغازي، رأى د. الصيد الرخصي أن الحل الجذري يكمن في دمج الهيكلين في محكمة دستورية عليا موحدة مقرها مدينة محايدة، مثل سبها، بما يضمن التمثيل العادل للأقاليم الثلاثة ويبعد المؤسسة عن أي تبعية سياسية.

وأكد أن نجاح هذه المبادرة مرهون باستجابة القوى الفاعلة على الأرض، وعودة القضاة إلى الجمعية العمومية باعتبارها المرجع الشرعي الوحيد، بما يؤذن ببدء نهاية مرحلة تسييس العدالة وبناء دولة القانون والمؤسسات.

كما الصيد الرخصي، رسالة إلى رئيس المجلس الرئاسي، محمد المنفي، مؤكداً فيها دعم حزبه الكامل للمجلس في المرحلة الدقيقة التي تمر بها ليبيا، معتبرًا المجلس الرئاسي مؤسسة جامعة تلعب دورًا محوريًا في حماية وحدة البلاد وترسيخ الاستقرار.

وأشار في رسالته، إلى أهمية توحيد القوى السياسية حول مشروع وطني جامع يرتكز على التوافق والشراكة، بعيدًا عن الإقصاء والمغالبة، مع تغليب المصلحة الوطنية العليا على الحسابات الضيقة.

وأوضح أن المجلس الرئاسي، بقيادة محمد المنفي، يمثل الإطار المناسب لتحقيق هذا التوافق وتجميع الإرادة الوطنية حول أهداف مشتركة لخدمة ليبيا.

كما ثمّن رئيس الحزب جهود المجلس الرئاسي في دعم المصالحة الوطنية، وتعزيز السلم الأهلي، وتثبيت وقف إطلاق النار، والدفع بالمسارات الدستورية.

ودعا في الوقت ذاته إلى استمرار العمل على توحيد المؤسسات، وحماية استقلال القضاء، وترسيخ سيادة القانون، بما يمهد الطريق أمام انتخابات حرة ونزيهة لإعادة الشرعية الكاملة لمؤسسات الدولة.

وختم الرخصي رسالته بالتأكيد على أن دعم المجلس الرئاسي هو دعم للاستقرار والوحدة وبناء الدولة، وأن حزب المستقلين الديمقراطي ملتزم بالمشاركة الإيجابية في أي مسار وطني جامع يصون مستقبل ليبيا ويخدم مصالحها العليا.

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here