قرار الضريبة يُطيح بالنحيب، والدبيبة و100 نائب يرفضون تنفيذه

قرار الضريبة يُطيح بالنحيب، والدبيبة و100 نائب يرفضون تنفيذه
قرار الضريبة يُطيح بالنحيب، والدبيبة و100 نائب يرفضون تنفيذه

أفريقيا برس – ليبيا. أقالت لجنة الاقتصاد والاستثمار بمجلس النواب رئيسها بدر النحيب، على خلفية مخاطبة صادرة عنه – بشكل منفرد – تتعلق بفرض ضريبة على بعض السلع.

وقالت اللجنة في مذكرة داخلية موجهة إلى رئاسة المجلس، إن النحيب لم يرجع إلى أعضاء اللجنة، ولم يعرض الأمر عليهم للنقاش والتصويت، مطالبة بإحالة الواقعة للتحقيق الفوري، ومساءلته.

وأعلنت اللجنة رفضها القاطع لما صدر عن رئيسها، معتبرة ذلك تجاوزًا للصلاحيات وإخلالاً بقواعد العمل البرلماني، ومحاولة لفرض توجهات فردية خارج الأطر المؤسسية، ولا يمثل اللجنة ولا يعبر عن إرادة أعضائها أو المجلس.

تجاوز لمبدأ الفصل بين السلطات

وفي سياق متصل، أعلنت حكومة الوحدة الوطنية رفضها “لما أقدمت عليه رئاسة مجلس النواب من خطوات أحادية تمس السياسة المالية والنقدية للدولة”، بشأن فرض ضريبة على السلع المستوردة ضمن عمليات بيع النقد الأجنبي أو الاعتمادات المستندية.

وأوضحت الحكومة، في بيان لها، أن هذه الإجراءات تمت دون تنسيق مع السلطة التنفيذية المختصة أو صدور قرار عن مجلس الوزراء، مؤكدة أن اتخاذ تدابير تؤثر مباشرة على سعر الصرف والأسعار خارج نطاق الاختصاص التنفيذي يُعد تجاوزا لمبدأ الفصل بين السلطات، ويؤدي إلى إرباك السوق وتعميق حالة عدم اليقين الاقتصادي.

وشدّد البيان على أن جوهر أزمة ارتفاع سعر صرف الدولار مرتبط أساسا بـ “الإنفاق الموازي” خارج الميزانية المعتمدة، والذي بلغ مستويات تفوق القدرة الاستيعابية للاقتصاد الوطني وتتجاوز الطاقة الحقيقية لتمويل الدولة، وفق قولها.

كما أشار إلى أن هذا الإنفاق الموازي تسبب في تضخم الكتلة النقدية المحلية دون غطاء إنتاجي أو احتياطي أجنبي كافٍ، مما ولّد طلبا مفرطا على النقد الأجنبي وضغوطا متصاعدة على سعر الصرف.

وبيّنت حكومة الوحدة أن تحميل السلع المستوردة أعباء إضافية لن يعالج أصل الخلل، بل سينعكس بشكل مباشر على ارتفاع أسعارها، مما سيزيد من الأعباء المعيشية على المواطنين.

وشدّدت على أن المعالجة الحقيقية تبدأ بالالتزام الصارم بـ “البرنامج التنموي الموحد”، باعتباره الإطار المنظم للإنفاق العام في مختلف مناطق ليبيا عبر الأجهزة التنفيذية المختصة، وفق سقف مالي واقعي ينسجم مع قدرة الاقتصاد ويحفظ الاستقرار النقدي، بحسب بيانها.

لم يصدر عن المجلس

من جهة أخرى، أكد 107 أعضاء من مجلس النواب، في بيان، أنه لم يصدر عن المجلس، بصفته السلطة التشريعية المختصة، أي قرار صحيح أو نافذ يقضي بفرض المصرف المركزي ضرائب على السلع أو أعباء مالية من أي نوع.

وأوضح النواب أن أي مراسلات أو مخاطبات يتم تداولها أو الاستناد إليها، أيا كانت صفة مصدرها، لا تُعد معبرة عن الإرادة الحقيقية لمجلس النواب، ولا تكتسب أي قوة قانونية أو صفة إلزامية؛ لكونها لم تصدر وفق الإجراءات التشريعية الصحيحة، ومن خلال جلسة رسمية مكتملة النصاب، وفق قولهم.

ضرائب متفاوتة

وبدأ مصرف ليبيا المركزي تنفيذ قانون الضرائب الذي أصدره مجلس النواب بشأن استيراد السلع، وفقًا لما تم تداوله عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

ويفرض القرار ضرائب متفاوتة على السلع المستوردة، حيث تم إعفاء السلع الأساسية مثل المواد الغذائية الرئيسية من الضريبة (0%)، في حين تم فرض نسبة 7% على بعض السلع الغذائية والمواد الخام، و12% على المنتجات الاستهلاكية ومواد التنظيف وقطع غيار السيارات.

أما السلع مثل مواد البناء والملابس والأجهزة المنزلية، فقد تم فرض ضريبة بنسبة 25%، بينما بلغ معدل الضريبة على الأجهزة الإلكترونية والسيارات الفارهة ما بين 30%-35%، ووصلت نسبة الضريبة على التبغ والسجائر إلى 40%.

ولم يصدر عن القرار أي إعلان رسمي من المصرف المركزي حتى الآن حول تفاصيل آلية تطبيقه أو توقيته.

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here