ذكرى الاستقلال تؤجج احتجاجات على إعدامات عسكريين

36

أربكت احتفالات موريتانيا بعيد استقلالها، تظاهرات نظمها أقارب وأهالي الضباط والجنود من قومية الزنوج الموريتانية، الذين تم إعدامهم سنة 1990.

وفي هذه التظاهرة طالب الأقارب في شعارات رددوها وبيانات عمموها بـ«محاسبة المسؤولين عن هذه الإعدامات العرقية بمن فيهم الآمرين بالتصفيات ومنفذيها والمتواطئين”؛ كما طالبوا بإطلاعهم على قبور ذويهم وعددهم 28 جنديا وضابطا من السود الموريتانيين.

ووصف حزب اتحاد قوى التقدم المعارض في بيان حول هذه القضية إعدام 28 من الضباط وضباط الصف والجنود الزنوج بـ «الممارسات البشعة التي دنست العيد الوطني”.

وأوضح الحزب “أن نظام الرئيس ولد الطايع “خلد على طريقته الخاصة هذه الذكرى، وعمد إلى شنق 28 من بين الضباط وضباط الصف والجنود الزنوج بدافع الشوفينية الهمجية المقيتة في ليلة 27 نوفمبر عام 1990، ما أثار استهجان كل القوى الديمقراطية التي نددت بتلك الممارسات البشعة التي دنست العيد الوطني، ولم تفتا تلك القوى منذ ذلك الوقت تطالب بالتحقيق الموضوعي في تلك الأحداث المأساوية ولإنصاف الضحايا وذويهم تمهيدا للحصول على العفو من أصحاب الحق ومن ورثتهم”.

واعتبر الحزب في بيانه أنه “لاح أمل في حل أزمة المغارم الإنسانية من خلال تصريح الرئيس الأسبق سيدي ولد الشيخ عبد الله في شهر جوان 2007 ومن خلال الإجراءات الملموسة التي تم اعتمادها خصوصا من أجل تنظيم عودة اللاجئين الموريتانيين في السنغال، إلا أن تلك التجربة توقفت فجأة بعد أن وأدها انقلاب الجنرال محمد ولد عبد العزيز الذي ظل منذ ذلك الوقت يماطل ويخادع بدل الشروع في معالجة جادة لهذا الملف”.

وشدد الحزب التأكيد على “أن الرأي العام “يتطلع لإزالة تلك الوصمة التي دنست تاريخ العيد الوطني ولطخته بدماء المواطنين الأبرياء”، مؤكدا “تصميمه الراسخ على مكافحة جميع أشكال التمييز والظلم التي أدت أصلا إلى جريمة 27 نوفمبر 1990، ومواصلة نضاله من أجل قيام موريتانيا مستقلة يسودها العدل والمساواة والديمقراطية”.