استعدادات للمنتدى الاقتصادي الموريتاني المغربي

32

دعا المركز المغاربي للدراسات الاستراتيجية، في ندوة علمية نظمها في نواكشوط تحت عنوان (العلاقات الموريتانية المغربية بين عمق التاريخ وتحديات المستقبل: أي نموذج للشراكة؟) إلى إقامة شراكة اقتصادية وتجارية خاصة بين موريتانيا والمغرب.
وأكد الدكتور ديدي ولد السالك، رئيس المركز، في مداخلة تأطيرية للندوة «أن الشراكة المتقدمة تعني علاقات خاصة تتجاوز التعاون التقليدي بين موريتانيا والمغرب، أي علاقات متشابكة تسير نحو اندماج تكاملي بين البلدين يجعلهما نموذجاً لاندماج أقطار المغرب العربي المنشود، بعد أن تعثر مشروع الاندماج المغاربي الذي يسعى إليه اتحاد المغربي العربي».
وقال: «لتحقيق التعاون الاندماج بين موريتانيا والمغرب وتسريع خطواته، ينبغي العمل على إزالة العراقيل التي ظلت تاريخياً تحول دون ذلك، وتأسيس البنى الضرورية الداعمة لتحقيقه، كإقامة منطقة حرة على الحدود بين البلدين، وبالذات في منطقة «لكويرة»، لتحويلها من منطقة توتر إلى أرضية تكامل، والعمل على تشييد الطريق السريع المغاربي عبر الأراضي الموريتانية، وبناء جسر على نهر السنغال، يربط بين موريتانيا والسنغال، وكذلك إطلاق جملة من المشاريع التي تعزز استمرارية ذلك، مع العمل على خلق رؤية استراتيجية موحدة للسياسة المغربية الموريتانية اتجاه إفريقيا.
وفي هذا الاطار جاءت هذه الدعوة بينما تتواصل في نواكشوط التحضيرات حالياً لتنظيم المنتدى الاقتصادي المغربي الموريتاني، وذلك ضمن صراع اشتغل مؤخراً حول موريتانيا وإمكاناتها وبرزخيتها بين شمال وغرب إفريقيا بين جاريتيها الكبيرتين المغرب والجزائر.
وأعلنت الكونفدرالية العامة لأرباب العمل في المغرب أن وفداً من الهيئة يستعد للتوجه إلى نواكشوط للمشاركة في تنظيم المنتدى الاقتصادي المغربي الموريتاني ما بين 16 و18 نوفمبر الجاري في نواكشوط، بالتعاون بين اتحاديتي أرباب العمل في المغرب وموريتانيا.
«فبالإضافة إلى عمق الروابط التاريخية والثقافية بين موريتانيا والمغرب، يضيف ولد السالك، والامتدادات الاجتماعية بين الشعبين الموريتاني والمغربي، كأرضية صلبة يمكن أن تؤسس لبناء شراكة مفيدة وناجحة لصالح شعبي البلدين، فإنهما يواجهان نفس التحديات».