لم تنته لحد الآن هزات زيارة محمد بن سلمان الأخيرة لموريتانيا، فقد اشتعل جدل على مواقع التواصل إثر تغريدة انتقد فيها المفكر الإسلامي البارز الدكتور محمد مختار الشنقيطي قطعة شعرية تقرب بها الشيخ أحمد حبيب الرحمن مفتي موريتانيا للأمير الزائر.
وتحت عنوان “عمائم السوء”، كتب الشنقيطي وهو أستاذ الأخلاق السياسية وتاريخ الأديان بجامعة حمَد بن خليفة في قطر: “إمام مسجد السعودية في موريتانيا يمدح محمد بن سلمان بأبيات شعرية ركيكة، مثال بليغٌ على انتهاك أعراض الكلمات وامتهان كرامة القلم “.
كما أضاف “إذا امتدح الظالم اشتد غضب الله، وبن سلمان ظالم ومجرم ثم إن الحق يعرف بالحق ولا يعرف بالرجال والحق واضح هنا وعن نفسي أردد كلامه عز وجل “رب بما أنعمت علي فلن أكون ظهيرا للمجرمين”.
وكتب المدون النشط محمد الأمين الإمام: “ما كان لعلماء موريتانيا ولا لغيرهم من العلماء أن يترددوا على موائد السلطان، ولا أن يفتوا تحت الطلب، ولا يقفوا مع الظالم حيث كان؛ فالعلماء ورثة الأنبياء يجب تقديرهم واحترامهم وهم فخر الأمة وتاجها وعليهم قول الحق لا يخافون في الله لومة لائم وهفواتهم لا تقارن بهفوات غيرهم فهم بالنسبة للأمة مثل الملح للطعام، ما كان للشنقيطي أن يتهجم على ولد حبيب الرحمن البتة، لكن للأسف علماء موريتانيا هم من تسببوا فيما يواجهونه من غرس للأظافر”.
وكانت القطعة الشعرية التي نظمها الإمام حبيب الرحمن ترحيبا بمحمد بن سلمان وسجلها بصوته ونشرها على “اليوتوب” قد أثارت انتقادات واسعة داخل عالم التدوين وخارجه، حيث اعتبرها الكثيرون غير لائقة بإمام يتولى أعلى منصب ديني في موريتانيا.
