دلالات التقارب الموريتاني الإيراني

66

تعبِّر زيارة وزير الدفاع الإيراني، أمير حاتمي، قبل يومين إلى نواكشوط، ولقاؤه بالرئيس محمد ولد عبد العزيز، عن الاهتمام الإيراني بهذا البلد العربي الأفريقي، والعمل على تعزيز علاقات التعاون الأمني المشترك، على الرغم من تخندق نواكشوط ضمن التحالف الذي تقوده السعودية والإمارات والمعادي لإيران.
وترجمت الزيارة الأولى من نوعها لوزير دفاع إيراني اهتماماً إيرانياً كبيراً بتطوير وتعزيز علاقات مع موريتانيا، إذ شدد حاتمي على أهمية تعزيز علاقات طهران مع نواكشوط، ومن خلالها مع القارة الأفريقية بشكل عام، لافتاً إلى أن طهران ترى في علاقاتها مع القارة الأفريقية أهمية كبيرة لا يمكن إلا أن تسير نحو الأفضل. وقال وزير الدفاع الإيراني، في تصريحات صحافية بعيد لقائه بالرئيس الموريتاني، إنه نقل رسالة شفهية من الرئيس الإيراني حسن روحاني تتعلق بالعلاقات الثنائية بين البلدين وسبل تطويرها، مشيراً إلى أن هذه العلاقات تحظى باهتمام خاص في السياسة الخارجية الإيرانية، خاصة فيما يتعلق بقضايا الدفاع المشترك.
وبحث وزير الدفاع الإيراني مع نظيره الموريتاني الفريق محمد ولد الشيخ محمد أحمد الغزواني، سبل تعزيز التعاون العسكري والأمني بين البلدين. كما أكد الضيف الإيراني أنه نظراً لأهمية الموقع الجغرافي لموريتانيا بالنسبة لكافة المجالات، فإن بلاده ستبحث آفاق التعاون الثنائي المشترك وسبل تطوير تلك العلاقات إلى ما هو أفضل، على حد تعبير الوزير الإيراني.

وبرأي رئيس تحرير وكالة الأخبار المستقلة، أحمد ولد محمد المصطفى، فان أبرز دلالات زيارة وزير الدفاع الإيراني إلى نواكشوط هي “تلويح موريتانيا بورقة العلاقات الدبلوماسية مع إيران في وجه الدول الخليجية (السعودية والإمارات)، وهي الدول التي تحالفت معها موريتانيا، بل تحول الدبلوماسية الموريتانية إلى رهينة للأجندات السعودية منذ أكثر من سنتين بعد حصار دولة قطر”.
هذا كما أضاف أن “نتائج ارتهان الدبلوماسية الموريتانية للأجندة السعودية كانت دون المتوقع، بل ظهر جلياً أنها غير إيجابية، وهو ما تجلّى في عدد من الأحداث، من أبرزها زيارة ولي العهد السعودي محمد بن سلمان إلى نواكشوط، والتي كانت خاطفة ونتائجها معدومة جداً، إذا تفهمنا عدم أهمية وعد بن سلمان ببناء مستشفى باسم والده في نواكشوط”.