احتجاج على تسمية شارع الوحدة عوضا عن شارع عبد الناصر

21

ارتفعت نبرة الاحتجاج على قرار اتخذته الحكومة الموريتانية يقضي باستبدال إسم شارع جمال عبد الناصر باسم شارع الوحدة بعد أن أكد الوزير الناطق باسم الحكومة الموريتانية هذا القرار موضحا أنه “اتخذ بتوجيه من الرئيس محمد ولد عبد العزيز”.
وكان سيدي محمد ولد محم وزير الثقافة الناطق الرسمي الحكومي قد أكد في تصريحات أخيرة له “أن الجهات المختصة قررت، بتوجيه من فخامة رئيس الجمهورية، بأن يسمى شارع جمال عبد الناصر بشارع الوحدة الوطنية”، مشيرا “إلى أن هذا الاجراء لا يشكل تجنيا على أحد أو تقليلا من قيمته، وأن هناك شوارع اخرى ستتم تسميتها ايضا باسم شخصيات موريتانية ساهمت في بناء البلد وتحريره”.
وعبر الناطق الرسمي باسم الحكومة “عن استغرابه ممن يثير القضية وينكرها دون أن يتكلم عن البديل الذي هو الوحدة الوطنية والتي يجب أن تكون أهم من كل شيء عند الموريتانيين”.
وشدد حزب الصواب، في افتتاحية صفحته الرسمية على استبدال اسم جمال عبد الناصر مؤكدا “أن موريتانيا تفتخر بأن أهم شوارع عاصمتها يحمل اسم أكبر عناوين ورموز التحرر العربي والعالمي المعاصرين وأندى صورهما وأعطرها، ووسط احتدام الشعور الوطني في الوطن العربي والعالم الثالث ونهوض الحركات التحررية ضد الاستعمار وخاصة في إفريقيا، التي كانت تحتفي بموريتانيا وموريتانيا تحتفي بها على نطاق واسع”.
وأضاف “لم يفكر أي من أنظمة الحكم التي تعاقبت على البلاد في تخريب معالم العاصمة التي تحتاج مثل كل المدن الى معالم تتراكم قيمتها ورمزيتها مع مرور الزمن، ولا سعى أي منها لطمس بعض من تاريخ المدينة الناشئ، بما في ذلك النظام الذي انتفض في وجهه التنظيم الوحدوي الناصري وقدم دماء الشهداء زكية في تلك الانتفاضة، فكيف لنظام تفصله أسابيع عن نهاية مأموريته الدستورية الأخيرة، وتعيش البلاد في ظله أكثر من تصدع في بنيتها الاجتماعية والسياسية والثقافية”.
كذلك عبر حزب الاتحاد والتغيير الموريتاني المعارض في بيان له “عن إدانته واستنكاره لتغيير اسم شارع جمال عبد الناصر”، واصفا الأمر “بالاعتداء على الذاكرة الوطنية للبلد”.