عيشة بنت الحسن لـ”أفريقيا برس”: رغم التقدم في حقوق المرأة، التحديات مستمرة

60
عيشة بنت الحسن: رغم التقدم في حقوق المرأة، التحديات مستمرة
عيشة بنت الحسن: رغم التقدم في حقوق المرأة، التحديات مستمرة

أحمد إمبيريك

أفريقيا برس – موريتانيا. على هامش ورشة فكرية حول تحديد الأولويات وتفعيل التشاور مع الشركاء والفاعلين تحت شعار “المرصد الوطني لحقوق المرأة والفتاة الواقع والآفاق”، قالت عيشة بنت الحسن ، عضو المجلس التوجيهي للمرصد الوطني لحقوق المرأة والفتاة في تصريح لموقع “أفريقيا برس”، إن المرصد عمل من خلال خلية استقبال الشكاوى على التفاعل الإيجابي مع الضحايا من النساء والفتيات، وأشارت أن الخلية المذكورة تعمل على مدار الساعة لاستقبال الشكاوى والتعامل معها، كما أكدت نية المركز اعتماد رقم أخضر للتواصل مع الضحايا في القريب العاجل، وذكرت بنت الحسن أن الضحايا في حاجة إلى الدعم والمؤازة، وأن جهودا معتبرة بذلت في هذا المجال.

وفي وقت تتزايد فيه معدلات الجريمة الممارسة بحق المرأة والفتاة في العاصمة وفي مدن الداخل الموريتاني بمستوى ملحوظ، يقول الناشطون في مجال حقوق المرأة؛ إنَّ التحولات التي يشهدها المجتمع الموريتاني لا تزال فيها حقوق المرأة القضية الأكثر حساسية وحضورا دون غيرها من القضايا الأخرى، رغم تزايد الوعي بهذا الخصوص.

وكان المرصد الموريتاني لحقوق المرأة والفتاة قد نظم مساء السبت ورشة تفكيرية تحدثت فيها أمينته العامة، جميلة التجاني بوكوم عن الحاجة إلى تعزيز الحوار والتشاور مع الشركاء، لتحديد الأولويات وترقية العمل المشترك، وقد حضر الورشة عدد من النشطاء والحقوقيين أثاروا من خلال مداخلاتهم أبرز الإشكالات المتعلقة بحقوق النساء والفتيات، والمؤسسات المعنية حكومية أو غير حكومية.

ما هي مخرجات الورشة الأخيرة التي عقد المرصد؟

كانت ورشة تفكيرية بامتياز نوقشت فيها بكل شفافية الإنجازات في المأمورية المنصرمة و العوائق التي اعترضت مسيرة المرصد منذ نشأته و التحديات التي لا يزال يواجهها.

ما تقييمكم في المرصد للجهود المبذولة في مجال حقوق المرأة والفتاة؟

لا مراء في أن جهودا معتبرة بذلت في مجال حماية حقوق المرأة و ترقيتها من طرف جميع الجهات المعنية لكن نظرا لحجم التحديات فلا يزال هنالك الكثير الكثير الذي يجب إنجازه.

هل يطالب المركز بتعزيز الترسانة القانونية بمواد أكثر فاعلية وما وجه القصور في نظركم؟

أهم أداة يطالب المرصد بتعزيز الترسانة بها هي مشروع قانون الكرامة. و عدا عن ذلك فهذه الترسانة غنية بالمعاهدات والاتفاقيات الدولية و القوانين و الاستراتيجيات الوطنية و لعل النواقص تكمن بالأساس في عدم تطبيق النصوص.

في الآونة الأخيرة انتشرت جرائم تتعلق بالفتيات، منها الاغتصاب والتعنيف، إلى أي شيء يعزو المرصد ذلك؟

هذه الظواهر منكرات طرأت على مجتمعنا و يقدم المختصون في علمي النفس و الاجتماع و غيرهما أسبابا متعددة لها. أما المرصد فمن شأنه التأني في إطلاق الآراء و الاعتماد على الدراسات العلمية المختصة من أجل ذلك

كيف يتعامل المرصد مع الشكاوى التي تصل إليه، وهل يستبق الشكوى إذا تطلب الأمر ذلك؟

لدى المكتب خلية لاستقبال الشكاوى تعمل24/24 و سيتم تشغيل رقمها الأخضر المجاني قريبا.

ما مدى مواكبة المركز للضحايا؟

يعتمد المرصد سياسة مؤازرة الضحايا ومساندتهن، ويقوم برحلات إن استدع الأمر ذلك والوقوف معهم، ورفع قضاياهم إل الجهات المعنية كما يعمل على تقديم الدعم المعنوي و القانوني.

ماذا ينقص المرأة من الوعي بقضاياها؟ وهل يسهم المجتمع بدور في تغييب هذا الوعي أو الدفع به؟

هنالك نقص حاد في الوعي بقضايا المرأة لديها هي و لدى المجتمع ككل و هذا عائد طبعا إلى المستوى التعليمي و الثقافي و هيمنة بعض الصور النمطية. أما مساهمة المجتمع في ذلك فناتجة عن صعوبة الفطام عن العادات و تجذر العقليات السلبية وكونها عصية على التغيير.

يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن موريتانيا عبر موقع أفريقيا برس