كشفت دراسة علمية أعدها مسؤول مختبر قسم البيولوجيا في كلية العلوم والتقنيات بجامعة نواكشوط الدكتور أحمد حميدة أن نسبة تفوق 72% من حالات الصمم في موريتانيا تعود لأسباب وراثية، وذلك طبقا لنتائج دراسة أعدها بالتعاون مع المنتدى الموريتاني للصم.
وشملت الدراسة التي نشرت في مجلة عملية أوربية مختصة عينة من 147 شخصا ينتمون لـ121 أسرة، تجاوبوا مع الدراسة بالإجابة على أسئلة لتحديد أسباب الإصابة وتاريخ اكتشافها، وتوزيع المصابين إلى فئات عمرية مختلفة، كما خضع المشمولون بالدراسة لتحاليل هو وذووهم للوصول لنتائج عملية أكثر دقة.
وأرجعت الدراسة نسبة تفوق 72% من الإصابات لأسباب وراثية، تعود نسبة 65 إلى 70% منها لزواج الأقارب، ولفت الدكتور إلى خلال تقديمه لملخص عن الدراسة اليوم إلى أن انتقال المرض الوراثي إلى الأبناء يعتمد على حمل الأبوين للطفرة الجينية، وهو ما يرفع زواج الأقارب من نسبته كثيرا.
وأكد الدكتور أحمد أهمية تحديد الأسباب الوراثية، ومعرفة الجين الذي تعود له الإصابة، لمساهمة ذلك في تسهيل العلاج، ولدوره الأهم في مجال الوقاية.
ولفت الدكتور إلى أن الجين الأكثر انتشارا في منطقة المغربي هو الجين المعروف بـGJB6، إذا تعود له نسبة 80% من الطفرات المتعلقة بالصمم.
أما الأسباب غير الوراثية فتمثل حدود 30% من العينة التي شملت الدراسة، وأعادتها الدراسة لأمراض وبائية، كالتهاب السحايا الذي أرجعت الدراسة نسبة 50% من الأسباب غير الوراثية للإصابة فيه، ونبه الدكتور إلى أنه خاطب وزارة الصحة من أجل إدخال لقاحه للقاحات المعتمدة في البلاد.
كما أرجعت الدراسة نسبة من الإصابات للحصباء رغم اعتماد لقاحه ضمن اللقاحات، واعتبرت أن الأمر يحتاج مراجعة للقاح المعتمد في البلاد لأن الحالة خاصة بموريتانيا إلى الآن.
كما أرجعت النسبة 13% لاستعمال مبكر للأدوية، فيما أرجعت بعض الحالات بنسبة أقل للتعرض لصوت قوي في مرحلة مبكرة، وبقيت نسبة 20% من الأسباب غير الوراثية غير محددة الأسباب بشكل دقيق بسبب عجز ذوي المصاب عن الإجابة على الأسئلة المساعدة في تصنيف الإصابة ضمن خانة محددة من الخانات المحددة.
