احمدوا البشير: المشاركة السياسية تشهد تقدما ملحوظا في موريتانيا

1
احمدوا البشير: المشاركة السياسية تشهد تقدما ملحوظا في موريتانيا
احمدوا البشير: المشاركة السياسية تشهد تقدما ملحوظا في موريتانيا

آمنة جبران

أهم ما يجب معرفته

تعهد الرئيس الموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني بتنظيم حوار وطني شامل، حيث أبدى الناشط السياسي أحمدوا البشير تفاؤله بتقدم المشاركة السياسية في البلاد. يشير إلى الترخيص لعدد من الأحزاب السياسية، ويعتبر أن نجاح المقاربة الأمنية ساهم في استقرار موريتانيا، مما يعكس آفاق جديدة للعمل السياسي في المنطقة المغاربية.

أفريقيا برس – موريتانيا. تعهد الرئيس الموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني منذ فوزه بالولاية الثانية في يوليو 2024 بتنظيم حوار وطني جامع لا يستثني أحداً، فيما تترقب الأوساط السياسية في البلاد مدى جدية السلطة في تنظيم الحوار وتحقيق الوحدة المنشودة.

وأبدى الناشط السياسي الموريتاني أحمدوا البشير في حوار مع “أفريقيا برس” تفاؤله بمضي الرئاسة الموريتانية إلى تنظيم الحوار السياسي المرتقب، لافتاً إلى أن “المشاركة السياسية تشهد تقدماً ملحوظاً خاصة مع الترخيص لمجموعة من الأحزاب المعارضة والمولاة للعمل في الفترة الأخيرة، وهو ما يعكس آفاق جديدة للعمل السياسي في البلاد.”

وأشار إلى “نجاح المقاربة الأمنية في مواجهة التحديات والمخاطر في ظل صراعات دول المنطقة وغياب الاستقرار في دول الساحل”، مبيناً أن “موريتانيا كان لها دور بارز في وضع خطط تنموية شاملة أسهمت في تخفيف التوتر في كثير من البلدان الإفريقية.”

واعتبر أن “حل نزاع الصحراء الغربية مع استمرار جولات الحوار بين الجزائر والمغرب برعاية أممية يشكل خطوة أساسية لإعادة إحياء الاتحاد المغاربي وخطوة مهمة لاستقرار كل المنطقة المغاربية”، وفق تقديره.

أحمدوا البشير هو ناشط سياسي موريتاني، متحصل على الإجازة في القانون من جامعة نواكشوط.

ما هو تقييمك للمشهد السياسي الموريتاني خلال الولاية الثانية للرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني؟

المشهد السياسي الموريتاني خلال مأمورية الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني يمر بظروف جيدة، فالمؤسسات تزاول عملها وهناك توجه لحوار سياسي مرتقب بدعوة من الرئيس، كما تم الترخيص لمجموعة من الأحزاب المعارضة والمولاة للعمل، وهذا يشكل تقدماً ملحوظاً في المشاركة السياسية وفتح آفاق جديدة للعمل السياسي. وخلاصة يمكن القول إن المشهد السياسي الموريتاني في المأمورية الثانية كان أفضل من الأولى، ويشهد تحسناً جلياً.

كيف ترى توجهات السياسة الخارجية لموريتانيا خلال ولاية الرئيس الثانية، هل برأيك الوضع في الساحل أعاد رسم السياسة الخارجية للبلاد؟

تميز حكم الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني في مجال العلاقات الدولية بدبلوماسية مرنة خاصة فيما يخص العلاقات مع الدول الإفريقية، لأن الرئيس ترأس الاتحاد الإفريقي ووطد العلاقات مع كل الدول الإفريقية وبالأخص مع دول الساحل، وكان له دور بارز في وضع خطط تنموية شاملة أسهمت في تخفيف التوتر في كثير من البلدان الإفريقية.

إلى أي مدى نجحت موريتانيا في الحفاظ على استقرارها الأمني والسياسي وفي أن تنأى بنفسها عن صراعات النفوذ القائمة بين القوى الكبرى في منطقة الساحل والصحراء، وكيف تتعاطى مع التحديات الأمنية؟

موريتانيا تنتهج سياسة أمنية ناجحة تقوم على احترام القوانين والمعاهدات الدولية، وهي سياسة نجحت في تنظيم الهجرة والتدقيق في احترام كل وافد لموريتانيا للقوانين وضبط الحدود. هذه السياسة الأمنية مكنت موريتانيا من تحقيق استقرار أمنياً، وكما تلاحظون خلال مأمورية الرئيس لم تسجل أي حالة إرهاب ولا اختطاف، هذا بفضل المقاربة الأمنية الناجحة التي اعتمدت في فترة حكم ولد الغزواني حيث أعطى عناية خاصة للقوات المسلحة والأمن، وقد جهزت الأجهزة الأمنية بأحدث العتاد ونظم المراقبة.

بعد انتخاب ولد محمد التاه رئيساً للبنك الإفريقي للتنمية في مايو الماضي، كيف يمكن لموريتانيا المساهمة في تطوير والنهوض بالتنمية في إفريقيا؟

بفضل السياسة الحكيمة لرئيس الجمهورية والعلاقات الممتازة مع كل الدول والدبلوماسية الناجحة، انعكس ذلك على حشد الدعم لمرشح موريتانيا لرئاسة البنك الإفريقي، وقد نجح في الفوز برئاسة هذا المنصب بفضل السياسات الناجعة للرئاسة الموريتانية. مدير البنك الإفريقي للتنمية الدكتور ولد محمد التاه شخصية اقتصادية دولية استطاع أن يقنع الشركاء الاقتصاديين بكفاءته لتولي هذا المنصب، وبرأيي سيكون لهذا الصندوق الإفريقي دور بارز في التنمية الاقتصادية للقارة الإفريقية، وهنا تكون موريتانيا قد لعبت دوراً هاماً لكونها من اقترحته لهذا المنصب، وحشدت كل العلاقات الدبلوماسية من أجل إنجاحه.

في ظل حفاظها على الحياد الإيجابي في ملف الصحراء، هل يمكن لموريتانيا لعب دور الوسيط لأجل إذابة الجليد والفتور في العلاقات بين الجزائر والمغرب؟

في تقديري، فقد تمكنت موريتانيا من لعب دور هام في استقرار المنطقة إقليمياً ودولياً في ظل الصراع المحتدم بين دول الجوار. موريتانيا كان موقفها دائماً هو الحياد خصوصاً في ما يتعلق بملف الصحراء التي نرجو أن ينتهي بما يرضي الطرفين، خصوصاً أنه توجد حالياً مبادرة حوار برعاية الأمم المتحدة، وننتظر أن ينتج عن هذا الحوار حلاً نهائياً لهذه القضية.

كيف يمكن إحياء فرص تشكيل اتحاد مغاربي من جديد وفق تقديرك؟

هناك فرص كثيرة ومواتية لإحياء الاتحاد المغاربي خصوصاً بعد التقارب بين الجزائر والمغرب في الحوار الدائر حول إنهاء الصراع في الصحراء، كذلك تونس وليبيا وموريتانيا كل سيكون له دور في إحياء هذا الاتحاد المهم.