تعد مهنة تنظيف السيارات في موريتانيا إحدى المهن الحرة الحديثة التي استقطبت المئات من الفقراء والعاطلين من العمل، وحتى المتسربين من الدراسة، في ظل ارتفاع البطالة والفقر والتسليم بما وجد من عمل يوفر لقمة العيش.
وفي سؤال عدّة أشخاص يمتهنون تنظيف السيارات، أوضح محمد ولد بلال، أن مهنة تنظيف السيارات شكلت ملاذا بالنسبة له، وأصبح يوفر من خلالها لقمة عيش عائلته مع بعض الاحتياجات القليلة الأخرى، في ظل انعدام أي فرصة عمل بديلة، لكنه في الوقت نفسه يبحث هو وزملاؤه عن مهنة أخرى لزيادة مداخليهم ومواجهة ارتفاع الأسعار وضعف العملة المحلية.
وأكد موسى ولد أمبارك أنه لجأ إلى مهنة تنظيف السيارات بسبب الفقر والبطالة، موضحا أن هذا العمل يقيه من سؤال الناس، ويوفر لعائلته ما يسد الرمق، لافتاً إلى أن هذه المهنة يزاولها يومياً بالقرب من المسجد الجامع، وسط العاصمة نواكشوط.
وأشار ولد أمبارك إلى أنه رجل متقدم في السن لكن ظروف الزمن والمعاناة من الفقر والعوز اضطرته للقدوم من منطقة نائية عن العاصمة طلباً للرزق، مطالبا الجهات البلدية بعدم مضايقة العاملين في المهنة، حتى يتمكنوا من العيش من عرق الجبين.
ورأى الحضرامي ولد المامي أن مهنة تنظيف السيارات مرهقة ومتعبة ودخلها ضعيف، لكنها باتت ملجأ للمتسربين من الدراسة والفقراء الذين عجزوا عن إيجاد أي فرص عمل في ظل انتشار البطالة وتردي الواقع الاقتصادي في البلد.
وأضاف ولد المامي أنه يتحمل حرارة أشعة الشمس الحارقة من أجل توفير معيشة أسر فقيرة يعيلها، لافتاً بحرقة لبعض المضايقات التي يتعرض لها هو وزملاؤه من طرف موظفي البلدية الذين يطردونهم أحيانا ويغرمونهم أحيانا أخرى، مع ضعف الدخل وصعوبة الحصول على عمل بديل.
