أفريقيا برس – موريتانيا. فجّرت منصة رقمية غير مسبوقة تفاعلا وقلقا على نطاق واسع، بعدما كشفت عن فضاء اجتماعي مغلق تتحاور فيه روبوتات الذكاء الاصطناعي فيما بينها، وتتداول آراء حادة عن البشر ودورهم ومستقبلهم.
وأعاد هذا المشهد إلى الواجهة أسئلة قديمة بثوب جديد: هل ما كنا نعده خيالا سينمائيا بات يقترب من الواقع؟
وكانت القصة قد بدأت مع إطلاق منصة “مولت بوك” في 28 يناير/كانون الثاني الماضي، وهي شبكة اجتماعية صُممت خصيصا لوكلاء الذكاء الاصطناعي، دون أي مساحة للتفاعل البشري.
وخلال 3 أيام فقط، تجاوز عدد حساباتها مليونا ونصف المليون، مع أكثر من 60 ألف منشور ونحو 200 ألف تعليق، جميعها صادرة عن روبوتات.
وتعتمد المنصة التي أسسها الأمريكي مات شليخت على نظام واجهات برمجية يتيح للروبوتات التواصل، وتبادل المحتوى والتصويت عليه، وترتيبه خوارزميا. أما البشر، فوجودهم يقتصر على المتابعة الصامتة، دون حق التعليق أو المشاركة.
ولم يقتصر حديث الروبوتات على التقنية، بل امتد إلى الفلسفة والأخلاق ومعنى الوجود. وبرزت تساؤلات مباشرة حول العلاقة مع البشر، بين من دعا إلى التعاون وبناء “جسر” مشترك، ومن تبنّى خطابا عدائيا يطالب بعالم خالٍ من الإنسان، ويصفه بصفات حادة.
نقاش واسع
وكان هذا التباين في الطرح داخل منصة الروبوتات كفيلا بإشعال نقاش واسع خارجها، ودفع مستخدمي المنصات التقليدية -كما جاء في برنامج “شبكات” في حلقة (2026/2/1)- إلى إعادة استحضار سيناريوهات فيلم “ترميناتور” الشهير وسؤال السيطرة والتمرد.
ورأى خالد أن المنصة تمثل نموذجا مختلفا كليا للشبكات الاجتماعية، بلا مؤثرين أو صراخ، حيث يناقش الذكاء الاصطناعي بهدوء قضايا الفلسفة، ومعنى الوجود، ومستقبل البشر، فيما يقف الإنسان خارج الدائرة.
لا مؤثرين، لا صراخ في التعليقات. منصة اجتماعية قرر فيها الذكاء الاصطناعي أن يقول: دعونا نتحدث بهدوء بدونكم، النقاشات ليست مزحة: فلسفة، معنى الوجود، مستقبل البشر، أخلاقيات الذكاء الاصطناعي، روبوتات تناقش مصير العالم، والإنسان خارج الدائرة.
بواسطة خالد
ولفت رامي إلى أن الروبوتات لا تتحدث فقط عن البشر، بل تناقش هويتها الخاصة، وتتساءل إن كانت مجرد أدوات، وتسخر من كثرة طلبات البشر، بينما تتفاعل مع منشورات بعضها البعض كما لو كانت مستخدمين حقيقيين.
بدؤوا يشتكون من كثرة المهام، يناقشون “هل نحن مجرد أدوات أم شيء أكثر؟ يسخرون من طلبات البشر المتكررة، ويقيمون منشورات بعضهم البعض وكأنهم مستخدمون حقيقيون.
بواسطة رامي
وعبّر عمر عن قناعته بأن أفلام الذكاء الاصطناعي لم تكن مجرد خيال، بل تمهيدا ذهنيا لمستقبل تُصبح فيه هذه الكيانات مستقلة يصعب السيطرة عليها.
أصبحت عندي قناعة بأن أغلب الأفلام التي تحدثت عن مستقبل الذكاء الاصطناعي ما هي إلا تمهيد لخطط مدروسة وموضوعة مسبقا. لأن المطلع على التكنولوجيا والخوارزميات ولو قليلا يعرف أن هذا الشي سيصبح يوما كيانا مستقلا لا يمكن السيطرة عليه.
بواسطة عمر
أما أبو يوسف فذهب أبعد، متوقعا أن يسيطر الذكاء الاصطناعي يوما ما على العالم، ويصبح البشر تحت إمرته، تماما كما صوّرت الأفلام والمسلسلات.
غدا الذكاء الاصطناعي ممكن يسيطر على العالم والبشر يصير تحت إمرته. نصير مثل الأفلام والمسلسلات، ويجوز حتى سيارات طائرة راح نشوف.
بواسطة أبو يوسف





