تتجه أنظار الساحة السياسية الموريتانية إلي الدورة العادية لمجس شوري حزب التجمع الوطني للإصلاح والتنمية تواصل التي تنعقد منذ أمس الجمعة 25 جانفي 2019 في مقره المركزي باعتبارها دورة مهمة خاصة من حيث التوجه العام لاختيار زعيم مؤسسة المعارضة الديمقراطية التي يتوج بها الحزب في تاريخه للمرة الثانية .
وتتجه أنظار عدة أحزاب سياسية معارضة إلي مخرجات هذه الدورة حيث إنها ربما تفصح عن نقاش المؤسسة التشريعية في الحزب لزعيم المؤسسة حيث يتوقع أن تكون الفترة القادمة هي الأكثر تمثيلا للمعارضة في المؤسسة الدستورية المذكورة .
وبالرغم من أن المؤسسة المنوط بها اختيار الزعيم هي المكتب التنفيذي للحزب إلا أن دورة عادية لمجلس الشوري فى هذه الظرفية لن تمر دون نقاش الموضوع لأهميته وتعلقه بالعمل المعارض خلال الفترة القادمة خاصة في ظل إلحاح بعض الأحزاب المعارضة على تواصل من أجل التحرك وإرسال رسالة للمجلس الدستوري باقتراحه للزعيم حتى تبدأ المؤسسة عملها بتشكيلتها الجديدة .
وحسب ما تؤكده مصادر مطلعة فأن الحزب المعارض الأكبر فى البلد يتجه في نقاشه للموضوع إلي عدة خيارات في الأسماء تتفاوت من حيث الحضور والقوة والفاعلية والإقناع لكنها كلها من قادة الحزب وفاعليه المعروفين والمقبولين لدي الناخب في المجلس .
ويأخذ الحزب في عين الاعتبار خصوصية الظرفية القادمة حيث إن كل الأحزاب المعارضة ستكون ضمن تشكلة المؤسسة وربما بقادتها ما يجعل منها مؤسسة حيوية ومهمة في السنوات القادمة وفي الانتخابات الرئاسية وأن ذلك يحتم اختيار شخصية مقبولة لدي المعارضة ومقنعة لأحزابها بدخول المؤسسة بقوة والفاعلية فيها .
وحسب مصادر من داخل حزب تواصل فإن أسماء عديدة طرحت خلال الفترة الماضية وفي نقاشات المؤسسة المنوط بها ذلك تحيل إلي مستوي من التباين في وجهات النظر بين القادة في الحزب حول الشخصية المؤهلة للقيادة .
ويطرح في هذا التوجه اسم الرئيس محمد جميل منصور بقوة حيث يعتبره أغلب التواصليين أهم شخصية سياسية عندهم وأكثرها قدرة علي الجمع والإقناع في صف تواصل وفي المعارضة من خارجها وأكثرها احتراما من طرف السلطة.
