اتبت المعارضة الموريتانية سفراء الدول الغربية المعتمدين في نواكشوط، تلتمس لديهم التدخل للسماح لرجل الأعمال المعارض محمد ولد بوعماتو بالدخول آمنا من الاعتقال إلى موريتانيا لاستكمال إجراءات ترشحه للرئاسة.
وأكدت المعارضة في رسالتها التي تم تداولها «أن التحالف الديمقراطي الموريتاني الذي يضم العديد من الأحزاب السياسية اضطر للكتابة للسفراء بطريقة استثنائية ليخبرهم بأنه يقوم حاليا بالبحث عن مرشح موحد للرئاسة خلال الانتخابات التي ستشهدها موريتانيا بعد أشهر قليلة».
وأضافت المعارضة «أن وجودنا لمرشح موحد سيمكننا من الدفاع بصورة أفضل عن القيم الديمقراطية ومن تعبئة الرأي العام الوطني حول رهانات الانتخابات الرئاسية المقبلة، في وقت يستعد فيه مرشح الأغلبية الحاكمة للترشح معتمدا على وسائل الدولة في حملته السياسية».
وتضيف المعارضة «ومن بين أبرز المرشحين رجل الأعمال المحسن والمنفق محمد ولد بوعماتو الذي يلزمه الحضور أمام اللجنة المكلفة باختيار المرشح الموحد للمعارضة، لكن المتابعات القضائية المفروضة عليه تمنعه من القدوم إلى موريتانيا بسبب الخشية من تعرضه للاعتقال من طرف السلطات الموريتانية».
وفي هذا السياق تابعت المعارضة في رسالتها للسفراء الغربيين «كما تعلمون فإن المتابعات القضائية المفروضة على محمد بوعماتو متابعات سياسية كلها بل إنها إجراءات انتقامية تقررت ضده بسبب تأييده للمعارضة ولحقوق الإنسان ولدولة القانون».
كما تضمنت الرسالة «لقد انتقدت هيئات دولية عدة، بينها الشرطة الدولية «انتربول» ومجموعة العمل المضادة للاعتقال التعسفي التابعة لمفوض الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، هذه المتابعات وامتنعت «الإنتربول» من تنفيذ مذكرة الاعتقال الدولية الصادرة ضد بوعماتو لكونها «مذكرة سياسية».
«إننا نأمل لديكم، تضيف الرسالة الموجهة للسفراء، القيام بجميع ما يمكن حتى لا تمنع المتابعات القضائية الصادرة، ضد السيد بوعماتو من المثول أمام لجنة اختيار المرشح الموحد التابعة للمعارضة».
وناشدت المعارضة سفراء الدول الغربية «القيام بجميع ما يمكنهم من أجل رفع وإلغاء المتابعات القضائية عن رجل الأعمال بوعماتو حتى يتمكن من القدوم لاستكمال إجراءات ترشحه».
وتجدر الإشارة الى أن خبر ترشح بوعماتو هزّ أوساط الأغلبية، لكونه بأمواله الطائلة وسمعته الطيبة قادرا على الفوز في الانتخابات، أو تحقيق نتيجة مفاجئة فيها.
