موريتانيا: الحزب الحاكم يعتبر المتاجرة بقضية الرق مؤامرة

49

انتقد حزب الاتحاد من أجل الجمهورية الحاكم في موريتانيا الثلاثاء، من وصفهم بـ “المتاجرين بالرق الذين يجعلون من استغلاله مصدرا للاسترزاق”. وبهذه المناسبة أصدر بيان بمناسبة اليوم العالمي لإلغاء الرق. وأفاد البيان  “أن موريتانيا تستحضر اليوم اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة المتاجرة بالبشر، وهي مناسبة نستحضرها كاتحاديين، يضيف الحزب، بمشاعر مزدوجة، حزنا على الماضي الأليم الذي عرفته بلادنا في الحقب الماضية من جهة، وفخرا بالإنجازات التي تحققت في سبيل تحرير الإنسان الموريتاني من مخلفات ذلك الماضي الأليم.”
وأضاف “لقد وضعت ترسانة متكاملة من القوانين، بدءا بإقرار البرلمان الموريتاني 2015 مشروع قانون رقم 15/049 الذي يقضي بمعاقبة جرائم الاسترقاق والتعذيب بوصفهما جرائم ضد الإنسانية، وهو بموجب ذلك جريمة ضد الإنسانية غير قابلة للتقادم، وجرمت المادة الثالثة كل الحالات التي توصف بأنها استعباد، كما نص على معاقبة كل إنتاج أو عمل ثقافي أو فني يمجد الاستعباد، كما فرض القانون غرامات مالية على كل من شتم علنا شخصا ووصفه بانتسابه للعبيد.”
ونص القانون الجديد، يضيف البيان، “على استحداث محاكم متخصصة لمواجهة الرق بقضاة متخصصين، ألزمهم بالمحافظة على حقوق الضحايا في التعويض، وتنفيذ الأحكام القضائية التي تتضمن تعويضا لضحايا العبودية، دون انتظار الاستئناف، كما قامت الدولة الموريتانية بإجراءات مصاحبة سريعة تمثلت في إنشاء وكالة التضامن كمؤسسة معنية بالقضاء على مخلفات العبودية في مجتمعنا، حيث قامت ببناء المدارس والمستشفيات والطرق المعبدة في الأماكن الهشة من موريتانيا.”
وزاد “إلا أن هذه الخطوات لم تمنع المتاجرين بالقضايا المشابهة من المزايدات وعمليات التشويه المنظم، إذ كيف يتركون ذلك وهو المصدر الوحيد لتحسين مستوياتهم المادية على حساب الحقيقة، بل على حساب اللحمة الوطنية؟”.
وفي هذا الصدد طالب حزب الصواب بإنهاء الإهانات المعنوية التي يتعرض لها الأرقاء السابقون ومحاسبة مرتكبيها وسن تشريعات لتحسين أوضاع هذه الفئة واستئصال العنصرية.
وطالب الميثاق الحكومة باتخاذ التدابير العاجلة للتكفل بالضحايا ودمجهم في المجتمع، وبمعالجة آثار العبودية.