في ذكرى الاستقلال الخطاب يهمّ الإسلاميين

28

بينما ركز الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز، أمس، خطابه في ذكرى الاستقلال الثامنة بعد الخمسين، على مواجهة نظامه لمن سماهم «المتجرين بالدين» (معارضوه الإسلاميون)، طالب الحسن ولد محمد القيادي الإسلامي الذي يرأس مؤسسة المعارضة، بالعمل على إعادة تأسيس موريتانيا على اللبنات التي تركها جيل الاستقلال.
وأكد زعيم المعارضة الموريتانية «أن الآباء تركوا لبنات يمكن أن يبنى عليها في مجالات متعددة، وغابت عنهم بعض المجالات، وخالفهم الصواب في قرارات، ولكنهم كانوا من نمط بناة الدول، وخرجوا وأيديهم نظيفة من المال العام، وهم بريئون من تهم الفساد».
«لم نستكمل بعد استقلالنا، يقول ولد محمد، لأننا لم نواصل ما بدأه المؤسسون، ولم نسع لإعادة تأسيس جدية، وكان تصحيحنا للأخطاء متعجلاً وغير متوازن في كثير من الأحيان، ومع ذلك ما زالت لدينا فرص للتدارك من أجل رؤية موريتانيا مستقلة بتماسك أبنائها، وعدل سلطتها، ونمو اقتصادها، وازدهار تعليمها وصحتها، وديمقراطية حكمها».
وعدد الرئيس الموريتاني، في خطابه الذي هو- بالنظر لنهاية مأموريته- آخر خطاب يلقيه بهذه المناسبة- إنجازات نظامه خلال السنوات العشر الماضية.
وأضاف في فقرة موجهة للتيار الإسلامي الموريتاني المعارض: «وقفنا بحزم في وجه المتاجرين بالدين،الذين يستغلون الإسلام سياسياً، لأغراض شخصية مشبوهة، وخدمة لتنظيمات دولية تنشر الخراب والفوضى».
«كما وقفنا بثبات، يضيف الرئيس الموريتاني، في وجه أولئك الذين يسعون إلى إثارة النعرات العرقية، وبث التفرقة، بنشر خطاب الكراهية والعنف، فعملنا على ترسيخ الوحدة الوطنية وتدعيم اللحمة الاجتماعية».
وقال: «إن الاستقلال ليس مكسباً يتحقق مرة واحدة، ثم يستديم بذاته، بل هو نضال متجدد على الدوام للتحرر من الإكراهات التي تصادر السيادة الوطنية، ويتطلب تحصينه تعزيز الأمن والاستقرار والذود عن الحوزة الترابية للوطن وتقوية اللحمة الاجتماعية وصون الهوية الثقافية وتحقيق تنمية مستدامة وشاملة وإرساء دولة القانون والعدل وترقية الحريات الفردية والجماعية، وهذا ما عملنا عليه طوال العشرية الأخيرة، فتم بتوفيق من الله قطع خطوات هامة على طريق التقدم والنماء، وتحققت إنجازات كبيرة في كل المجالات، وتبوأت بلادنا مكانة مرموقة بين الدول، وأصبح دورها في منطقتنا العربية والإفريقية متميزاً».