دعا حزب الاتحاد من أجل الجمهورية الحاكم في موريتانيا اليوم الخميس، جميع الموريتانيين للمشاركة في مسيرة ستنظم في النصف الأول من شهر جانفي 2019، كتعبير مدني حضاري عن رفض الجميع أغلبية ومعارضة لخطاب الكراهية والعنصرية أيا كان مصدره، ومهما كان دعاته، والحض على رص الصفوف والعمل على بناء مجتمع متماسك ومتلاحم، يتأسس بنيانه على التقوى والعدالة الاجتماعية ومبادئ الديمقراطية وقيم دولة المواطنة التي يتساوى فيها الجميع أمام القانون”.
وجاء هذا البيان بعد تداول تسجيلات صوتية لأشخاص من مجموعة “الحراطين” وهم الأرقاء المحررون، يحرضون فيها على تصفية مجموعة “البيضان” (عرب موريتانيا الذين يشكلون غالبية السكان)، عن طريق اعتداءات جسدية مباشرة تنفذ داخل كل منزل”.
وفي هذا الصدد أكد الحزب في بيان وزعه اليوم “انتشار خطابات ورسائل تحريضية، في الفترة الأخيرة، تدعو إلى الكراهية والنيل من الوحدة الوطنية، وتشكل خطرا على نسيج اللحمة المجتمعية لموريتانيا، وهي خطابات تعتبر صوتا نشازا، وتشكل خروجا سافرا على كل القيم الدينية والاجتماعية والثقافية لمجتمعنا المسلم والمسالم.”
“وهنا لا بد أن نذكر ونتذكر جميعا، يضيف البيان، أن الموريتانيين اختاروا منذ استقلال موريتانيا عام 1960، خيار الدولة الوطنية الجامعة لكل أبنائها، والموحِدة لجميع فئاتها وشرائحها، بعيدا عن الغبن والحيف والظلم، ولا يتحملون جريرة إرث ماض نبذوه وراء ظهورهم، وعفا عليه الزمن، فلاهم تمسكوا بسلبياته، ولا هم أسسوا دولتهم على معطياته الطبقية، وتمايزه العرقي، وتراتبيته الفئوية، فمنذ الاستقلال والموريتانيون يسعون جاهدين لبناء دولة وطنية يُقضى فيها على الفوارق الاجتماعية، ويُمنح كل مواطنيها ذات الفرص ونفس الحظوظ، بعيدا عن الإقصاء والتهميش”.
هذا كما دعا الحزب في بيانه “كافة القوى الحية في موريتانيا من أحزاب سياسية أغلبية ومعارضة وقادة رأي وعلماء وأئمة ومنتخبين ونقابات وهيئات المجتمع المدني وسائر المواطنين، إلى الوقوف بحزم وصرامة في وجه دعوات الكراهية التي تسعى للنيل من أمن موريتانيا والمساس بسلمها وتماسكها الاجتماعي”.
