يبدو أن المعارضة الموريتانية متجهة لتسمية سيدي محمد ولد بوبكر، أحد أبرز أعوان الرئيس الأسبق ولد الطايع، مرشحاً موحدًا لها في انتخابات جوان المقبلة، وذلك بالنظر لإجماع قادتها على الترشيح خارج أحزابها وبالنظر لضيق الخيارات المتاحة أمامها.
فقد أكد محمد ولود مولود، الرئيس الدوري لمنتدى المعارضة في تصريحات أدلى بها «أن رئىس الوزراء الأسبق سيدي محمد ولد ببكر هو الشخص الوحيد الذي عبر عن عزمه الترشح، وطلب الدعم من مكونات في المعارضة خلال لقاءات انفرادية».
لكن ولد مولود تدارك ليقول: «بالفعل، قام ولد بوبكر بالاتصال بالمعارضة كل بشكل منفرد، لكن أياً من مكوناتها التي اتصل بها لم تلتزم له بالدعم، كما لم تبلغه برفضه، وهو على كل حال من الخيارات الممكنة»، مضيفاً قوله: «نحن نسعى لأن تتقدم المعارضة في حراك انتخابي قوي يمثل رغبات المواطنين، ويحيي فيهم أمل التغيير، ويضمن وحدة أحزاب المعارضة، لأن وحدة أحزاب المعارضة أساسية، فإذا كانت المعارضة متحدة، فإن ذلك سيعوض بعض الأخطاء التكتيكية التي قد ترتكب».
وتولى ولد بوبكر ذو الميول الناصرية والمولود أواخر خمسينيات القرن الماضي، مناصب عليا في عهد الرئيس الموريتاني الأسبق العقيد ولد الطايع، بينها رئاسة الوزراء ورئاسة الحزب الحاكم، كما تولى قيادة حكومة المجلس العسكري الذي قلب نظام ولد الطايع، وذلك خلال المرحلة الانتقالية ما بين 2005 و2007.
كما تولى ولد بوبكر خلال عهد الرئيس ولد عبد العزيز السفارة في مدريد ومصر والولايات المتحدة.
وفي هذا الصدد اعتبر محللون بارزون أن ولد بوبكر الذي يؤخذ عليه عدم معارضة نظام الرئيس الحالي، يتوفر على مؤهلات تجعله أنسب من هم في الساحة حالياً، فقد أكد الباحث السياسي اسيد اعمر شيخنا «أن سيدي محمد ولد بوبكر خيار مثالي جداً لكونه يتمتع بميزات مهمة في المرحلة الحالية: فهو رجل دولة بامتياز، عمل لخدمتها بمهنية عالية ونزاهة قل نظيرها، وقد عمل كوزير ورئيس حكومة وسفير مما أكسبه دراية بدهاليز الحكم والتحديات المحيطة بالبلد وسبل علاجها على ضوء خبرته المحلية وخبرته بتجارب الدول الأخرى».
