ترأس وزير الثقافة والصناعة التقليدية والعلاقات مع البرلمان الناطق الرسمي باسم الحكومة، الأستاذ سيدي محمد ولد محم ندوة ثقافية حول أهمية إحياء التراث القيمي.
وقد شمل برنامج هذه الندوة تقديم محاضرتين تناولت أولاهما القيم الأخلاقية الفاضلة ودورها في تماسك ولحمة المجتمع، في حين تناولت المحاضرة الثانية أهمية نشر التراث القيمي والمحافظة عليه.
وأكد ذات الوزير في كلمة بالمناسبة، على أهمية المحافظة على التراث القيمي والعناية به لوضع حواجز تقي شبابنا من مخاطر المسلكيات الشاذة التي تسعى إلى جره إلى الغلو والتطرف واستخدام المؤثرات العقلية التي تؤدي في أغلب الأحيان إلى ارتكاب الجرائم.
وأوضح أن جهود القطاع مسخرة لإحياء التراث القيمي لدى المجتمع، مشيرا إلى أن هذه الجهود ستظل غير كافية إذا لم تحظ بمشاركة المجتمع بشكل عام و منظمات المجتمع المدني على وجه الخصوص.
وأبرز الأستاذ اسقير ولد أمبارك، في المحاضرة الأولى خطورة المسلكيات الشاذة الوافدة عبر سيل وسائط التواصل الاجتماعي الجارف.
وبين أن التركيز على إصلاح التعليم وتنقية مناهجه هو الوسيلة الناجعة في تربية الأجيال الناشئة على القيم الفاضلة التي حث الإسلام على التحلي بها، منبها إلى أن المصطفى صلى الله عليه وسلم وهو القدوة المثلى للبشرية قال “إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق”.
أما من جانبه دعا الأستاذ الجامعي آنيو كان آدما، في المحاضرة الثانية، إلى ضرورة الاهتمام بإحياء التراث القيمي ونشره عبر حملات إعلامية واسعة وتحسيسية لمواجهة ما تحمله العولمة من أخلاق منافية للقيم التي تربى عليها مجتمعنا بمختلف مكوناته.
و طالب بالتركيز في مناهج التعليم على التربية الدينية التي هي الضامن الحقيقي لترسيخ القيم الفاضلة معززة بتربية مدنية تهتم بزرع السلوك الحضري في مسيرة المجتمع ليعيش مدنية راقية.
و قدم المحافظ الوطني للثقافة والتراث، النامي محمد كابر صالحي، خلال هذه الندوة عرضا عن التراث القيمي الذي يسعى القطاع إلى إحيائه في المجتمع من خلال “مشروع إحياء التراث القيمي” الذي قام بتنظيم عدة أنشطة في العاصمة و بعض الولايات الداخلية.
