جدد حزب اتحاد قوى التقدم مطالبته للنظام الموريتاني “بالتوقف عن نكران الحقائق والهروب إلى الأمام والعمل على توفير الحماية للضالعين في تلك الجرائم من العدالة”، واصفا إعدام 28 من الضباط وضباط الصف والجنود الزنوج 1900 بـ”الممارسات البشعة التي دنست العيد الوطني”.
وقال الحزب في بيان له إن نظام معاوية ولد الطايع “خلد على طريقته الخاصة هذه الذكرى، وعمد إلى شنق 28 من بين الضباط وضباط الصف والجنود الزنوج بدافع الشوفينية الهمجية المقيتة في ليلة 27 نوفمبر 1990”.
وذكر الحزب بأن ذلك “أثار استهجان كل القوى الديمقراطية التي نددت بتلك الممارسات البشعة التي دنست العيد الوطني، ولم تفتا تلك القوى منذ ذلك الوقت تطالب بالتحقيق الموضوعي في تلك الأحداث المأساوية ولإنصاف الضحايا وذويهم تمهيدا للحصول على العفو من أصحاب الحق ومن ورثتهم”.
واعتبر الحزب في بيانه أنه “لاح أمل في حل أزمة المغارم الإنسانية من خلال تصريح الرئيس الأسبق سيدي ولد الشيخ عبد الله في شهر جوان2007 ومن خلال الإجراءات الملموسة التي تم اعتمادها خصوصا من أجل تنظيم عودة اللاجئين الموريتانيين في السنغال. إلا أن تلك التجربة توقفت فجأة بعد أن وأدها انقلاب الجنرال محمد ولد عبد العزيز الذي ظل منذ ذلك الوقت يماطل ويخادع بدل الشروع في معالجة جادة لهذا الملف”.
وشدد الحزب في البيان الصادر عن رئاسته على أن الرأي العام “يتطلع لإزالة تلك الوصمة التي دنست تاريخ العيد الوطني ولطخته بدماء المواطنين الأبرياء”، مؤكدا “تصميمه الراسخ على مكافحة كل أشكال التمييز والظلم التي أدت أصلا إلى جريمة 27 نوفمبر 1990 ومواصلة نضاله من أجل قيام موريتانيا مستقلة يسودها العدل والمساواة والديمقراطية”.
وذكر الحزب بأن البلاد حصلت على استقلالها الوطني “في 28 نوفمبر 1960 على غرار أغلب المستعمرات الفرنسية السابقة”، منبهة إلى أن هذا التاريخ “شكل محطة بارزة في مسيرة بناء أمة جديدة بعد عقود من الاستعمار والاضطهاد ومن النضالات المتنوعة التي خاضتها مختلف مكونات الشعب من أجل انتزاع السيادة الكاملة”.
