أوقفت دورية تابعة للجيش المالي، عشرين مواطنًا موريتانيًا في منطقة تقع غير بعيد من العاصمة المالية باماكو، قبل أن تقتادهم إلى جهة مجهولة، وفق معلومات أولية متداولة.
وبحسب المصادر، كان الموقوفون في طريق عودتهم إلى موريتانيا قادمين من جمهورية ساحل العاج، فيما ينحدر معظمهم من مقاطعة عدل بكرو بولاية الحوض الشرقي.
ولم تتضح حتى الآن أسباب عملية التوقيف أو الوضع القانوني للمعتقلين، كما لم يصدر الجيش المالي أو السلطات الرسمية في باماكو أي بيان يوضح ملابسات الحادثة أو مصير الأشخاص الذين تم توقيفهم.

وطالب أهالي المعتقلين السلطات الرسمية بتدخل لضمان سلامتهم وإطلاق سراحهم بشكل فوري. وقال الأهالي في تصريحات إن إخوتهم وأبناءهم وصلوا إلى العاصمة المالية باماكو في طريقهم إلى موريتانيا، وغادروها اليوم قبل أن يقتادهم الجيش المالي إلى وجهة مجهولة، ودون أي سبب لاعتقالهم.
وقال سيدي ولد حدمين إن المعتقلين كانوا يمارسون التجارة في بواكى بساحل العاج، وغادروها أمس في طريقهم إلى موريتانيا حيث وصلوا إلى باماكو، قبل أن يتفاجأوا اليوم بصورهم في مواقع التواصل الاجتماعي باعتقالهم من طرف الجيش المالي.
وناشد ولد حدمين الرئيس محمد ولد الغزواني، والوزير الأول، ووزير الخارجية وكل المسؤولين بالتدخل لضمان سلامتهم، وإطلاق سراحهم، مؤكدا انعدام أي مبرر لتوقيفهم.
فيما قالت محجوبة بنت البشير إنهم يودون إبلاغ الجهات الرسمية بأن أبناءهم كانوا في باماكو، ولا يوجد أي مبرر لاعتقالهم أو توقيفهم، مؤكدة أنهم الآن يجهلون أين يوجدون، ويناشدون السلطات بالتدخل لإطلاق سراحهم.
وتأتي هذه الواقعة في ظل استمرار التوتر الأمني في مالي، حيث تشهد مالي منذ أشهر تصاعدًا في المواجهات بين السلطات العسكرية الحاكمة وعدد من الحركات المسلحة، وهو ما انعكس على الأوضاع الأمنية في مناطق واسعة من البلاد.





