أكثر من ألف قتيل في أقوى زلزال يضرب المغرب منذ نحو قرن

11
أكثر من ألف قتيل في أقوى زلزال يضرب المغرب منذ نحو قرن
أكثر من ألف قتيل في أقوى زلزال يضرب المغرب منذ نحو قرن

أفريقيا برس – المغرب. ارتفعت حصيلة قتلى الزلزال الذي ضرب المغرب ليل الجمعة إلى 1037 قتيلاً على الأقل و1204 مصابين بينهم 721 إصاباتهم خطرة، وفقاً لمصادر رسمية مغربية.

وسُجل وقوع الضحايا في أقاليم وعمالات الحوز ومراكش وورزازات وأزيلال وشيشاوة وتارودان.

وقال مسؤول محلي إن معظم الوفيات كانت في مناطق الجبال التي يصعب الوصول إليها.

وأفاد المعهد الوطني للجيوفيزياء، في المغرب، أنه تم تسجيل زلزال بقوة 7 درجات على مقياس ريختر بإقليم الحوز، وسط البلاد، في الساعة 11:00 من ليل الجمعة بتوقيت المغرب.

وأشار المعهد المغربي للجيوفيزياء، أنه تم تسجيل 6 هزات ارتدادية كبيرة في أعقاب الزلزال الرئيسي، وأضاف أن الهزات الارتدادية، عقب الزلزال الذي ضرب المغرب، يمكن أن تتواصل بضعة أيام أو بضعة أسابيع قبل أن تختفي”.

وقال الهلال الأحمر المغربي بمراكش أن الإصابات جراء الزلزال تتراوح بين الكسور والنزيف والاختناقات لكن لا وجود لاحصاءات دقيقة عن عدد العالقين تحت الأنقاض وأضاف أن السكان المتضررين يحتاجون إلى الماء والغذاء والخيام والجرحى يحتاجون كذلك إلى كميات كبيرة من الدم.

وقالت القوات المسلحة المغربية أنها نشرت وحدات تدخل متخصصة تشمل فرق بحث وإنقاذ ومستشفى ميدانيا في المناطق المتضررة.

وأعربت الخارجية الجزائرية عن تعازيها لأسر الضحايا والشعب المغربي إثر الزلزال كما فتحت المجال الجوي أمام رحلات نقل المساعدات الإنسانية والجرحى والمصابين.

وقالت منظمة الصحة العالمية أن زلزال المغرب أدى إلى تضرر أكثر من 300 ألف شخص في مراكش وضواحيها.

وأظهرت مقاطع فيديو نشرت على وسائل التواصل الاجتماعي مبان مدمرة ومبان أخرى تهتز وشوارع يملؤها حطام متناثر. وشوهد الناس يهربون في حالة من الذعر والبعض كان يمشي وسط سحب من الغبار.

وأفادت تقارير بوجود عائلات ما زالت عالقة تحت حطام منازلها. وشهدت المستشفيات في مدينة مراكش تدفقاً للجرحى من مختلف المناطق، ودعت السلطات المواطنين إلى التبرع بالدم.

وأظهرت العديد من اللقطات التي نُشرت على منصة إكس المباني وهي تنهار، لكن البي بي سي لم تتمكن من تحديد مكان تلك المباني.

وقد قرر السكان البقاء خارج منازلهم تحسباً لوقوع زلازل أخرى قوية.

وقالت هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية إن زلزالا قويا بقوة 6.8 درجة ضرب وسط المغرب، وأضافت أن مركز الزلزال كان على بعد 71 كيلومتراً، جنوب غربي مراكش، وعلى عمق 18.5 كيلومتراً.

وقال سكان مراكش، أقرب مدينة كبيرة إلى مركز الزلزال، إن بعض المباني قد انهارت في الجزء القديم من المدينة، وهي المصنفة في قائمة اليونسكو للتراث العالمي، وأظهرت لقطات لسور المدينة الذي يعود تاريخه إلى العصور الوسطى شقوقا كبيرة في أحد أقسامه وسقوط أجزاء منه وتناثر الأنقاض في الشارع.

وقال منتصر إتري أحد سكان قرية أسنى الجبلية القريبة من مركز الزلزال إن معظم المنازل هناك تضررت.

وأضاف أن “جيراننا تحت الأنقاض ويعمل الأهالي جاهدين على إنقاذهم باستخدام الوسائل المتاحة في القرية”.

كما نقل موقع “ميديا 24” عن مصادر طبية أن ثمة “تدفقا هائلا” للجرحى إلى مستشفيات مراكش. وشعر سكان الرباط والدار البيضاء وأغادير والصويرة بالزلزال، إذ خرج عدد من المواطنين إلى شوارع هذه المدن خشية انهيار منازلهم وفقا لصور متداولة على شبكات التواصل الاجتماعي.

أما في الغرب بالقرب من تارودانت، فقد قال المدرس حميد أفكار إنه فر من منزله وإن هزات ارتدادية أعقبت الزلزال.

وأضاف “اهتزت الأرض لمدة 20 ثانية تقريبا. الأبواب فتحت وأغلقت من تلقاء نفسها عندما نزلت من الطابق الثاني إلى الطابق السفلي”.

وشعر السكان بالزلزال في الجزائر المجاورة أيضاً، لكن المسؤولين هناك قالوا إنه لم يسبب أي ضرر أو خسائر في الأرواح.

وعلى صعيد ردود الفعل الدولية، قال رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي الذي كان يتحدث في قمة العشرين (جي 20) إن المجتمع الدولي سيهب لمساعدة المغرب.

وعرض رئيس الوزراء الإسباني تقديم “التضامن والدعم للشعب المغربي”. وقال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إنه شعر بـأنه “محطم” بسبب الأخبار وعرض تقديم المساعدة للمغرب.

ويذكر أنه في 24 شباط/فبراير عام 2004 ضرب زلزال بلغت قوته 6,3 على مقياس ريختر محافظة الحسيمة على بعد 400 كلم شمال شرق الرباط وأسفر عن 628 قتيلا وعن أضرار مادية جسيمة.

وفي 29 شباط/فبراير 1960 دمر زلزال مدينة أغادير الواقعة على الساحل الغربي للبلاد مخلفا أكثر من 12 ألف قتيل، أي ثلث سكان المدينة.

يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن المغرب اليوم عبر موقع أفريقيا برس