
أفريقيا برس – المغرب. عبَّر عبد الرحيم شهيد، رئيس «الفريق الاشتراكي» في مجلس النواب (الغرفة الأولى بالبرلمان المغربي) عن إدانته الشديدة للعدوان الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني المحتل، وأكد أن من يتحمل المسؤولية أولا وأخيرا في هذه الحرب هي حكومة الاحتلال المتطرفة.
وأبرز السياسي المغربي والقيادي بحزب «الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية» متحدثا لـ «القدس العربي» أنه لا يمكن للمرء إلا أن يشجب الطريقة المتواطئة التي يتعامل بها المجتمع الدولي الغربي مع هذه الحرب التي تعتبر جل فصولها جرائم ضد الإنسانية، ذلك أن هذا التواطؤ لن يزيد الأمر إلا احتقانا، ولن يدفع إلا في اتجاه التصعيد، ولن يؤدي إلا إلى تمادي الكيان الإسرائيلي في جرائمه المرفوضة إنسانيا وأخلاقيا.
«وهو بالضبط ما حصل، حيث وصل إجرام الاحتلال الإسرائيلي وبشكل غير مبرر تماما، في ظل غياب إدانة دولية واضحة لجرائمه إلى قصف مستشفى بقطاع غزة، وهو ما أدى إلى ارتفاع عدد الشهداء والجرحى من بينهم النساء والأطفال، وهو القصف الذي يشكل انتهاكا صارخا لأحكام القانون الدولي الإنساني، مما يجعله جريمة حرب قائمة الأركان، وإرهاب دولة يستوجب التدخل الفوري لوقفه ومحاسبة قادة الاحتلال» يقول شهيد.
وختم المتحدث كلامه بالقول إنه «مهما استمرت هذه الغطرسة الإسرائيلية، فإننا نؤكد على أنه لا حل لإقامة السلام في المنطقة إلا بالحل السياسي الذي يعني إقامة دولة فلسطين طبقا للقرارات الأممية واحتراما للحدود المعترف بها دوليا».
وأبرز مصطفى تاج، عضو اللجنة المركزية لحزب «الاستقلال» المشارك في الحكومة، أن موقف المغرب والمغاربة من القضية الفلسطينية لا يتزعزع كمبدأ، إلا أنه جاء في سياق بأولويات معينة، تفرض على المملكة ترتيب أولوياتها في علاقتها مع الآخرين.
وقال القيادي في حزب «الاستقلال» لـ «القدس العربي» إنه بقدر الأهمية التي يرى بها المغاربة قضيتهم الأولى متمثلة في قضية الوحدة الترابية التي قطعنا فيها أشواطا مهمة، لا تقل القضية الفلسطينية أهمية عن القضية الوطنية.
وطالب المتحدث بوقف الغارات الإسرائيلية، وأن يقوم المنتظم الدولي والمم المتحدة بالضغط من أجل حل نهائي للمشكل القائم في منطقة الشرق الأوسط.
إدانة
حزب «التقدم والاشتراكية» من جهته، أدان بأشد العبارات المجزرة التي اقترفها الكيان الصهيوني في حق الشعب الفلسطيني بقصفه للمستشفى المعمداني ومحيطه في غزة، وأكد على أن المذبحة «برهان آخر على أنَّ الكيان الصهيوني الإجرامي ماضٍ في شن حرب إبادة حقيقية ضد الشعب الفلسطيني الأعزل، وفي استباحة الدم الفلسطيني، دون أي رادع ولا أي وازع، ودون أي حسيب أو رقيب أو مساءلة».
وجدد حزب «التقدم والاشتراكية» المعارض تنديده بالدعم والاصطفاف المطلق، السياسي والإعلامي والمالي والعسكري الذي تحظى به إسرائيل من طرف القوى الغربية وفي مقدمتها الولايات المتحدة الأمريكية، معتبرا أن هذا الموقف المُدان يشَكل مبارَكة وحمايةً وإذناً صريحاً للكيان الصهيوني تحت ذريعة مزيفة وكاذبة اسمها «حق إسرائيل في الدفاع عن النفس» وكأن الدفاع عن النفس يُبيح تفجير المستشفيات، وقتل النساء والأطفال والشيوخ بدمٍ بارد، وتهديم البيوت وأماكن العبادة، ومنع الماء والكهرباء والغذاء على شعب أعزل.
من جهة أخرى، استدعى حزب «العدالة والتنمية» وزير الخارجية ناصر بوريطة للبرلمان لمناقشة جهود المغرب في دعم غزة، حيث طالبت المجموعة النيابية للحزب بعقد اجتماع للجنة الخارجية والدفاع الوطني والشؤون الإسلامية والمغاربة المقيمين بالخارج، لمناقشة مجهودات المملكة المغربية، في تقديم الدعم والمساعدة للمدنيين من سكان غزة، وجهودها الدبلوماسية لوقف العدوان عليهم.
وقالت المجموعة في طلبها إن العدوان «الإسرائيلي» على قطاع غزة بفلسطين، الممتد منذ سنوات، يواصل جرائمه الهمجية، سواء من خلال القصف الصاروخي أو إلقاء القنابل، أو من خلال الحصار، مما خلف آلاف القتلى والجرحى، أغلبهم من النساء والأطفال، فضلا عن تدمير المساكن والمباني والبنية التحتية.
إغلاق مكتب الاتصال
في الصدد ذاته، جددت الأمانة العامة للحزب الإسلامي المعارض، استنكارها الشديد والقوي، لما يقوم به جيش الاحتلال الصهيوني في غزة من حرب إبادة جماعية وسياسة مقصودة للتطهير العرقي، وهو يستهدف عنوة وبطريقة مباشرة المدنيين وخاصة الأطفال والنساء الآمنين في بيوتهم.
ودعا بلاغ للأمانة العامة للحزب الدول العربية والإسلامية، وأحرار العالم، إلى الاستجابة إلى نبض شعوبها الداعمة للمقاومة الفلسطينية والرافضة للكيان الصهيوني الغاصب والمجرم، والمطالبة بوقف كل أشكال التطبيع معه، وإغلاق ما يسمى «مكتب الاتصال الإسرائيلي بالرباط». كما تدعو إلى التحرك بسرعة وعلى أعلى المستويات واتخاذ المواقف اللازمة والحازمة لردع العدو الصهيوني الجبان والغادر ووقف حرب الإبادة الجماعية التي يتعرض لها إخواننا وأخواتنا في غزة وفلسطين.
وأدان حزب «فدرالية اليسار الديمقراطي» بشدة الجرائم المُروِعة، مؤكدا أن جرائم الحرب الشنيعة التي يرتكبها الاحتلال الصهيوني، ما كانت لتتمَّ لولا حماية دول الغرب الاستعمارية ضدا على القارات الأممية والقوانين الدولية وحقوق الإنسان.
كما أدان الحزب نفسه شركاء الاحتلال الصهيوني العنصري من الدول الامبريالية في ما يتعرض له الشعب الفلسطيني منذ خمس وسبعين سنة من تقتيل وتهجير وحصار بهدف القضاء النهائي على مقاومته وصموده في مواجهة كيان استيطاني عنصري مصيره الزوال مهما طال الزمان.
وطالب الحزب اليساري الدولة المغربية بإلغاء اتفاقيات مع الكيان الصهيوني وإغلاق مكتب اتصاله بالرباط واتخاذ مبادرات الضرورية لحماية الشعب الفلسطيني وحماية حقوقه التاريخية.
وبعد عشرة أيام من العدوان الصهيوني الوحشي المتواصل ليل نهار على غزة المقاومة، وصل عدد القتلى إلى 3000 فلسطيني وفلسطينية على الأقل، ضمنهم 940 طفلا وطفلة و1032 من النساء، بالإضافة إلى أكثر من 12.500 من الجرحى والمصابين.
وأقدم جيش الاحتلال الصهيوني على ارتكاب مجزرة جديدة عبر هجوم بالطائرات استهدف قلب المستشفى الأهلي المعمداني بغزة الذي كان يعج بالجرحى والمصابين والنازحين، ذهب ضحيتها مرة واحدة أكثر من 500 شهيد وشهيدة.
يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن المغرب اليوم عبر موقع أفريقيا برس




