فرص الدعم المالي للشباب المغاربة في انتخابات 2026

5
فرص الدعم المالي للشباب المغاربة في انتخابات 2026
فرص الدعم المالي للشباب المغاربة في انتخابات 2026

أفريقيا برس – المغرب. أقرّ المجلس الوزاري الذي ترأسه الملك محمد السادس، والمنعقد الأحد الماضي، بالقصر الملكي، مشروع القانون التنظيمي المتعلق بمجلس النواب، الذي يحدد شروط ترشيح الشباب دون 35 سنة في الانتخابات التشريعية المقبلة، مع إقرار دعم مالي خاص بلوائحهم المستقلة.

وحسب نص المشروع، والمنتظر أن يحال على البرلمان لمناقشته وإقراره، فيشترط على الشباب الراغبين في الترشح بصفة مستقلة، جمع 200 توقيع من الناخبات والناخبين المسجلين في الدائرة الانتخابية المعنية، مع ضمان نسبة لا تقل عن 30% من النساء في الدوائر المحلية، و50% في الجهوية، على أن تشمل التوقيعات في الدوائر الجهوية جميع العمالات والأقاليم التابعة للجهة، بحيث لا تقل حصة كل عمالة أو إقليم عن 7% من مجموع التوقيعات المطلوبة، مع احترام التمثيلية النسائية.

ومنع نص المشروع كل ناخب أو ناخبة من التوقيع على أكثر من لائحة مستقلة واحدة، مبينا أن اللوائح المستقلة التي تضم مرشحين من الجنسين، دون تجاوز سن 35 سنة، ستستفيد من دعم مالي عمومي يعادل 75% من نفقات الحملة الانتخابية، في حدود 75% من السقف المالي المحدد قانونا، حيث يحدد مرسوم تنظيمي شروط صرف هذا الدعم الممول من الميزانية العامة المخصصة لمساهمة الدولة في تمويل الحملات الانتخابية للأحزاب السياسية، كما يشمل الدعم اللوائح المقدمة بتزكية من الأحزاب أو تحالفاتها متى استوفت الشروط القانونية.

ونص المشروع أيضا على رقمنة عملية الترشيح عبر منصة إلكترونية خاصة، تُمكّن وكلاء اللوائح أو المترشحين الأفراد من تعبئة التصريح بالترشيح وإرفاق الوثائق المطلوبة إلكترونيا، قبل طباعة وصل مؤقت يتضمن موعدا محددا لإيداع الملف الأصلي لدى السلطات المختصة.

واعتبر زهر الدين طيبي، أستاذ العلوم السياسية بكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية، بجامعة محمد الأول بوجدة، في تصريح هاتفي لـLe360، أن هذه المبادرة تمثل خطوة إيجابية لتشجيع الشباب على الانخراط في الحياة السياسية وتجديد النخب، من خلال ما يُعرف بلائحة المستقلين أو الشباب المستقلين، مما يتيح لهم فرصة المشاركة في العملية الانتخابية وتدبير الشأن العام.

وأضاف المتحدث ذاته أن المبادرة جاءت بعدما «أخفقت» الأحزاب السياسية في تجديد وتشبيب نخبها.

وأوضح طيبي، أنه في المقابل، يبقى مشروع القانون فرصة لهذه الأحزاب للاستفادة من الدعم العمومي، بشرط أن تزكي شبابا لا تتجاوز أعمارهم 35 سنة، معتبرا أن هذه المبادرة ستُحدث «تحولا في المشهد السياسي المغربي، وستُسهم في تحريك الجمود الذي يعتري المؤسسات الحزبية، التي ستسعى بدورها إلى الاستفادة من هذا الدعم، عبر تقديم وجوه شابة في المستقبل».

واختتم نائب رئيس جامعة محمد الأول تصريحه بالإعراب عن أمله في «ألا يتم الالتفاف على هذه المبادرة أو تحريفها عن مسارها الصحيح، بما يتيح لأبناء وبنات الزعماء الاستفادة منها على حساب الشباب الحقيقي»، مفصحا عن أمنيته في أن «يُفسح المجال أمام الشباب للمشاركة الفاعلة في العملية السياسية، بعيدا عن أي تحايل أو استغلال، لأن نجاح هذه المبادرة كفيل بإحداث تغيير حقيقي في المشهد السياسي الحزبي والوطني والجهوي والمحلي».

يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن المغرب عبر موقع أفريقيا برس